الجامعة العرفانية

الْجَامِعَةُ الْعِرْفَانِيَةُ الْوَافِيَةِ بِشُرُوطِ وَجُلِّ فَضَائِلِ أَهْلِ الطَّرِيقَةِ التِّجَانِيَةِ نَظْمُ جَلالَةِ سُلْطانِ الْمَغْرِبِ سابِقاً عَالِمُ الشُّرَفَاءِ وَشَرِيفُ الْعُلَمَاءِ حَامِلِ رَايَةَ الأَدَبِ وَالْعِرْفَانِ سَيِّدِنَا وَمَوْلانا عَبْدُ الحَفِيظِ ابْنِ سُلْطَانِ الْمُقَدَّسِ سَيِّدِنَا وَمَوْلانا الْحَسَنِ






الجامعة العرفانية

للعلامة السلطان المحقق

مولاي عبد الحفيظ العلوي
بَسْمِ الإِلَهِ البَدْءُ فِي الكَلاَمِ



مُحَتَّمٌ لِلْفَوْزِ بِالإِنْعَامِ
الحَمْدُ للهِ الذِي تَفَضَّلاَ



عَلَى عِبَادِهِ بِخَيْرِ الفُضَلاَ
مُحَمَّدِ المَبْعُوثِ لِلأَنَامِ



لِكَيْ يَعُمَّ النُّورُ بِالإِسْلاَمِ
وَتَجْزِمَ القُلُوبُ بِالإِيمَانِ



وَيَسْعَدَ المُحْسِنُ بِالإِحْسَانِ
صَلَّى عَلَيْهِ مَنْ لَهُ يَنْمَى البَقَا



وَمُطْلَقُ الغِنَا مَتَى مَا أُطْلِقَا
للرَّبِّ أَشْكُرُ عَلَى الإِحْسَانِ



إِذْ كُنْتُ مِنْ حَمَلَةِ القُرْءَانِ
وَمِنْ كِرَامٍ قَدْ هَدَاهُمُ السَّبِيلْ



بِالإِتِّبَاعِ لِوَلِيِّهِ الجَلِيلْ
وَقَدْ تَبِعْتُهُ بِبَدْءِ أَمْرِي



فَنَصَحَ الغَيْرُ بِزَيْدِ الخَيْرِ
ظَنَنْتُ أَنَّ النُّصْحَ عَيْنُ الرُّشْدِ



فَكَانَ فِي الإِرْشَادِ غَيْرُ القَصْدِ
وَكَانَ مِمَّا زَادَ فِي اقْتِحَامِي



لُجَّةَ بَحْرِ اللَّهْوِ واهْتِمَامِي
مَا قِيلَ إِنَّ النَّفْعَ لِلأَتْبَاعِ



مِنَ المَشَائِخِ بِالاِجْتِمَاعِ
وَالحَقُّ مَا قُدِّرَ فِي الكِتَابِ



لِذَا جَهِلْتُ الحُكْمَ فِي الكِتَابِ
وَأَيُّ فَضْلٍ كَانَ فِي انْتِقَالِي



لَوْلاَ انْتِشَارُ الوَهْمِ فِي خَيَالِي
وَأَيُّ عَاقِلٍ يَرُومُ غَيْرَهَا



وَقُطْبُهَا شَمْسُ الدُّنَا وَبَدْرُهَا
أَتُوبُ مِنْ ذَنْبِي وَمِنْ خُرُوجِي



عَنْ شَرْطِ مَا الْتَزَمْتُ فِي وُلُوجِي
مُلْتَزِماً لِلْعَوْدِ وَالدَّوَامِ



فِي حِزْبِهِ وَالشَّرْطِ وَالأَحْكَامِ
فَلاَ أَحِيدُ إِنَّنِي خَدِيمُ



أَرْجُو اعْوِجَاجِي بِهِ يَسْتَقِيمُ
وَأَسْتَعِينُ اللهَ فِي الوَفَاءِ



بِالعَهْدِ مَعْ حِفْظٍ مِنَ الرِّيَاءِ
نَسَبُ سَيِّدِنَا رَضَيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
أَفْضَلُ مَا فِي ذَا الوَرَى قَدْ عُلِمَا



نَسَبُ شَيْخِنَا التِّجَانِي مَنْ سَمَا
لَسْتُ أُحَاشِي غَيْرَ خَيْرِ الخَلْقِ



وَحِزْبِهِ وَصَحْبِهِ للسَّبْقِ
وَاللهُ يُمْلِي مَا يَشَا لِمَنْ يَشَا



وَلاَ يَكُونُ غَيْرُ مَا فِي الخَلْقِ شَا
لِذَاكَ مَجْدُ حُرَّةِ الأَشْرَافِ



أُيِّدَ بِالتَّقْوَى وَبِالعَفَافِ
عَائِشَةَ الطَّاهِرَةَ الجَنَانِ



مَنْ شَيَّدَتْ مَعَالِمَ الإِيمَانِ
إِذْ قَدْ أَتَتْ بِالعَالِمِ النِّحْرِيرِ



شَيْخِ المَشَائِخِ ذَوِي التَّنْوِيرِ
مِنَ الهُمَامِ الصَّالِحِ الرَّبَّانِي



مَحَمَّدٍ ذِي الفَتْحِ وَالتَّفَانِي
وَالحِلْمِ وَالتَّقْوَى مَعَ العَفَافِ



وَالزُّهْدِ وَالوَرَعِ وَالإِنْصَافِ
نَجْلِ الكَرِيمِ العَارِفِ المُخْتَارِ



ذِي الفَيْضِ فِي العُلُومِ وَالأَسْرَارِ
نَجْلِ السَّرِيِّ نُخْبَةِ الأَخْيَارِ



أَحْمَدَ ذِي الأَذْكَارِ فِي الأَسْحَارِ
نَجْلِ المُعَظَّمِ الهُمَامِ العَالِمِ



سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمِ
وَقْتُ مِيلاَدِهِ رَضِيَ اللهَ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
لَمَّا أَرَادَ اللهُ وَصْلَ مَا قَدْ انْفَصَلْ



