حكم الترضي على غير الصحابة

هل يجوز الترضي على غير الصحابة الكرام من عام المسلمين وخاصتهم؟

 

حكم الترضي على غير الصحابة

 

لإنكار الترضي عن غير الصحابة منشآن أحدهما تقليد بعض العلماء فيما ذهب إليه اجتهادا من تخصيص الترضية بالصحابة، تمييزا لهم عن غيرهم. وهو اجتهاد محمود باعتبار ما يرمي إليه من تفضيل الصحابة على غيرهم، وذلك ما لا خلاف عليه، فلو أنفق غيرهم ملء الأرض ذهبا لما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه، لكن اجتهاد مجتهد مّا لا يرفع اجتهاد غيره، كما لا يخفى من درس يوم بني قريظة وغيره من الأحداث المشابهة التي أقر فيها الشارع طرفين على عملين متغايرين، رغم تعلق الاجتهاد هناك بما هو واجب مؤكد وتعلقه هنا بما لا يصل إلى تلك المنزلة.

 

أما المنشأ الثاني لإنكار الترضي عن غير الصحابة فهو التباس أسلوبي الخبر والإنشاء على بعض الناس، فبناء الفعل للماضي يجعله محتملا للتمحض للإخبار، والخبر يحتمل الصدق والكذب إلا أن يكون من اللـه أو المبلغين عنه المعصومين. ومن هذا الوجه قد يتوهم بعض الناس أن العبد إذا قال "رضي اللـه عن فلان" فإنما يخبر عن أمر واقع في نظره، وليس الأمر كذلك بالضرورة، إذ أن صيغة الماضي تدل على الطلب أيضا أي على طلب الرضى من اللـه ولا فرق في ذلك بين أن تقول "فلان عفا اللـه عنه أو رحمه أو رضي عنه" فكلها أفعال ماضية يراد بها الدعاء، لا الإخبار بما هو مغيب، وإلا لامتنع أيضا أن تقول عن معظم العباد "رحمه اللـه" أو "عفا اللـه عنه"، لأنك إن قصدت بها الإخبار تكون أخبرت عن مغيب، خبرا يحتمل الصدق والكذب. والخبر الذي لا يحتمل إلا الصدق هو ما أخبر اللـه به ونبيه صلى اللـه عليه وآله وسلم.

 

وقد أخبرنا اللـه برضاه عن بعض عباده على وجه التخصيص في بعض الآيات وعلى وجه التعميم في بعض، وعلى وجه التعميم والتخصيص معا في بعض ثالث.

 

أما ما اجتمع فيه التخصيص والتعميم فقوله جل من قائل: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}، فإنه خصص السابقين من الفئتين وعمم بالرضى عن جميع من اتبعهم بإحسان، وهم غير محصورين في زمان دون زمان، فحيثما اجتمع الاتباع بالإحسان حل الرضى.

 

وأما الإخبار على وجه التعميم، دون التخصيص، فقد جاء في آيات عديدة أخبر فيها سبحانه برضاه عن عباد غير معروفين بأعيانهم وإنما بصفاتهم مثل الاتباع بإحسان المشار إليه آنفا، والإيمان والعمل الصالح والصدق، فقد قال تعالى عن الصادقين: {قَالَ اللهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}، وقال عن المؤمنين العاملين، وهو لا شك أعلم بهم: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}، وقال عن المؤمنين الذين لا يوادون من حادّ اللـه ورسوله { أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}.

 

وأما الإخبار على وجه التخصيص، دون التعميم، فقد جاء بشأن عباد معروفين بأعيانهم كما هو شأن أصحاب الشجرة (بيعة الرضوان) وهم ما بين 1400 و 1500 قال اللـه في حقهم { لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}.

 

وقد ورد في السنة تخصيص بعض الأفراد بالترضي. من ذلك أن رسول اللـه صلى اللـه عليه وسلم قال لحاطب بن أبي بلتعة يوم أحد: رضي اللـه عنك رضي اللـه عنك، كما في السنن الكبرى. وفي شعب الإيمان للبيهقي عن أنس بن مالك، قال : كان غلام لا يؤبه له في حلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد رسول الله صلى الله عليه و سلم القيام فقام فناول النعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أردت رضى الله عز و جل رضي الله عنك.

 

وهكذا فإن الترضي عن الصالحين أو من يظن بهم الخير من العباد، بل وعن جميع المسلمين سائغ من الأوجه التالية:

 

الوجه الأول أنه تخلق بالقرآن، فإن اللـه أخبر فيه برضاه عن المؤمنين عامة وعمن توفرت فيهم صفات معينة خاصة، مثل العمل الصالح، والصدق والاتباع بإحسان فإن آنست خيرا في عبد أو ظننته به حتى حسبته من هؤلاء ودعوت له بالرضى لم تكن في ذلك إلا متبعا لما ورد في القرآن.

 

الوجه الثاني أنه تأس بالنبي صلى اللـه عليه وسلم في صريح قوله وعمله، في ترضيه عن بعض الصحابة جزاء عمل صالح قاموا به، كما رأينا من قبل، فأيما عبد صالح شهدت منه أو علمت عملا صالحا فترضيت عنه فأنت في ذلك تبع للشارع المبلغ الأمين عن اللـه.

