سيدي محمد بن الحاج العباس الرازي (1927م/2008م)

ترجمة لحياة مقدمها الفقيه الجليل سيدي الحاج محمد الرازي التجاني مع نبذة عن تاريخ زاوية الحاج العباس للطريقة الأحمدية التجانية والجامع لها روض العروس، طريق الجزاء -مراكش-

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد الفاتح الخاتم وعلى آله وصحبه أجمعين



الحمد لله القائل في محكم كتابه العزيز:
”فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون“
”إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما“، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن آمن به، صلاة وسلاما دائمين متصلين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وبعد، تنتسب هذه الزاوية إلى الطريقة الأحمدية المحمدية الإبراهيمية الحنفية التجانية، نسبة إلى القطب المكتوم الشيخ سيدي أحمد التجاني الحسني رضي الله عنه وعنا بحبه، ابن سيدي محمد بن المختار بن أحمد بن محمد بن سالم بن أبي العيد بن سالم بن أحمد الملقب بالعلواني بن أحمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد الجبار بن إدريس بن إدريس بن إسحاق بن علي زين العابدين بن أحمد بن محمد النفس الزكية بن عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، من السيدة فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنها وأرضاها، ابنة خير الخلق سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
وهي من أقدم الزوايا المعروفة بمدينة مراكش، ويرجع تاريخ تأسيسها إلى سنة 1914م، وتم بعد ذلك توسيعها من طرف مؤسسها قطب الطريقة سيدي الحاج العباس الرازي التجاني، فقد أضاف إليها مرافق أخرى من بيته ”الرياض“ الذي كان يسكنه مع عائلته وأبنائه رحمه الله، ثم قام بتحبيسها سنة 1956م، لتصبح جامعا وزاوية في آن واحد. انخرط مؤسس هذه الزاوية الحاج العباس الرازي رحمه الله، في سلك الطريقة التجانية على يد القطب سيدي الحاج أحمد النظيفي رحمه الله، ثم التقى بعدد كبير من مريدي ومقدمي وعلماء هذه الطريقة. وكان شيخنا المؤسس محبا لأهل الله والعلماء، ولحملة القرآن الكريم، ولفقراء الطريقة التجانية. كان يستضيفهم بزاويته وببيته المجاور لها، ويخصهم بكبير الاهتمام وجميل الضيافة، ويقضي معهم أوقاتا طويلة في التعلم والعبادة، وفي الاشتغال الروحي بالذكر والصلاة على النبي الكريم، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
هكذا كانت حياته رضي الله عنه، إلى أن التحق بالرفيق الأعلى صباح يوم الجمعة فاتح نونبر 1974م، رحمه الله برحمته الواسعة، وأسكنه فسيح جناته، وأكرمه مع الذين أنعم عليهم من النبيئيبن والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
ومنذ أواخر السنوات الأربعينات من القرن العشرين الميلادي، نبغ في بيت مؤسس هذه الزاوية، ابنه البار، المزداد بمراكش العامرة سنة 1929 للميلاد، الفقيه الجليل والعالم النحرير، المشمول من قبل المولى سبحانه وتعالى ببسطة في العلم، وسلامة في عمق الإدراك والفهم، خديم الحضرة المحمدية، والغائص في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والالتزام بتعاليم الطريقة التجانية والشريعة الإسلامية، سيدي الحاج محمد بن الحاج العباس الرازي التجاني، والذي تولى منذ ذلك الوقت تربية مريدي الطريقة بهذه الزاوية، وتعليم عامة الناس دينهم وإرشادهم لما فيه خيرهم في دنياهم وأخراهم، وذلك بعد أن أجازه – إذنا وتلقينا - في العلم والطريقة، مجموعة كبيرة من كبار علماء المغرب وأقطاب وأئمة الطريقة التجانية بالمغرب وخارجه.
وقد كان الأستاذ الحاج محمد الرازي التجاني مزودا بقدر كبير من المعارف والعلوم في الحديث والتفسير والنهضة الفكرية، خاصة وأنه كان يذهب لحج بيت الله الحرام منذ حداثة سنه رفقة والده المرحوم سيدي الحاج العباس، ويعود سنويا من تلك الرحلات، بعد أن يلتقي بعدد كبير من علماء الديار المصرية والمشرق عموما وينهل من علومهم. وقد ظهرت نجابته بعد تخرجه من كلية العلوم ابن يوسف بمراكش سنة 1949م، وتغذية فكره من جولاته العلمية في الداخل والخارج، حتى أصبح بارعا في جميع علوم الدين واللغة والشريعة، فقد حفظ القرآن الكريم في البداية برواية ورش عن نافع والروايات السبع، حيث تمت إجازته في ذلك بمدرسة سيدي الزوين القرآنية، فتلقى علوم الفقه والنحو والصرف، وبرع في اللغة وعلوم البلاغة، وصار آية في البيان.