حَصَلَ مَفْخَرُ العَلاَ فِينَا وَحَلْ
بِعَيْنِ مَاضِي وَهْيَ عَيْنُ الجَوْهَرِ



إِذْ أَبْرَزَتْ لُؤْلَؤَةً للبَشَرِ
وُلِدَ فَانْجَلَى الظَّلاَمُ وَظَهَرْ



مَا كَانَ مِنْ سِرِّ النُّبُوءَةِ اسْتَتَرْ
وَاسْتَفْحَلَ الإِنْكَارُ وَالوِلاَيَةُ



كَشَفَ عَنْهَا الحُجُبَ تِلْكَ آَيَةُ
بَعْدَ أَمْرِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
أَجْمَعَ أَهْلُ العَصْرِ مِنْ أَعَيَانِ



أَهْلِ زَمَانِهِ ذَوِي العِرْفَانِ
بِأَنَّهُ نَشَأَ فِي العِبَادَةْ



وَالمُجْتَبَى المَقْصُودُ بِالإِرَادَةْ
رَأَوْا عَلَيْهِ حُلَّةَ الأَكَابِرْ



وَالسِّرُّ نَورٌ للعُيُونِ ظَاهِرْ
فَعَلِمُوا أَنَّ الإِلَهَ أَهَّلَهْ



وَبِعُلُومِ السِّرِّ كَانَ فَضَّلَهْ
حَفِظَ فِي سَبْعِ سِنِينَ مَا نَزَلْ



عَنْ جَدِّهِ فَاعْجَبْ لِمَا مِنْهُ حَصَلْ
وَحَصَّلَ العُلُومَ فِي الصِّغَارِ



فَكَانَ آَيَةً لِلاِعْتِبَارِ
أَوَّلُ رِحْلَتِهِ رَضِيَ الله ُعَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
أَوَّلَ مَنْ قَصَدَ وَالفَيْضُ اقْتَبَسْ



بِغَرْبِنَا طَيْبَنَا الذِي رَأَسْ
بِالإِذْنِ فَازَ مِنْهُ كَالتَّلْقِينِ



لِطَالِبِ الإِرْشَادِ وَاليَقِينِ
فَقَالَ لاَ أُحِبُّ ذَاكَ نَفْسِي



تَهْوَى لِقَاءَ الرُّوحِ طَابَ أُنْسِي
وَبَعْدَهُ القُطْبُ الصِّقِلِّيُ أَحْمَدَ



مَنْ ذِكْرُهُ بَيْنَ الأَنَامِ يُحْمَدُ
وَالحَبَرُ ذُو الكَشْفِ الصَّرِيحِ وَالمِنَنْ



سَيِّدُنَا مُحَمِّدٍ نَجْلِ الحَسَنْ
وَذَا لَهُ بُشْرَ بِالأَمَانِي



وَبِمَقَامِ الشَّاذِلِي الرَّبَّانِي
وَغَيْرُ هَؤُلاَءِ مِنْ أَعْيَانِ



مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ هَذَا الشَّانِ
وَكَمْ طَرِيقٍ لِفُجُولِ النُّسَّكِ



سَلَكَهَا ثُمَّ قَضَى بِالتَّرْكِ
وَالمَرْءُ ذُو العِلْمِ فَقِيهُ نَفْسِهِ



وَبِهِ شَأْنُهُ فِي رَمْسِهِ
وَبَعْدَ طُولِ السَّيْرِ فِي القِفَارِ



قَدْ قَرَّ فِي مَدِينَةِ الجِدَارِ
فَدَرَسَ العِلْمَ وَجَدَّ وَاجْتَهَدْ



مُرَاقِباً فِي فِعْلِهِ اللهَ الصَّمَدْ
وَقَدْ عَلاَ جَبِينَهُ نُورٌ بَهَرْ



فَقَالَ مَنْ يَرَاهُ هَلْ هَذَا بَشَرْ
وَكَانَ كُلَّ مَنْ رَآهُ يُفْتَتَنْ



لِرُؤْيَةِ السِّرِّ الذِي فِيهِ كَمَنْ
وَعُمْرُهُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً



وَالفَضْلُ مِنْ بَيْتِ الكَرِيمِ حَسَنَةً
ثُمَّ يَسْعَى يَخْطُبُ للمَعَالِي



وَجَدَّ فِي البَحْثِ لَهُ يُوَالِي
وَكَمْ عَلاَ فِي قِنَنِ الرَّوَاسِي



وَكَمْ قَلَى المَضْجَعَ إِذْ يُقَاسِي
وَلِبُلُُُُُوغِ القَصْدِ وَالمَرَامِ



أَرَادَ بَيْتَ اللهِ لِلإِتْمَامِ
فَمِنْ مَدِينَةِ الجِدَارِ ارْتَحَلاَ



سَنَةَ وَفٍ1 بِاتِّفَاقِ مَنْ خَلاَ
وَفِي مَسِيرِهِ رَأَى الزَّوَاوِي



مُحَمَّدٍ الأَزْهَرِي ذَا الفَتَاوِي
وَأَمَّ تُونُسَ وَسُوسَةَ وَقَرَّ



هُنَاكَ حَوْلاً كَامِلاً نِعْمَ المَقَرِّ
وَكَانَ فِي القُطْرِ هُنَاكَ عَارِفٌ



بَشَرُهُ بِالحُبِّ وَالمَعَارِفِ
وَجَاءَ مِصْرَ وَهْوَ بَحْرٌ زَاخِرٌ



يَسْأَلُ أَيْنَ حَلَّ نَجْمٌ زَاهِرُ
شَيْخِ شِيُوخِ وَقْتِهِ مَحْمُودُ



مِنْ فَضْلِهِ بَيْنَ الوَرَى مَشْهُودُ
لِمَا رَآهُ قَالَ مَحْبُوباً أَرَى



لَهُ أَجَلٌ مَا لِقُطْبٍ فِي الوَرَى
فِي البَيْتِ حَلَّ كَعْبَةَ الأَمَانِي



سَنَةَ سَبْعٍ شَيْخُنَا التِّجَانِي
وَفِيهِ كَانَ الفَرْدُ ذُو الإِكْلِيلِ



مَنْ قَرَّ فِي العُزْلَةِ للتَّبْجِيلِ
لِذَاكَ لَمَّا خَتَمْنَا قَدْ طَلَبَا



مِنْهُ اللِّقَاءَ بِالمِثَالِ أَعْرَبَا
إِذْ قَالَ إِنَّ رِحْلَةَ الكَرَامَةِ



فِي حَجِّهِ تَكُونُ وَالسَّلاَمَةِ
وَالخَتْمَ بِالإِرْثِ أَحَقُّ وَطَلَبْ



إِتْحَافِ نَجْلِهِ بِسِرٍّ وَرُتَبْ
فَكَانَ ذَلِكَ وَنَالَ النَّجْلُ



مَرْتَبَةَ السِّرِ التِي تُجَلُّ
وَحَازَ شَيْخِي السِّرَّ وَالأَسْرَارَا



فَضَمَّ للنُّورِ المُضِي أَنْوَارَا
وَزَارَ مَنْ بِنُورِهِ اهْتَدَيْنَا



وَمَنْ بِهِ الفَوْزُ الذِّي لَدَيْنَا
وَكَانَ مَا كَانَ مِنَ القَبُولِ



وَالفَرْعِ قَدْ كَمُلَ بِالأُصُولِ
وَأَمَّ كَامِلاً مِنَ الأَعْيَانِ



وَهْوَ الذِي عُرِفَ بِالسَّمَّانِ
فَنَالَ مِنْهُ كُلَّ مَا لَهُ طَلَبْ



بِالحَالِ وَالمَئَالِ أَخْبَرَ وَحَبْ
جُلُوسُ غَوْثِنَا لَدَيْهِ فَامْتَنَعْ



مُعْتَذِراً بِمَا قَبُولَهُ وَقَعْ
وَأَّمَّ مِصْرَ يَحْمِلُ الأَمَانَةَ



مُزَوَّداً بِالحِفْظِ وَالصِّيَانَةَ
وَقَصَدَهُ مَحْمُودُنَا المَشْهُورُ



مَنْ ذِكْرُهُ بَيْنِ الوَرَى مَنْشُورُ
فَقَرُبَ الزَّائِرُ مِنْهُ وَجَنَى



مِنْ غُصْنِهِ الغَضِّ الطَّرِيِّ مَا جَنَا
إِذْ كَانَ يُلْقِِي أَعْظَمَ المَسَائِلِ



عَلَيْهِ وَالشَّيْخُ يُجِيبُ السَّائِلِ
فَرَءَي نُورَ المُصْطَفَى قَدْ بَزَغَا



بَيْنَ الأَنَامِ وَالكَمَالِ بَلَغَا
أَذِنَ بِالتَّلْقِينِ لِلأَفَاقِ



مِنْ شَيْخِهِ المَحْمُودِ ذِي الأَخْلاَقِ
فَقَالَ لاَ فَقَالَ لاَ تَخْشَ التَّعَبْ



إِذْ عُهْدَةُ الأَمْرِ عَلَيَّ وَالشَّغَبْ
فَقَبِلَ الشَّيْخُ الوَدِيعَةَ وَحَلْ



مَدِينَةَ الجِدَارِ نِعْمَ ذَا المَحَلْ
وَجَاءَهُ يَطْلُبُهُ لِيُقْرِي



سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ بْنِ المَشْرِي
فَفَازَ بِالتَّلْقِينِ مِنْهُ وَانْتَفَعْ



وَقَصَدَ البَدْرَ مَنَاراً ارْتََفَعْ
قُطْبُ الوَرَى وَمُرْهَمَ الأَنْفَاسَ



إِدْرِيسُ نَجْلُ المُصْطَفَى بِفَاسَ
وَذَاكَ فِي الوَاحِدِ والتِّسْعِينَا



وَمِائَةٍ وَأَلْفٍ مِنْ سِنِينَا
وَحَلَّ وَجْدَةَ وَبِالبَدْرِ الْتَقَى



طَوْدٌ عَظِيمُ القَدْرِ مَنْ بِهِ ارْتَقَى
سَيِّدَنَا عَلِيٍّ حَرَازِمِ الفَتَى



يَكْفِيكَ أَنَّهُ إِلَيْهِ قَدْ أَتَى
وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ الشَّيْخُ وَلاَ



لَهُ بِذَاتِ الشَّيْخِ وَصَلَ قَدْ جَلاَ
وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ الشَّيْخُ وَلاَ



لَهُ بِذَاتِ الشَّيْخِ وَصَلَ قَدْ جَلاَ
أَخْبَرَهُ الشَّيْخُ بِرُؤْيَا سَبَقَتْ



لَهُ فَهَاجَ حُبُّهُ الذِي ثَبَتْ
فَأَخَذَ الوِرْدَ وَنَالَ مَا أَرَادَ



وَفَازَ بِالكَنْزِ العَظِيمِ فِي العِبَادِ
ثُمَّ بَدَا للشَّيْخِ أَنْ يَتَنَقَّلاَ



إِلَى الشَّلاَلَةِ وَفِيهَا نَزَلاَ
ثُمَّ إِلَى قَصْرِ أَبِي سَمْغُونِ



هُنَاكَ جَاءَ الفَتْحُ بِالتَّمْكِينِ
وَذَاكَ فِي ضَوْءٍ مِنَ الأَعْوَامِ



وَقَدْ مَضَى مِنْ قَبْلِ أَلْفِ عَامِ
فِي القَصْرِ قَدْ رَأَى رَسُولَ اللهِ



يَقَظَةً وَالفَوْزَ لِلأَوَّاهِ
وَقَالَ دَعْ مَالَكَ مِنْ شُيُوخِ



فَلَكَ عِنْدِي قَدَمَ الرُّسُوخِ
لَقَدْ وَرِثْتَ المَجْدَ أَنْتَ لِي وَلَدْ



وَذَا جَزَاءُ مَنْ لِحُبِّهِ رَصَدْ
لَقَّنَهُ الوِرْدَيْنِ ثُمَّ أَمَرَا



بِكَتْمِ وَاحِدٍ فَكَانَ مَا تَرَى
وَمِنْهُ سَافَرَ إِلَى تَوَاتِ



لأَجْلِ عَارِفٍ مِنَ الأَثْبَاتِ
كَذَاكَ قَدْ رَحَلَ لاِبْنِ العَرْبِي



ذِي الفَضْلِ وَالقَلْبِ الجَمِيلِ المَغْرِبِي
ثُمَّ نَوَى الرِّحْلَةَ نَحْوَ فَاسِ