 

الوجه الثالث أنه داخل في عموم الدعاء للمؤمنين، وقد ثبت الأمر به والعمل به، فإن اللـه قال لنبيه {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}، وهو أمر مطاع بلا ريب، ونقل لنا على لسان أبينا إبراهيم عليه السلام: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ}، وعلى لسان سيدنا نوح عليه السلام { رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}. وفي حديث عمر وعلي مع أويس القرني رضي اللـه عنهم أنهما قالا له إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن نقرئك السلام وأن نسألك أن تدعو لنا ، فقال: إن دعائى فى شرق الأرض وغربها لجميع المؤمنين والمؤمنات ، فقالا : ادع لنا ، فدعا لهما وللمؤمنين والمؤمنات. وأخرج الطبراني أن أم سلمة قالت قال النبي صلى الله عليه و سلم: ( من قال كل يوم اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات ألحق به من كل مؤمن حسنة ). وكان من دعاء عمر بن الخطاب رضي اللـه عنه في القنوت: " اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات". وورود الدعاء بالمغفرة لا يقتضى منع الدعاء بغيرها مما جرى مجراها ولم يقم دليل على منعه، بل إنه مؤذن بمشروعية الدعاء بالرضى فإنهما من باب واحد، كما أن غلبة استعمال صيغة مخصوصة في الدعاء لا تقتضي منع غيرها مما جرى مجراها فإن الأصل في الدعاء للنبي الصلاة والسلام عليه، ولم يمنع ذلك أمنا أم سلمة أن تقول له عليه الصلاة والسلام، على وجه الدعاء: "رضي اللـه عنك"، كما لم يمنع عبد اللـه بن سرجس أن يقول للنبي صلى اللـه عليه وسلم: "غفر اللـه لك"، ولم ينكر النبي على أي منهما، كما أن بعض صيغ الصلاة الإبراهيمية ورد فيها الدعاء للنبي وآله بالرحمة والحال أنه عليه الصلاة والسلام رحمة للعالمين. ومن ذلك أن الغالب في الدعاء للمؤمنين الاستغفار لهم فهو دعاء حملة العرش ومن حولهم، وبه ورد الأمر للنبي في الآية السابقة، ومع ذلك قال عليه الصلاة والسلام: "اللهم صل على آل أبي أوفى"، وقال عنه ربه {هو الذي يصلي عليكم وملائكته}، فلا يمتنع أيضا أن نتوسع في الدعاء لمؤمن فندعو له برضى اللـه كما ندعو له بمغفرته ورحمته، ما دام ذلك كله مندرجا في عموم الدعاء المأمور به للمؤمنين.

 

الوجه الرابع أنه داخل في المكافأة المأمور بها أمرا خاصا، في حق من أحسن إليك، فإن من شرع الدعاء لعامة المؤمنين شرع من باب أولى الدعاء لخاصتهم، وخصوصا من انتفعت به منهم. وقد رأينا كيف كافأ رسول اللـه صلى اللـه عليه وآله وسلم اثنين من صحابته بالترضي عنهما مقابل عملين متباينين أحدهما قتل مشرك محاد أصاب النبي الأكرم في وجهه الشريف، والآخر مناولة نعل. ولئن احتمل ترضي النبي صلى اللـه عليه وسلم عنهما الإخبار، فإنه لا يخفى ما فيه من الدلالة على الدعاء. ولا شك أنه إذا كان لنا أن نترضى عمن قدم لنا نعلا، مكافأة لبره، فإن لنا من باب أولى أن نترضى على والدينا ومشايخنا ونحوهم من العباد الصالحين الذين أسدوا إلينا خدمات جلى بما انتفعنا به من أقوالهم وأعمالهم أو مما شاهدنا أو نقل إلينا من سيرهم الصالحة النافعة، فالترضي عليهم من هذا الوجه امتثال لأمره صلى اللـه عليه وسلم بمكافأة مسدي المعروف، فضلا عن كونه تأسيا به في صريح قوله وعمله. وقد قال ابن تيمية رحمه اللـه في "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة": " والدعاء جزاء كما في الحديث "من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه" . وكانت عائشة إذا أرسلت إلى قومٍ بصدقة تقول للرسول : اسمع ما يدعون به لنا ، حتى ندعو لهم بمثل ما دعوا لنا ويبقى أجرنا على اللـه". والترضي داخل في عموم الدعاء المأمور به ولا ينبغي أن يخرج منه إلا بدليل.

 

وإذا جاز لنا أن نترضى عن حي أسدى إلينا خدمة ما فإنه يجوز لنا، من باب أولى، أن نترضى عن ميت انتفعنا به أو بآثاره ، ففي الذكر الحسن وطيب الأحدوثة عن شخص مّا وإن كان ميتا ما ينفع الحي برفع همته لعمل الخير، بل إن الميت إلى الترضي عنه أحوج من الحي لانقطاع عمل الميت، ولما ثبت من انتفاعه بالدعاء له، ومن أفضل ما يدعى له به أن يرضى اللـه عنه.