أما الحديث فله فيه أسانيد مسلسلة، فقد كان يتقن الأسانيد والمتون، ويعرف ما يحتاج إليه الحديث من فنون، وخاض بحر المغوليات من أصوله ومنطق وتاريخ وعلوم الأدب وفنون أخرى. فلما ملأ ما طالبه من العلوم تفرغ للتدريس وتربية الجيل. وقد تتلمذ على يديه عدد كبير من أبناء مراكش وغيرها من العلماء والفقهاء الآن، وكبار الموظفين في مختلف القطاعات وغيرهم، كما تتلمذ على يديه مجموعة كبيرة من مريدي الطريقة منذ أواخر الأربعينات، الذين تلقوا عنه مختلف العلوم وتربية النفس والسلوك، التي لا غنى لكل مسلم مؤمن عنها لتزكية نفسه من كدوراتها وظلامها، وتمهيد الطريق المستقيم لها. وقد كان الأستاذ الجليل رحمه الله بارعا في كل هذا، حاملا لزاد كبير في كل هذه الميادين، العلمية منها والتربوية، وقد كان بحق فقيها ورعا، وأستاذا عالما، مفيدا لجلسائه ولتلاميذه ولمريده ولكل من يلتقي به.
وتجدر الإشارة إلى أنه رحمه الله قد انخرط في هذه الفترة بقطاع التعليم، ليعمل مدرسا في التربية الوطنية النظامية، وذلك بموازاة التزامه بتأطير الأنشطة التعليمية والروحية لزاوية الأسرة. يتم كل ذلك في انتظام كامل، وبحماس علمي متبادل، وبحس تربوي متكامل. وإلى جانب هذا النبوغ العقلي، وهذه النجابة الفكرية، كان الأستاذ الحاج محمد الرازي عابدا زاهدا، مستهاما في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي محبة شيخنا وقدوتنا سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه، كما كان محبوبا لدى الجميع، كل من رآه أعجب به، وكل من عاشره أحبه، فقد كان رحمه الله يألف ويؤلف، نظرا لما كان يتصف به من أخلاق عالية، من تواضع وحياء وعلم وحلم ومروءة ورجولة وعفة وسخاء وصلاح وتقوى الله تعالى العلي الأعلى، ومحبة لجميع الناس قريبهم وبعيدهم، كما كان رحمه الله، عذب الحديث، سهل الطبع، وفيا للعهد، وافيا بالوعد، مخلصا لله ولعباده.
وعن سنده في إجازاته العلمية، فقد أخذه –رحمه الله- على مجموعة كبيرة من الشيوخ الذين أجازوه في علومهم، فقد قرأ صحيح البخاري وصحيح مسلم بسنده فيه عن شيخه سيدي المدني بن الحسن بن الغازي علامة الدنيا والدين، البحر الفياض في كل الميادين، قرأ عليه بمراكش والرباط جهات من هذين الصحيحين، وأخذ سنده الفخيم الذي هو عن شيخه سيدي المدني بن الغازي الحسني رضي الله عنه، عن العلامة الشهاب أبي العباس سيدي أحمد بن موسى، وكذلك عن العلامة الشهاب أبي العباس سيدي أحمد بن القاسم جسوس، وكذلك عن العلامة عنه الشريف سيدي محمد بن الحسني، وكلهم رووا هذا السند عن إمام المحدثين والمربين عالم المغرب ولسانه المعرب أبي المواهب سيدي العربي بن السائح العمري الشرقاوي دفين رباط الفتح، بسنده إلى الإمام البخاري كما في كتبه –الإمام محمد بن ابراهيم البخاري الجحفي بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . كما تمت إجازته –رحمه الله- في موطأ الإمام مالك الأصبحي إمام دار الهجرة رضي الله عنه المتوفى سنة 179هـ بسنده فيه عن العلامة الأعظم شيخه سيدي عبد الرحمان الصويري المدرس بكلية ابن يوسف بمراكش العامرة، وذلك سنة 1949م، وترجمته أشهر بأن تعرف، وهو عن العلامة سيدي محمد كنون الفاسي عن المحقق الشريف سيدي بدر الدين الحمومي شارح المرشد، عن العلامة البركة شيخ الجماعة سيدي التاودي بن سودة، عن البركة العلامة سيدي محمد بن عبد السلام البناني شارح الاكتفاء، عن المحقق محمد الفاسي، عن والده سيدي عبد القادر الفاسي، عن الشيخ القصار، عن سيدي رضوان الجنوي، عن سقين، عن الشيخ زكرياء الأنصاري، عن ابن الفرات، عن ابن جماعة، عن ابن الزبير، عن ابن عيسى، عن عبيد الله بن يحيى عن أبيه، عن ابن كثير اسْطبَرَّ مولاهم القرطبي، عن إمام دار الهجرة إمامنا مالك بن أنس الأصبحي، وجملة ما فيها من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة الكرام رضي الله عنهم 1720 حديثا (ألف وسبعمائة وعشرون حديثا) وقد حررت هذه الإجازة عام 1368هـ بمسجد درب الفيران بروض العروس بمراكش العامرة.