لأَجْلِ مَا قَدَّرَ رَبَّ النَّاسِ
وَكَانَ ذَا عَامَ ثَلاَثَةَ عَشَرْ



وَمِائَةً وَأَلْفٍ فِي عَامِ السَّفَرْ
وَحَلَّ فَاسَا غَايَةَ الأَمَانِي



فِي سَادِسِ الشَّهْرِ رَبِيعِ الثَّانِي
وَبَعْدَ مَا مَضَى مِنَ النُّزُولِ



شَهْرَانِ جَاءَ الأَمْرُ بِالتَّعْجِيلِ
مِنْ خَتْمِنَا إِلَى حَرَازِمٍ لِكَيْ



يَجْمَعَ مَا سَمِعَهُ مِنْ غَيْرِ عَيْ
وَكَانَ فِي الجَمْعِ وَقَصْرِ الأَمْرِ



وَمَا إِلَى المَسِيرِ نَحْوَ بَدْرِ
ثُمَّ عَلاَ لِرُتْبَةِ الخِلاَفَةْ



وَكَمْ قُبَيْلَ وَصْلِهَا مِنْ آفَةْ
لَدَي الُمَحَرَّمِ وَفَوْقَ عَرَفَةْ



وَهَاهُنَا سِرٌّ لَدَى مَنْ عَرَفَهْ
وَبَعْدَ مُدَّةٍ حَبَاهُ مَنْ خَلَقْ



أَسْنَى مَقَامٍ نُورُهُ لَقَدْ شَرَقْ
وَهْوَ مَقَامُ الخَتْمِ مَنْ لَهُ رَمَقْ



كُلُّ وَلِيٍّ فِي المَعَالِي قَدْ سَبَقْ
فَصْلٌ فِي مَوَاجِدِهِ رَضَيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
الصَّحْوُ وَالفَنَاءُ مِنْ أَوْصَافِهِ



وَالمَحْوُ وَالفَنَاءُ مِنْ أَسَيَافِهِ
تَرَاهُ فِي الغَيْبَةِ وَالشُّهُودِ



وَالجَذْبِ وَالسُّلُوكِ فِي تَسْدِيدِ
وَفِي سَمَا مَعْرِفَةِ اللهِ رَسَخْ



وَمَا عَنِ التَّمْكِينِ قَلْبُهُ انْسَلَخْ
وَكُلَّمَا الحَالُ عَلَيْهِ قَدْ هَجَمْ



كَانَ بَهَاؤُهُ وَحِلْمُهُ أَتَمْ
يَكْثُرُ هَذَا مِنْهُ كَالأَنْوَارِ



عِنْدَ سَمَاعِ سِيرَةِ المُخْتَارِ
يَعْظُمُ جِسْمُهُ عَلَى الأَجْسَامِ



وَتَحْصُلُ الغَيْبَةُ فِي المَقَامِ
فَيَسْأَلُ الخِلُّ عَنِ الصَّدِيقِ



وَهْوَ أَمَامَهُ مَعَ الرَّقِيقِ
فَيَسْأَلُ الخِلُّ عَنِ الصَّدِيقِ



وَهْوَ أَمَامَهُ مَعَ الرَّقِيقِ
وَرُبَّمَا ضَعُفَ عَنْ إِبْدَاءِ



وَهْوَ أَمَامَهُ مَعَ الرَّقِيقِ
وَرُبَّمَا ضَعُفَ عَنْ إِبْدَاءِ



حَرَكَةٍ لِشِدَّةِ العَنَاءِ
وَذَا سَبِيلُ مَنْ أَتَى بِالصِّدْقِ



عِنْدَ نُزُولِ وَحْيِ رَبِّ الخَلْقِ
مَقَامُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
حَالُهُ مَعَ أَهْلِ مَجْلِسِهِ وَمَعْرِفَتِهِ لِلإِسْمِ الأَعْظَمِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
مَقَامُهُ التَّوْحِيدُ وَالتَّجْرِيدُ



مَعَ شُهُودِ اللهِ وَالتّفْرِيدُ
فَمَا لِغَيْرِ رَبِّهِ قَدْ رَكَنَا



مُمْتَثِلاً مُجْتَنِباً بِلاَ عَنَا
وَمَا لِسَانُ الخَتْمِ غَيْرَ الذِّكْرِ



يُعْلَمُ أَوْ مَدْحَ نَبِيِّ الخَيْرِ
وَالخَلْقُ فِي عَيْنَيْهِ فِي الإِدْبَارِ



كَهُمْ لَدَى الإِقْبَالِ وَالإِضْرَارِ
يَرْضَى بِمَا يَجْرِي بِهِ القَضَاءُ



رِضىً أَبَانَ شَأْنُهُ الثَّنَاءُ
وَكُلَّمَا الوَقْتُ بِأَمْرٍ جَاءَ



كَانَ لَهُ الصَّبْرُ إِذَنْ رِدَاءَ
فِي ذَا طَوَى كُلَّ مَقَامٍ وَارْتَقَى



إِذْ يَسْلَمُ الأَمْرُ لِمَنْ قَدْ خَلَقَا
يَعْلَمُ مَا يَكُنْ فِي القُلُوبِ



وَكُلُّ مَا يُفْعَلُ فِي الغُيُوبُ
فَرُبَّمَا عَرَضِ بِالكَلاَمِ



وَرُبَّمَا كَفَّ عَنِ المَلاَمِ
إَذَ البَصِيرَةُ لَدَى أُولِي النَّظَرْ



يَجِبُ كَفُّهَا كَمَا فِي البَصَرْ
لِذَا تَرَى الأَصْحَابَ فِي الجُلُوسِ



كَأَنَّمَا الطَّيْرُ عَلَى الرُّؤُوسِ
مَعَ اجْتِنَابِهِمْ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ



مَا قَدْ يَكُونُ سَبَباً للفَاقَةِ
مَا فَاهَ هَذَا الحَبَرُ فِي الأَنَامِ



بِبَعْضِ مَا يَشْعُرُ بِالإِيهَامِ
فَكُلُّ نُصْحٍ قَدْ أَشَارَ يَحْصُلُ



وَمَا يُنَافِي القَوْلَ مِنْهُ العَمَلُ
فَاعْمَلْ عَلَى الرَّأْيِ الذِّي بِهِ نَطَقْ



فِي البَدْءِ فَهْوَ مُنْتَهَى السُّؤْلِ وَحَقْ
أَخْبَرَ بِالغَيْبِ وَمَا يَكُونُ



فِي أَمَدٍ تُحِيلُهُ الظُّنُونُ
وَالكَشْفُ لاَ يَهُمُّهُ جَدْوَاهُ



إِذْ فِي صِغَارِ صَحْبِهِ مَأْوَاهُ
وَفِي سَمَا اللهِ العَظِيمِ الأَعْظَمِ



جَاءَ بِمَا مِنْ قَبْلِهِ لَمْ يَسْلَمِ
جَاءَ بِمَا مِنْ قَبْلِهِ لَمْ يَسْلَمِ



وَالعَجْزَ شَأْنُ مَنْ مَضَى وَمَنْ لَحَقْ
سِيرَتُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
كَانَ شَدِيدَ الحَزْمِ فِي اتِّبَاعِ



سِيرَةِ خَيْرِ الرُّسْلِ وَالأَتْبَاعِ
وَمَا لَهُ مَيْلٌ إِلَى اقْتِحَامِ



تَتَبُّعِ الرُّخَصِ فِي الأَحْكَامِ
وَعَنْ أَوَامِرِ الإِلَهِ مَا خَرَجْ



وَفِي النَّوَاهِي مَا أَمَامُنَا وَلَجْ
إِتْيَانُهُ بِمَا بِهِ قَدْ أَمَرَا



بِعِشْقِهِ الذِي لَهُ قَدْ نَظَرَا
لِسَانُهُ رَطْبٌ مِنَ الأَذْكَارِ



إِذْ قَدْ صَفَا القَلْبُ مِنَ الأَكْدَارِ
يَذْكُرُ مِنْ وَقْتِ صَلاَةِ الصُّبْحِ



إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ دُونَ كَلْحِ
وَمِنْ صَلاَةِ العَصْرِ للغُرُوبِ



مِنْهُ إِلَى العِشَا بِلاَ لُغُوبِ
وَوِرْدُهُ مَا حَدَّهُ الرَّسُولُ



يَقَظَةً لَهُ وَذَا السَّبِيلُ
فِي غَيْرِ مَا ذَكَرَ مِنْ أَوْقَاتِ



يَسْتَغْرِقُ الوَقْتَ مِنَ الصَّلاَةِ
عَلَى الرَّسُولِ خَيْرِ مَنْ قَدْ خَلَقَا



بِالخَاتِمِ الفَاتِحِ مَا قَدْ أَغْلَقَا
يَحْبُّ مَنْ يُصَدِّقُ فِي الأَنْبَاءِ



وَيَكْرَهُ الغَيْبَةِ كَالإِطْرَاءِ
وَزُهْدُهُ فِي الجَاهِ وَالمَنَاصِبِ



وَالمَالِ كَانَ سُلَّمَ المَرَاتِبِ
وَلَمْ يَؤُمَّ فِي ابْتِدَاءِ الأَمْرِ



شَيْخَ المَشَائِخِ سِوَى فِي القَصْرِ
حَتَّى أَتَاهُ الإِذْنُ أَنْ لاَ يَقْتَدِي



فِي غَيْرِ نَحْوِ جُمْعَةٍ بِمَنْ هُدِي
وَفِي القَدِيمِ مَنَعَ التَّقْبِيلاَ



لِرَاحَتَيْهِ وَجَفَا القَبُولاَ
وَرَدَّ كُلَّ مَا أَتَاهُ النَّاسُ



بِهِ وَإِنْ جَوَّزَهُ أُنَاسُ
إِلَى وُرُودِ الإِذْنِ بِالقَبُولِ



مِنْ خَيْرِ خَلْقِ رَبِّنَا الرَّسُولِ
وَكَانَ ذَا وَمَا إِلَى الخِلاَفَةِ



مِنْ جِدٍّ فِي طَلَبِهَا مَسَافَةِ
فَأَخْذُهُ أَوْ صَرْفُهُ أَوْ رَدُّهُ



بَحَسَبِ الشُّهُودِ فِيهِ حَدُّهُ
فَرُبَّمَا اخْتَصَّ بِهِ وَرَبَّمَا



أُذِنَ فِي تَفْرِيقِهِ وَرُبَّمَا
وَلِجَمِيعِهِمْ مِنَ الدُّعَاءِ



سَهْمٌ يُزِيلُ مُعْظَمَ العَنَاءِ
وَالحِلُّ مَا طَهَّرَ ذَا المُسْتَعْمَلُ



لَدَى العِبَادَةِ وَعْنُهُ يَسْأَلُ
وَالشَّأْنُ فِي لِبَاسِ رُوحِنَا الوَسَطْ



أَقْسَطُ فِي أَحْوَالِهِ وَمَا قَسَطْ
وَكُلُّ مَا أَعْطَاهُ لاَ يَهْوَاهُ



مِلْكاً لَهُ لأَنَّهُ نَوَاهُ
وَمَعَ مَا أُعْطِيَ مِنْ كَرَامَةْ



كَانَ يَرَى الكَتْمَ لَهَا سَلاَمَةْ
أَشَارَ لاَ لِجِنْسِهَا وَعَرَضَا



وَمَا بِشَأْنِهَا اعْتَنَى إِنْ عَرَضَا
قَدْ أَكْثَرَ العِتْقَ لِوَجْهِ اللهِ



غَيْرَ مُفَاخِرٍ وَلاَ مُبَاهِ
فِي الخَلْقِ قَدْ ثَبَتَ مِنْ دُونِ خَفَا



بِأَنَّهُ يُشْبِهُ سِبْطَ المُصْطَفَى
وَحْلُمُهُ طَارَتْ بِهِ الرُّكْبَانُ



فَذُو الجِنَايَةِ لَهُ إِحْسَانُ
وَحُبُّهُ لِعِتْرَةِ العَدْنَانِ



مَا رِيءَ مِثْلُهُ مَدَى أَزْمَانِ
أَخْلاَقُهُ وَخُلُقُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
لَقَدْ حَوَى مَكَارِمَ الأَخْلاقِ