 

الوجه الخامس أن الترضي عن عباد اللـه الصالحين ممن يظن بهم المسلمون خيرا هو عمل جمهور المسلمين، وما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللـه حسن كما جاء في الحديث الذي أخرجه مالك وأحمد والحاكم وغيرهم، فلو تصفح متصفح كتب السلف لوجدها عامرة بالترضي عن مشايخهم وسائر من يظنون بهم الخير وإن كانوا من غير الصحابة. وهو إضافة إلى العمل مذهب جمهور العلماء، وقد ذكره النووي في الأذكار والتقريب والمجموع، قال: "يُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي والتَّرَحُّم على الصحابة والتابعين فَمَنْ بَعْدَهُم من العلماء والعُبَّادِ وَسَائِرِ الأخيار؛ فيقال: "رضي الله عنه"، أو "رَحْمَةُ الله عليه"، أو رحمه الله ونحو ذلك". قال: "وأما ما قاله بعض العلماء: إن قول "رضي الله عنه" مخصوص بالصحابة، ويُقَال في غيرهم "رحمه الله" فقط - فليس كما قال ولا يُوَافَق عليه، بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه، ودلائله أكثر من أن تحصر". وقال أحمد بن غانم النفراوي في الفواكه الدواني على الرسالة لابن أبي زيد القيرواني نقلا عن "جمع مِنْ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَلَا تَخْتَصُّ التَّرْضِيَةُ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّرَحُّمُ بِغَيْرِهِمْ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ". وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: "قَال صَاحِبُ عُمْدَةِ الأْبْرَارِ: يَجُوزُ التَّرَضِّي عَنِ السَّلَفِ مِنَ الْمَشَايِخِ وَالْعُلَمَاءِ وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأْنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}. فَفِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ ذِكْرُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذَا، مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَكَمَا ذُكِرَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ مِثْل: التَّقْوِيمِ، وَالْبَزْدَوِيِّ، وَالسَّرَخْسِيِّ، وَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذِكْرِ الأْسَاتِذَةِ أَوْ بَعْدَ ذِكْرِ نَفْسِهِ رَضِيَ اللَّهُ. فَلَوْ لَمْ يَجُزِ الدُّعَاءُ بِهَذَا اللَّفْظِ مَا ذَكَرُوهُ فِي كُتُبِهِمْ، وَهَكَذَا جَرَتِ الْعَادَةُ بَيْنَ أَهْل الْعِلْمِ بِالاِبْتِدَاءِ بِهَذَا الدُّعَاءِ، حَيْثُ يَقُولُونَ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَعَنْ وَالِدَيْكَ إِلَى آخِرِهِ". وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، بَل اسْتَحْسَنُوا الدُّعَاءَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَكَانُوا يُعَلِّمُونَ ذَلِكَ لِتَلاَمِذَتِهِمْ، فَعَلَيْهِ عَمَل الأْمَّةِ.

 

وخلاصة القول إن للترضي في كلام العباد وجهين:

 

وجه يكون به إخبارا، وهذا نادر، وإن وقع فهو بين احتمالين أحدهما أن يقع على الصحابة وفئاتهم المخصوصة التي أخبر اللـه برضاه عنها، والإخبار في هذه الحالة إنما هو شهادة بما شهد اللـه به ولا إشكال فيه ولا خلاف عليه. الاحتمال الثاني أن يقع على غير الصحابة من سائر المسلمين فإن تعلق بمن أجرى اللـه ألسنة الخلق بالشهادة لهم بالخير وأجرى النفع علي أيديهم كالأئمة الأربعة ونحوهم كان ذلك لاحقا بما قبله بدليل قوله صلى اللـه عليه وسلم "أنتم شهداء اللـه في أرضه"، ولأن العبد المترضي إنما شهد بما علم عن المترضى عليه، وهو غير مؤاخذ بما لم يعلم، وإن تعلق الأمر بغير أولئك من عامة المسلمين كان الأولى في حق المترضي ترك الترضي على وجه الإخبار خشية أن يكون كالمتألي على اللـه وكان الأولى في حق الملاحظ عليه عدم الإنكار، بل حمل ما ظاهره إخبار على حسن الظن بعباد اللـه وهو خصلة من خصال الخير، وذلك بأن نحمل إخبار عبد ما برضى اللـه عن عبد آخر على حسن ظن المترضي بالمترضى عنه، ونعتقد أنه مأجور إن شاء اللـه على حسن ظنه صادف أو لم يصادف الواقع، وليس من حسن الاحتياط في الدين أن نخطّئ عبدا أو نسيء الظن به لأنه أحسن الظن بعبد آخر.

 

أما الوجه الثاني للترضي فهو الوجه المألوف الغالب الدارج على ألسنة المسلمين، وهو وروده على وجه الدعاء، والمسلمون أحياء وأمواتا بحاجة للدعاء لهم برضى اللـه وفي الدعاء لهم به من امتثال الأمر واتباع السنة والأخذ بما ذهب إليه جمهور العلماء والمسلمين ما يدفع الشبهة ويرفع الحرج إن شاء اللـه. واللـه أعلم.

 

الشيخ:

الخليل النحوي