إجازة الولتيتي الصفحة الأولى

العلامة العالم الزاهد العارف بالله سيدي العربي بن السائح يجيز العلامة الشريف الولتيتي إجازة تفيد المريد والمقدم والباحث. عمل على إخراجها لجمهور القراء شيخ الطريقة التجانية سيدي محمد الكبير التجاني، وقرأها ورقنها وصححها حفيد العلامة سيدي محمد أكنسوس مولاي المهدي الكنسوسي

 

إجازة
سيدي العربي بن السائح
للشريف أبي عبد الله سيدي محمد بن أحمد
الشريف الولتيتي المزواري

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق و الخاتم لما سبق
ناصر الحق بالحق و الهادي إلى صراطك المستقيم وعلى آله
حق قدره ومقداره العظيم.

 

 

الحمد لله كما ينبغي لجلاله، و الشكر له على ما خولنا من سابغ إفضاله. و الصلاة و السلام على سيدنا ومولانا محمد سلطان مملكة جماله، وعلى سائر صحبه وآله.
أما بعد فإن طريق شيخنا وأستاذنا ووسيلتنا إلى ربنا الشيخ الأكبر والعلم الأخضر الخاتم المحمدي الأشهرأبي العباس مولانا أحمد ابن مولانا محمد الشريف الحسني الشهير بالتجاني ، لما كانت محمدية بالوجه الخاص، بل بالوجه الأخص على ما هو معلوم مقررعند أهل الاختصاص، اختصت من فضل الله تعالى عن غيرها من الطرق بالخصائص العظيمة وامتاز أهلها الذين ساقهم سائق السعادة الأزلية إليها بالمزايا الجسيمة والكرامات الفخيمة. فمن خصائصها أنها بفضل الله تعالى في ضمان من سيد الوجود صلى الله عليه و سلم، باقية ببقاء الملة المحمدية إلى آخر الدهر. فلا يخلو ممن يلقنها ويُسلّك بها في سائر الأقطار بالإذن الصحيح زمان ولا عصر.
ومن خصائصها المضمونة للأستاذ رضي الله عنه أي من سيد الأنام في حال اليقظة لا حال المنام أن الفتح والوصول فيها جار دائما مع ذكر وردها الأصلي بشروطه على يد من وصله الإذن الصحيح من الشيخ رضي الله عنه ولو بالواسطة أو الوسائط المتعددة في سائر الأعصار المتجددة. فلا يحتاج فيها إلا لحصول الإذن الصحيح سواء كان الإذن ممن أهله الله تعالى لمنصب التربية والترقية على الوجه المقرر في ذلك أم لا، وذلك لما برز للأستاذ الأعظم رضي الله عنه من الحضرة الربانية الفضلية بسبب سبق العناية الأزلية مما أهله له سبحنه من خلعة المحبوبية الصرفة عنده سبحانه وتعالى وعند رسوله صلى الله عليه و سلم .
ولا يستغرب ما ذكر من الخصائص السنية لمن حل عليه منهم المحبوبية ويريد أن يتحكم في ذلك بوهمه أو بما هو مبلغ علمه، إلا من سجل عليه بالحرمان من هذا الخير وهو العاصي إن لم يعاجَل لسوء أدبه بالطرد والسلب و حلول البؤس والضير، إذ لا جزاء لمن استعجز القدرة الإلهية وحجر على المولى الكريم الفاعل المختار، إلا المعاجلة بالهلاك والبوار والسلب من رأس مال المسلم الذي عليه المدار. أقال الله عثارنا وعاملنا بفضله بمنه آمين.