وقد درس فقيهنا الحاج محمد الرازي فن علوم الحديث الشريف عن العلامة سيدي سعيد بن المنتاكي بسنده عن شيخه سيدي العربي السباعي، ونجله خليفته سيدي عبد القادر السباعي وأجازه بإجازته له، وقد حضر أيضا دروس صحيح البخاري عن شيخه علامة المعقول والمنقول الأديب المؤرخ سيدي الحاج محمد المختار السوسي، الذي جعل جل قراءته واستفادته منه رحمه الله ورضي عنه، وعن العلامة سيدي محمد بن لحسن الدباغ في درسه بين العشاءين في جامع ابن يوسف، وعن سيدي أحمد أكرام بمسجده حارة الصورة، حيث حضر عليه في كتاب الشمائل الترمذية رحمه الله. كما كان يحضر –وهو لا يزال في بدايته دروس العلامة سيدي الحاج عمر الجراري في أخريات حياته في الحديث والتفسير والشمائل للترمذي حيث أخذ عنه طرفا من صحيح البخاري وكتاب الشفا للقاضي عياض اليحصبي، بسنده إلى الشريف سيدي محمد بن جعفر الكتاني، ثم إلى الفقيه سيدي الفاطمي الشرادي والشريف مولاي عبد الله الفضيلي والشيخ الفقيه المحدث السلفي قاضي القضاة بمراكش سيدي أبي شعيب الدكالي. وقد كان ذلك بكل من زاوية باب افتوح ومسجد الفضة بنفس الحي ومسجد سيدي عابي عمر ثم بمسجد سيدي بوعمرو بمراكش العامرة.
هذا وقد تحمل الفقيه السيد الحاج الرازي أعباء الإنخراط في سلك الطريقة الأحمدية التجانية علي يد القطب سيدي الحاج مَحمد النظيفي رضي الله عنه، وأجازه أئمة أعلام في جميع ما تبث أنه مروي عن شيخنا سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه في طريقته من الأذكار اللازمة والإختيارية وكذا في الوظيفة المعلومة وذكر الهيللة بعد عصر يوم الجمعة، وفي كافة أذكار الطريقة والأحزاب والأدعية والنوافل، وفي مقدمة هؤلاء الأعلام الذين أجازوه سيدنا ومولانا محمد الحبيب بن العارف الأكبر سيدي محمود بن مولانا محمد البشير بن مولانا محمد الحبيب بن سيدنا ومولانا الشيخ سيدي أحمد التجاني الحسني رضي الله عنه، كما أجازه كذلك العلامة سيدي سعيد المنتاگي رحمه الله، بما أجازه به الشريف سيدي المامون السباعي بن سيدنا محمود بن سيدنا محمد البشير بن سيدنا محمد الحبيب بن القطب الرباني مولانا أحمد التجاني، وأجازه أيضا الشريف مولاي أحمد بن محمد الفگيگي الودغيري عن المقدم العلامة ناظم الشفاء سيدي أحمد سكيرج عن مولانا أحمد العبدلاوي عن القطب سيدي الحاج علي التماسيني عن مولانا قطب الأقطاب سيدي أحمد التجاني عن سيد الوجود صلى الله عليه وسلم فيما شافهه به رضي الله عنه يقظة لا مناما.