وَهِيَ لَهُ مِنْ مِنَنِ الْخَلاَّقِ
كانَ مُحِباًّ للِرَّسُولِ الْمُصْطَفَى



وَلِبَنِيِّهِ وَالكِرَامِ الْخُلَفَا
لِذَا مُحَالٌ مِثْلُهُ بِلاَ مِرَا



فَهُوَ الإِمَامُ وَالْجَمِيعُ مِنْ وَرَا
وَاخْتُصَّ بِالرَّحْمَةِ وَالْحَيَاءِ



وَبِالتَّوَاضُعِ مَعَ العَطَاءِ
فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ بِنَفْسِهِ



يَخْدُمُ فِي أَشْغَالِ أَهْلِ جِنْسِهِ
آدابُهُ ما جاءَ فِي الْكِتابِ



وَسُنَّةِ النَّبِي وَالأَصْحابِ
وَبُغْضُهُ للْخَوْضِ فِيمَا قَدْ قَضَى



بِهِ الإِلآهُ إِذْ يُنَافِي لِلرٍّضَى
فَصْلٌ فِي خَوْفِهِ وَصَبْرِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
فِي الْحُزْنِ مِنْ خَوْفِ الْجَلِيلِ قَطَنَا



لِصَدْرِهِ مِنْهُ دَوِيٌّ لِلْعَنَا
يَكْثُرُ ذَاكَ مِنْهُ مَهْمَا ذَكَرَا



بِخَلْوَةِ رَباًّ تَعَالَى إِنْ يَرَى
فَانْضَحْ دَقِيقَ الْخَوْفِ مِنْ مَاءِ الرَّجَا



وَالأَمْنُ كَالقُنُوطِ لِلْقَلْب وِجَا
كَفَى الحِمَامُ مُرْشِداً للسَّيْرِ



كَالقَبْرِ وَالْحَشْرِ وَيَوْمِ النَّشْرِ
وَالنَّارِ وَالْحَرِّ الَّلِبيبُ يَهْرُبُ



مِنْهَا وَفِي الْجِنَانِ قَوْمٌ تَرْغَبُ
وَالصَّبْرُ لِلأَذَى كَمَا الأَمْرَاضِ



صَبْرٌ جَمِيلٌ جَلَّ عَنْ أَغْرَاضِ
وَالْقَوْمُ شَأْنُهُمْ فِدَا الْعِبَادِ



بِالنَّفْسِ وَالأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ
فَصْلٌ فِي دِلاَلَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
مَجْلِسٌ مِنْ بِالسِرِّ وَالشَّرْعِ حَكَمْ



حَوَى عُلُوماً وَوَقَاراً كَالْحِكَمِ
وَالَّلهْوُ فِي حَضْرَتِهِ لاَ يُذْكَرُ



وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ فِيهِ يُنْصَرُ
وَمَا يَفُوهُ بِالكَلاَمِ بَشَرُ



إِنْ لَمْ يُوَاجِهْهُ الإِمَامُ الأَكْبَرُ
يُجِيبُ مَنْ عَنَّ لَهُ أَنْ يَسْأَلاَ



قَبْلَ كَلاَمِهِ وَمَا تَعَجَّلاَ
بِسُوَرِ الذِّكْرِ وَباِلْحَدِيثِ



وَبِفُنُونِ الْوَعْظِ فِي التَّحْدِيثِ
يُبْرِي بِذَا الْكَرْبَ وَيَنْفِي الْهَمَّا



وَيَدْفَعُ الْحُزْنَ الَّذِي أَلَمَّا
فَيَمْتَلِيِ الْقَلْبُ مِنَ السُّرُورِ



كَأَنَّهُ فِي حَضْرَةِ البَشِيرِ
وَلِكَلاَمِهِ عَلَى القُلُوبِ



حُكْمٌ وَصَوْلَة ٌبِلاَ حُرُوبِ
وَغَالِبٌ أَغْنَى عَنِ الْمَقَالِ



حَالٌ يُزِيلُ مُعْظَمَ الْجِيَالِ
إِذَا رَأَيْتَ وَجْهَهُ لَمْ تَذْكُرِ



غَيْرَ الَّذِي سِوَاهُ لَمْ يُصَوِّرِ
يَفْنَى جَلِيسُهُ عَنِ الْوُجُودِ



فَلاَ يَوَدُّ الْغَيْرَ مِنْ مَوْجُودِ
يَسْقِي لِرَائِيهِ مِنَ الأَسْرَارِ



مَا تَنْجَلِي بِهِ حُلَى الأَغْيَارِ
فَلَنْ يَخِيبَ مَنْ إِلَيْهِ قَدْ جَلَسْ



وَلَنْ يَفُوتَ الفَضْلُ مَنْ لَهُ الْتَمَسْ
وَمَنْ لِقَوْلِهِ الشَهِيِّ سَمِعَا



تَابَ إِلَى الرَّحْمَنِ فِيمَا رَتَعَا
وَرُبَّمَا رَحَلَ بِالْمُرِيدِ



عِنْدَ خِطَابِهِ لَهُ السَّدِيدِ
وَيُضْمِرُ الْمَرْءُ أُمُورًا جَمَّهْ



عَنْهَا يُجِيبُهُ إِمَامُ الأُمَّةْ
فَتَنْجَلِي الْهُمُومُ وَالظَّلاَمُ



وَلَنْ يَعُودَ مَا بِهِ يُضَامُ
وَقَدْ يَجِيءُ مَنْ نَوَاهُ الدَّهْرُ



بِالْحَرْبِ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَمْرُ
فَبِحُضُورِهِ وَبِالْمَقَالِ



