مقالات

العجلة بين المدح و الذم

حديثنا معكم اليوم عن داءٍ قدِيم كان و لا يزال السبب في معاناة المجْتَمَعات، داءٍ إذا ظهرَ في الانسان كانتْ ثُلْمَةً فِي دِينهِ وَإيمانهِ وَحُسْنِ تدبيرِهِ، و نفوس الناس عموما ـ أيها المؤمنون ـ لا تخرج عن حالتين: حالة العجلة التي تثِيرُ الفَوضى فِي المُنَظَّمِ المُحْكَمِ، أو حالة التأني التي تكشف عن النبل وحسن التَّصَرُّف عند الضوائق وَتَعَقُّدَ المسَائلِ.

إقرأ المزيد...

 

ربيعة بن كعب الأسلمي يسأل النبي صلى الله عليه و سلم مرافقته في الجنة

لي معكم اليوم في هذه الخطبة حديث عن صحابي كريم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم، كانت له مواقف شريفة متميزة ومؤثرة ، و منزلة خاصة من رسول الله صلى الله عليه و سلم، غير أنه لم يحظ بالقدر الذي يليق به من الاهتمام من طرف الخطباء و الوعاظ في زماننا، مع أن سيرته و مواقفه مليئة بالعِبَر و مثيرة للفِكـَر. إنه الصحابي الجليل سيدنا ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه و سلم

إقرأ المزيد...

 

التبرك تعريفه و أدلة مشروعيته

سيّدُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم هو الرَّحمةُ المُهدَاة، صاحبُ الشفاعةِ العُظمَى، نتوسَّلُ به إلى الله تعالى ونَتبرَّكُ بهِ رجاءَ أن يَعُمَّنا الخيرُ منَ الله تعالى. فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كلُّه بَرَكَة. وإذا تساءل بعض الإخوة عن معنى التبرك، نجيبهمبما عرف العلماء الاثبات في اللغة و الشرع

إقرأ المزيد...

 
 

عبر و فوائد مستخلصة من فصل الشتاء

اعلموا أن في تقلب الأزمان لنا عِبَر ، وفي تعاقب الفصول ما يدعو الى استخدام العقول و الفِكَر، لنتزود من طاعة ربنا، ويفيق المعرض والغافل والناسي للرجوع إلى الحق و الكف عن المعاصي، قال تعالى[يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً](الأحزاب).
عباد الله: إن المتأمل في تقلب فصول العام ليرى عظيم صنع الله، وحكمته وتدبيره،

إقرأ المزيد...

 

الترغيب في المداراة والترهيب من المداهنة

إن الموضوع هو خلق المداراة،غير أن الكثير منا قد لا يميز بينه و بين نقيضه الذي هو المداهنة،.فالمداراة خُلق بينه وبين المداهنة خيط رفيع، بحيث ممكن لخطأ طفيف أن تنقلب المداراة إلى مداهنة، بينما المداراة في الشرع حكمها أنها مطلوبة مندوبة ، وأما المداهنة فمحرمة، و بيان ذلك : أن المداراة معناها بَذلُ الدنيا من أجل الدين، بينما المداهنة يراد بها بذل الدين من أجل الدنيا، وفرق كبير بينهما.ومن تعريفات المداراة أنها الملاينة والملاطفة، و خفض الجناح للناس، ولينُ الكلام لهم، وتركُ الإغلاظ لهم في القول، والمداراة أيضا هي الدَّفْعُ برِفـْق، لذلك يحتاجها المؤمن، و قد تشتد الحاجة إليها في عصر من العصور،

إقرأ المزيد...

 
 

شمائل المصطفى صلى الله عليه و سلم

لقد كرَّم الله بني آدَمَ وفضَّلهم على كثيرٍ ممّن خلَق تفضيلاً، واجتبَى منهم من خصَّهم بالنبوَّة والرسالة جيلا جيلا، ثم اصطفَى مِن أولئك أفضلَهم نبيا و رسولا: إماَمَهُم و خاتِمهم نبيَّنا سيدنا محمّدَا بن عبد الله صفوةَ بني هاشم، وهاشمٌ خِيَارُ قريش، فهو صلى الله عليه و سلم خيارٌ من خيارٍ، اختاره الله لهداية هذه الأمة إلى الدين القويم والصراط المستقيم، فكانت حياة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام عبادةً وشكرًا، ودعوةً وحِلمًا، وابتلاءً وصبرًا،

إقرأ المزيد...

 

في شكر الله تعالى على نزول الغيث

لا شكَّ أنَّ إنزال الغيث مِن أَجَلِّ نِعَم الله تعالى على عبادِه، فهو حياة أبدانهم، وطهارة أجسامهم وهو حياة زُرُوعهم، وقوام مواشِيهم؛ قال عز شأنه:{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} [الأنبياء: 30]، وقد ذَكَر - سبحانه - إنزاله الماء في مواطن عديدةٍ من كتابه المجيد، وجَعَلَهُ آيةً من أعظم آياته في الكون، وامتنَّ على العباد بإنزاله، مما يدلُّ على عظيم نَفْعه لهم، وكبير احتياجهم إليه، واضطرارهم له؛ قال - جلَّ وعلا -: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [الزمر: 21]،

إقرأ المزيد...

 
 

فضل يوم عرفة/ أحكام و آداب أضحية العيد

ابتلى نبيه و خليله إبراهيم بالبلاء المبين،إذ أمره بذبح ابنه إسماعيل، فكان و ابنَه من السامعين المطيعين الصابرين، ثم أنجى الله ولده من الذبح و فداه من الجنة بذِبْحٍ عظيم، وجعل الأضحية سُنة باقية في الآخِرين، كما جعل أيامها عيدا عظيما من أعياد المسلمين.

إقرأ المزيد...

 

في ستر عورات العصاة و النهي عن إشاعة الفاحشة و الدعوة إلى اغتنام نفحات العشر الأول من ذي الحجة

" ‏‏قـُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفـُوا عَلَى أَنفسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَأَسْلِمُوا لَهُ من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون" )‏الزمر‏:‏ 53-54‏ )‏‏. فلا كراسي اعتراف في الإسلام ولا صكوك غفران عند المسلمين، فمن اقترف من عباد الله ذنبا أو هتك بينه وبين ربه سترا فليبادر بالتوبة من قريب، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له

 

إقرأ المزيد...

 
 

الصفحة 6 من 29