رسالة الشيخ إلى: فقراء مدينة تلمسان

بعد حمد الله مثل جميع ما حمد به نفسه. جل جلاله. وعز كبرياؤه، وتعالى عزه وتقدس مجده وكرمه، يصل الكتاب إلى أيدي كافة أحبابنا بتلمسان. عموما وخصوصا.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. من كاتبه إليكم العبد الفقير إلى الله تعالى. أحمد بن مَحمد التجاني.

وبعد،

نسأل الله عز وجل أن يعاملكم في الدنيا والآخرة بفضله ورضاه آمين.

يليه: تروني بعثت سيدي الحاج علي حرازم نائبا عنا في أمور توجهت علىَّ بالحرمين الشريفين، وشغلني العذر عنها، بعثته ليقضيها عني بمكة والمدينة المنورة، على ساكنها أزكى الصلاة والتحية، ولا غرض لنا إلا هذا.

والذي أطلب منكم ومن فضل الله:

أولا أنه إن ورد عنكم أن تقوموا بشأنه من البرور والبشاشة من غير مشقة في ذلك. وأن تكونوا له عونا ما دام عندكم فيما يحتاج إليه من أمره.

وما ذكر لكم من طريقتـنا فخذوه عنه، ولا تكذبوه. ومن لم يأخذ عنا قبل وأراد الأخذ الآن فليأخذ عنه وردنا، وهو عوض نفسي وخليفتي. وقد أقمته مقام نفسي في تلقين أورادي وإعطاء طريقتي، وما انطوت عليه حقيقتي. فهو مني وأنا منه. ومن عظمه فقد عظمني، ومن أطاعه فقد أطاعني، ومن أطاعني فقد أطاع الله ورسوله، فخذوا عنه جميع أورادكم ووظائفكم. ومن أراد منكم العلم بسند طريقتي فإن سند طريقتي أخذتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليقظة لا في المنام. فلله الحمد كما يجب لجلاله. وصلى الله على سيد رسوله وأبنائه والسلام.