كَأَنَّمَا نَشَطَ مِنْ عِقَالِ
قَدْ فَاضَ بِالأَمْوَالِ وَالأَمْدَادِ



حِرْصاً عَلَى نَفْعِهِ لِلْعِبَادِ
يُوَصِّلُ الْعَبْدَ إِلَى مَوْلاَهُ



يَا حَبَّذَا الْفَضْلُ الَّذِي أَوْلاَهُ
وَيَمْنَعُ القَلْبَ مِنَ الشَّيْطَانِ



وَمِنْ وُرُودِ الفُحْشِ وَالْخُسْرَانِ
وَإِنْ أَشَارَ الْمَرْءُ لِلأَعْمَالِ



أَخْبَرَهُ بِالْغَيْبِ وَالأَعْلاَلِ
وَإِنْ تَعَجَّبَ مُطِيعٌ وَشَمَخْ



بِأَنْفِهِ أَفَادَهُ بِمَا رَسَخْ
فَالعُجْبُ كَالرِّيَاءِ يَهْدِمَانِ



مَا قَدْ بَنَاهُ الْمَرْءُ مِنْ بُنْياَنِ
يُرْشِدُ مَنْ يَصْغَي لأَهْلِ اللهِ



يَأْتِي بِنَصٍّ مِنْ كِتَابِ اللهِ
أَشَارَ لِلْجَاهِلِ بِالْعِلْمِ وَدَلْ



ذَا الْعِلَمِ عَنْ نَهْجِ الفَلاَحِ وَالْعَمَلْ
يُعْجِبُهُ الْخَائِفُ مِمَّا قَدْ جَنَى



وَرُبَّمَا مَنَّ بِلُطْفٍ وَثَنَا
يَفْرَحُ بِالرَّهْطِ الَّذِي قَدْ أَقْلَعَا



عَنِ الْمَعَاصِي لِلْإلَهِ رَجَعاَ
مَا رِيءَ مَنْ لَهُ بِذَا يُجَارِي



كَلاَّ وَلاَ يُوجَدُ أَوْ يُبَارِي
يَاتِي بِمَا تَبْقَى بِهِ السُّكَارَى



فِي الْحُبِّ بَعْدَ صَحْوِهِمْ حُيَارَى
أَحْيَا قُلُوباً قَدْ أَمَاتَهَا الْهَوَى



وَحَذَّرَ الْغُرُورَ مَنْ بِهِ غَوَى
كَتَرْكِ الإِخْتِياَرِ وَالتَّدْبِيرِ



وَهُوَ يَهُمُّهُ لَدَى التَّقْرِيرِ
فَصْلٌ فِي عِلْمِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
لَيْسَ لَهُ شِبْهٌ وَلاَ مُمَاثِلْ



فِي الْعِلْمِ وَالتَّحْقِيقِ وَالفَضَائِلْ
وَفِي الصِّفَاتِ جَادَ فِي الْمَنْقُولِ



وَذَيَّلَ الأَسْرَارَ بِالْمَعْقُولِ
قَدْ دَرَسَ التَّفْسِيرَ وَالْحَدِيثَا



وَحَثَّ عَنْ قَفْوِهِمَا الْحَدِيثَا
وَحَقَّقَ الْفُرُوعَ وَالأُصُولاَ



وَحَازَ بِالْقَوَاعِدِ الوُصُولاَ
فَفِي الْحَدِيثِ وَكلاَمِ الرَبِّ



تَقْرِيرُهُ يَفْرِي كَفَرْيِ العَضْبِ
وَقَدْ أَتَى لِمَجْلِسٍ بِفَاسِ



وَالْكُلُّ رَاضٍ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ
بِمَا بِهِ بَعْضٌ مِنَ الْجُلاَّسِ



يُذْكَرُ فِي تَفْسِيرِ آي النَّاسِ
فَرَدَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ قَوْلِ



وَقَرَّرَ الصَّوَابَ شَيْخُ الْكُلِّ
وَرَجَعَ الْجَمْعُ لِمَا أَبْدَاهُ



وَنِعْمَ مَا قَدْ كَتَبَتْ يَدَاهُ
فِي الْفِقْهِ وَالأُصُولِ وَالتَّوْحِيدِ



فَرْدٌ وَفِي الأَحْكَامِ وَالتَّجْوِيدِ
وَفِي الوَصَايَا وَالْمَوَاعِظِ كَفَى



مَا فِي الْجَوَاهِرِ وَجَيْشِ الْمُقْتَفَى
كَلاَمُهُ يَعْلُو عَلَى الْجَوَاهِرْ



مَا الْحَاتِمِي وَسَائِرُ الأَكَابِرْ
فَانْظُرْ إِلَى جَوَاهِرِ الْمَعَانِي



وَحَقَّقِ النَّظَرَ فِي الْمَبَانِي
تَجِدْ كَلاَمَهُ كَبَحْرٍ زَاخِرْ



إِنْ لَمْ تَكُنْ بِحَسَدٍ تُجَاهِرْ
أَوْتَكُ بِالْبُغْضِ غَرِيقاً فِي الْهَوَى



وَقَلَّمَا يَسْلُمُ مَنْ بِهِ اكْتَوَى
تِلْكَ الْحَقَائِقَ الَّتِي يَرَاهَا



يَعْلَمُ مِنْهَا العِلْمَ إِنْ رَآهَا
مَا الْقُوتُ وَالْعُهُودُ وَالْمِيزَانُ



مَا هِي الْفُتُوحَاتُ وَمَا الإِنْسَانُ
عِنْدَ سَلِيمِ الذَّوْقِ مَنْ لَهُ أَرَادْ



رَبُّ الْوَرَى إِكْرَامَهُ بَيْنَ الْعِبَادْ
مِنْ نُطْقِهِ وَصَمْتِهِ الْحَقَائِقْ