هذا وقد عرف للأستاذ الحاج محمد الرازي رحمه الله، تعاليق طويلة كان يكتبها بخط يده، عن مجموعة من المؤلفات والكتب القيمة، تكاد تكون تآليف مستقلة، ضمنها معارفه الغزيرة، وآراءه النيرة، وتصوفه السني، مع كتاباته عن الطريقة الأحمدية التجانية التي يشفي فيها الغليل ويروي الظمآن، إضافة إلى مجموعة من أشعاره الصوفية، في مواضيع دينية وأخلاقية متنوعة، وقد عبر الفقيه الشاعر الأستاذ السيد الحاج الهاشمي الهواري صديقه في الدراسة، في كلمته التي ألقاها في الذكرى الأربعين لوفاته رحمه الله، أنهما كانا يتنافسان في قرض الشعر منذ أيام الدراسة. وقد بحثنا كثيرا عن هذه الثروة التي خلفها الفقيد السيد الحاج محمد الرازي، إلا أننا لم نعثر إلا على النزر القليل جدا منها، فقد ضاع كل ذلك وللأسف الشديد في ظروف غامضة. وتجدر الإشارة إلى أن لجنة عائلية في طور التشكل، لتعمل على تجميع ما يمكن تجميعه من تراث المرحوم الحاج محمد الرازي، وذلك بالبحث عما بقي منه بحوزة الأقارب والأصدقاء، أو ما نشر في فترات سابقة بمنابر ومجلات علمية أو صحف وطنية.
وخلاصة القول أنه أعطى الكثير لهذا الجيل، وقد أعلى الله تعالى شأنه في دروسه وفي مجالسه ومناقشاته لأهل العلم بالمشرق والمغرب، وفي أحاديثه وكلامه وسط جموع المسلمين، الذين كانوا يحبون الاستماع إليه وحضور دروسه ومجالسه.
وفي الأخير تجدر الإشارة إلى أن مصادر هذه الترجمة قد تم استقاؤها من الإجازتين العلمية والإجازة في الطريقة، اللتين أجاز بهما ابنه أكبر الأبناء وأعلاهم كعبا الأستاذ المصطفى الرازي التجاني، الذي سلمه خلافته في المسجد والتقديم في الطريقة بالزاوية، وكذا الإجازتين اللتين أجاز بها صهره زوج ابنته الأستاذ الحاج عمر ازدادوا التجاني في العلم والطريقة التجانية، وأيضا من الإجازات التي أجاز بها مختلف العلماء المذكورين وأئمة الطريقة الأحمدية التجانية، ومن بعض كتاباته وتعليقاته، وأيضا من شهادات بعض أصدقائه، ومن بعض الذين كانوا يعرفونه حق المعرفة بمراكش وغيرها وهم كثيرون جدا،
هذا وإن التفكير وارد أيضا، في عقد ندوة لهؤلاء الأقارب والأصدقاء، وتجميع ما قد يقدم خلالها من دراسات وشهادات، لاعتمادها لاحقا في إغناء ترجمته أو سيرته العلمية والعملية. وقد توفي-رحمه الله- يوم الجمعة رابع يناير 2008 الموافق لسادس وعشرين من شهر ذي الحجة الحرام سنة 1428هـ بعد ذكره لوظيفة وهيللة يوم الجمعة في الغروب، وفي آخر ساعة من ذلك اليوم الرباني، الذي ورد فيه حديث صعود الأعمال إلى الله –وصيته لأبنائه، الذين سيسيرون –بإذن الله- على الطريق الذي أسسه جدهم العارف بالله سيدي الحاج العباس التجاني، وبناه والدهم خديم الحضرة المحمدية ومحب الطريقة الأحمدية التجانية والشريعة الإسلامية، سيدي الحاج محمد الرازي التجاني، غفر الله له ولوالديه، وأعظم أجره، وضاعف ثوابه أضعافا مضاعفة، وأسكنه فسيح جناته، في زمرة حبيبه وقرة عينه سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم، ورفقة حفيد الحضرة الأحمدية شيخنا وقدوتنا سيدنا ومولانا أحمد التجاني الحسني رضي الله عنه وعنا بحبه آمين.

وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا لا ينقطع، عدد ما كان وعدد ما يكون، وعدد ما هو كائن في علم الله، ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

تمت بمعونة الله سبحانه وتعالى هذه النبذة التاريخية عن زاوية الحاج العباس للطريقة الأحمدية التجانية، وهذه الترجمة الكريمة للفقيه الجليل والعالم النحرير سيدي الحاج محمد بن الحاج العباس الرازي التجاني.
أتاب الله محررها وبلغه آماله بمغفرة ذنوبه ومرافقه سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم في الجنة آمين.


إمضاء:
المصطفى بن الحاج محمد الرازي التجاني