الزاوية التجانية بحي المواسين - مراكش

تعتبر الزاوية التجانية بحي المواسين أول زاوية تجانية تأسست بجنوب المغرب، وذلك سنة 1262هـ/1846م، على يد العلامة الشهير سيدي محمد أكنسوس بمساهمة من السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان.

التأسيس الأولي للزاوية التجانية بمراكش:

دخل سيدي محمد أكنسوس مدينة مراكش واستقر بحي المواسين سنة 1248هـ/1833م، وهنا يجب أن نشير إلى أنه ليس أول تجاني يستقر بالمدينة، فهناك بعض أبناء المدينة الذين أخذوا الطريقة التجانية، ولكن الذي يميزه عن باقي التجانيين بمراكش هو أنه أول مقدم يدخل المدينة – أي له الحق في تلقين الأوراد-.
كان الفقراء التجانيون يجتمعون في أول الأمر بمسجد ابن يوسف تحت القبة المعروفة باسم ″مولاي سليمان″ لذكر الوظيفة حتى بلغ عدد من يحضرها أربعين نفرا، فأصبح من الواجب أن يتخذ التجانيون مكانا خاصا بهم لاجتماعهم، فطلب سيدي محمد أكنسوس من السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان - نظرا للعلاقة الطيبة التي تجمعه به - أن يساعده في توفير مكان لإقامة زاوية تجانية، فما كان من هذا الأخير إلا أن وهبه مسجدا مهجورا، فكان بمثابة النواة الأولى التي تأسست عليها الزاوية، وبعد ذلك تم شراء أحد المنازل المجاورة لتوسيعها، وهكذا تم إنشاء أول زاوية تجانية بالمدينة الحمراء سنة 1262هـ/1846م بحي المواسين.

أنوار أصبان
شعبة التاريخ
طالب باحث - جامعة القاضي عياض
مراكش