مقالات

قدسية مكة و شرف المشاعر و ما يلزم الزائر من الآداب و النيات

إن مما هو على اتصال وثيق بموضوع خطبنا في هذا الموسم المبارك ـ موسم الحج ـ الحديث عن قدسية البقاع المشرفة التي اختارها الله تعالى دون سواها ليأمر عباده أن يحجوا إليها و يؤموها من كل حدب و صوب مظهرين بها حالة الفقر و الافتقار إليه، و التضرع و الاستكانة بين يديه واقفين موقف العبودية الصِّرْفة

إقرأ المزيد...

 

إن للإسلام هديا في ترويح القلوب

اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعلَمُوا أَنَّ الإِسْلامَ يَقِفُ مَوقِفَ التَّوَسُّطِ وَالاعتِدَالِ فِي مُعَالَجَةِ جَمِيعِ القَضَايَا، وَلا سِيَّمَا تِلْكَ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالمَوَاقِفِ النَّفْسِيَّةِ، وَتَرْتَبِطُ بِالمَشَاعِرِ وَالأَحَاسِيسِ الإِنْسَانِيَّةِ، فَلا يَتْرُكُ المجال للأَهْوَاءَ لِكَيْ تسيطر و تتغلب، وَلا يُطْلِقُ العِنَانَ لِلشَّهَوَاتِ لِكَي تجمح بالقياد وتَتَمَكَّنَ، بَلْ وَضَعَ لَهَا ضَوَابِطَ وَحَّدَ لَهَا حُدُودًا لا تَخْرُجُ عَنْهَا وَلا تَتَجَاوَزُهَا، وَإِلاَّ انقَلَبَ الحَالُ على صاحبه وَصَارَ هَلاكًا وَدَمَارًا ،

إقرأ المزيد...

 

الاجتهاد في العشر الاواخر من رمضان و حسن توديعه

إن في استقبال رمضانَ وتودِيعه فرصةٌ للتَّأمُّل ! عسى أن نُصلح من امورنا الخلل ونقوِّم من اخلاقنا المُعوَّج فتلك ثمرة العيش مع القرآنِ الكريمِ تلاوةً وتدبُّرا، و ذلك أثر خشوع القلوبُ واطمئنان النفوسُ

إقرأ المزيد...

 
 

التصوف وأهميته في حياة الفرد والمجتمع

إن المسلمين بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يتسمّ أفاضلهم في عصره بتسمية سوى صحبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، إذ لا فضيلة فوقها، فقيل لهم: الصحابة.

ولمَّا أدركهم أهل العصر الثاني سمي من صحب الصحابة بالتابعين، ورأوا في ذلك أشرف سِمة. ثم قيل لمن بعدهم: أتباع التابعين.

ثم اختلف الناس، وتباينت المراتب، فقيل لخواص الناس مِمَّن لهم شدة عناية بأمر الدين: الزّهاد والعُباد.

ثم لما ذهب المشاهدون لنور النبوءة، والمشاهدون لمن شاهده، كرت الدنيا على الناس بزخارفها، وأجلب الشيطان عليهم بخيله ورجله، فداخلت القلوبَ الشهواتُ والغفلات والرعونات، وظهرت البدع، وحصل التداعي بين الفرق، فكل فريق ادَّعوا أن فيهم زهاداً، فانفرد خواصُّ أهل السُّنة المراعون أنفاسهم مع الله تعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم التصوف. واشتهر هذا الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة.[1

 


[1] - الرسالة القشيرية ص 389. ط/ المكتبة العصرية – بيروت.

إقرأ المزيد...

 

ليلة النصف من شعبان: فضلها و كيفية اغتنامه

حديثنا اليوم عن حديث رواه [ابن ماجة، وابن أبي عاصم، واللالكائي] عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه، إلا لمشرك أو مشاحن) و يتعلق بهذا الاثر مسائل :

إقرأ المزيد...

 
 

الخير و الاخيار والشر و الأشرار

موضوع خطبتنا اليوم عن الخير و الاخيار و الشروالاشرار ترغيبا وترهيبا على خطوات ونهج المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم الذي بعثه ربه بشيرا و نذيرا و داعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا.

إقرأ المزيد...

 

الأشهر الحرم والتقوى و ثمراتها في الدنيا و الاخرة

اعلموا أن من الصدق في الإيمان أن تجد المؤمن يعظّم ما عظمه الله من شعائر، ويجتنب النواهي ويمتثل الأوامر، يسارع إلى الخيرات والصالحات من الأقوال و الأفعال و الأحوال.

  هذا وقد بيّن ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعظم بيان في حجة الوداع، فقرر حرمة الزمان وحرمة المكان، وحرمة الدماء والأموال والأعراض؛ فقال في معرض خطبته الطويلة: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا لا ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا هل بلغت، ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فلعل من يبلغه يكون أوعى له من بعض من يسمعه.

إقرأ المزيد...

 
 

آثار العلم بأن الله عالم الغيب و الشهادة على الإيمان و السلوك

ألا فاعلموا أن الله قد أحاط علما بكل الغيوب ، و أنه هو الشاهد على عالم الشهادة كله، ألم يقل سبحانه عن نفسه في سورة الرعد:{ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالٍ } [الرعد:9], ألم يحذرنا من اطلاعه على كل شيء لنخشاه و نستحيي منه فقال - جل علاه -:{أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّـهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [سورة التوبة:78].

إقرأ المزيد...

 

ضوابط تنزيل إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالغيوب المستقبلية على الواقع

إن من تتمة الحديث الذي تناولناه في الخطبة السابقة في موضوع دلائل النبوة و التي منها إخباره صلى الله عليه و سلم بالمغيبات و تخصيصنا الكلام فيها عن الغيوب المستقبلية خصوصا التي ستحدث بعد وفاته عليه    الصلاة و السلام و أنها ستكون بين يدي الساعة، ومنها خروج شخصيات سماهم عليه الصلاة و السلام :وقد أجمع العلماء على أن ظهورهم سيكون مقترنا بعلامات تظهر للعيان، لكن هناك اختلاف بين العلماء في تحديد زمن خروج هذه الشخصيات والتي ستحكم المسلمين بالعدل و سيكون مع ظهورها و بسببها نصر الاسلام والمسلمين: 1ـ منهم الجهجاه، 2ـ و منهم القحطاني، 3ـ و منهم السفياني، و 4ـ منهم المهدي، 5ـ و منهم نزول سيدنا عيسى عليه السلام:

إقرأ المزيد...

 
 

الصفحة 1 من 26