قَدْ عَلِمَتْ أَسْرَارَهَا الْخَلاَئِقْ
فِي كُلِّ ذَرَّةٍ لَهُ مَعَانِي



تَكْشِفُ مَا القَلْبُ لَهُ يُعَانِي
وَكُلُّ جُمْلَةٍ لأَهْلِ الشَّوْقِ



حَوَتْ عُلُوماً جَمَّةً باِلذَّوْقِ
فَصْلٌ فِي فُتُوَّتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
وَفِي سَبِيلِ اللهِ كُلُّ مَا جَمَعْ



يَنْفِقُهُ وَالسِرُّ فِيهِ قَدْ وَقَعْ
يُعْطِي القَرِيبَ وَالْبَعِيدَ يَقْرِي



كَأَنَّهُ أَمِنَ فَقْرًا يُزْرِي
وَإِنْ عَلَى الأَضْيَافِ شَيْءٌ فَضِلاَ



فَقَدْ أَبَى لِدَارِهِ أَنْ يُدْخِلاَ
وَالأَهْلُ فِي الإِنْفَاقِ وَالأَقَارِبْ



قَدْ فُضِّلُوا لأَنَّ هَذَا وَاجِبٌ
وَمِنْ عَظِيمِ نُورِهِ الوَهَّاجِ



بَذْلُ نَدَاهُ وَقْتَ الاِحْتِيَاجِ
فَصْلٌ فِيمَا خَصَّهُ الله ُبِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
يَنْبُعُ مِنْ ذَاتِ الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى



فَيْضٌ يَعُمُّ كُلَّ أَعْلاَمِ الصَّفَا
رُسْلَ الإِلَهِ وَالنَّبِيئِينَ وَلاَ



مَطْمَعَ فِيهِ لِلَّذِي تَغَلْغَلاَ
سِوَى التِّجَانِي فَلَدَيْهِ مَشْرَبُ



مِمَّا مِنَ الرَّسْلِ يَفِيضُ أَعْذَبُ
مَا كَانَ يُدْرَى فِي الْوَرَى ذَا الْمَنْصِبُ



وَإِنَّمَا خُصَّ بِهِ الْمُقَرَّبُ
ذَاكَ الَّذِي وَرِثَ مَا يُسْتَعْذَبُ



شَمْسُ النُّبُوءَةِ الَّتِي لاَ تَغْرُبُ
فَهُوَ الْخَلِيفَةُ الَّذِي أَتَانَا



مِنْ بَعْدِ مَا الإِمْهَالُ قَدْ أَطْغَانَا
يُرْشِدُنَا لِمَنْهَجِ الرَّسُولِ



قَدْ ضَلَّ مَنْ يَجْفُو هُدَى الدَّلِيلِ
مُجَدِّدُ الدِّينِ وَمُحْيِي مَا انْدَرَسْ



فَهُوَ الضِّيَاءُ وَهُوَ الَّذِي الْكُلَّ رَأَسْ
صَادَ عَلَى الْجَمِيعِ وَالْمَجْمُوعِ



مَا أَحَدٌ يَشُذُّ فِي الْمَوْضُوعِ
وَالوَضْعُ فَوْقَ هَامَةِ الرِّجَالِ



قُطْبٍ وَغَوْثٍ نُجَبَا أَبْدَالِ
دَلَّ عَلَى مَا دَلَ لِلْعُمُومِ



وَلَفْظُ مَا ثَنَى فِي الْمَحْكُومِ؟
فَكُلُّ سَابِقٍ وَكُلُّ لاَحِقْ



مِنْ فَيْضِهِ اسْتَمَدَّ فِي الْحَقَائِقْ
وَالْجَامِعُ القُطْبُ لِهَذَا يَعْلَمُ



وَمِنْهُمُ الَّذِي عَلَيْهِ يَكْتُمُ
لِعِلَّةٍ أَرَادَهَا الفَعَّالُ



وَمَا لَنَا فِي عِلَّةٍ مَقَالُ
فَخَتْمُنَا الْكَتْمُ بِنَصٍّ شَرِبَا



مَعَ النَّبِيئِينَ شَرَاباً أَعْذَبَا
مِنْ ذَاتِ خَيْرِ الْخَلْقِ وَالأَرْسَالِ



صَلَّى عَلَيْهِ الله ُذُو الْجَلاَلِ
وَالشُّرْبُ مَعْ أَئِمَّةِ الشَّرَائِعْ



لَيْسَ بِكَسْبٍ بَلْ بِفَضْلِ الصَّانِعِ
وَإِنَّمَا فَضِلَهُ الصَّحَابَةْ



لِرُؤْيَةٍ أَصْبَوْا لَهَا صَبَابَةْ
إِنْ قُلْتَ فِي الْحَصْرِ يُرَى التَّحْجِيرُ



وَقُدْرَةُ الرَبِّ لَهَا التَّقْدِيرُ
قُلْنَا كَذَاكَ الأَمْرُ لَكِنْ قَدْ سَبَقْ



فِي عِلْمِ رَبِّنَا القَدِيمِ مَا سَبَقْ
لِذَاكَ شَيْخِي فِي رِجَالِ اللهِ



كَجَدِّهِ فِي أَنْبِيَاءِ اللهِ
وَأَبْنَأَ الْكُنْتِيُّ زَيْنُ الصِّيتِ



بِالوَقْتِ وَالْخَتْمِ كَرِيمِ الَّبَيْتِ
وَفِي الفُتُوحَاتِ هُنَا كَلاَمُ



فِيهِ عُلُومٌ جَمَّةٌ تُرَامُ
فَصْلٌ فِي كَرَامَتِهِ الَّتِي وَهَبَهُ الله ُتَعَالَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
جُعِلَ بَاباً لِنَجَاةِ العَاصِي



خُصَّ بِذَا مِمَّنْ لُهُ النَّوَاصِي
وَبِعُلُومٍ مِنْ نَبِيِّ الْحِلْمِ



لَيْسَ لِمَخْلُوقٍ بِهَا مِنْ عِلْمِ
طَوَى لَهُ الرَبُّ زَوَايَا الأَرْضِ



فَحَكِّمَهْ بِطُولِهَا كَالْعَرْضِ
وَنَطَقَتْ لَهُ الْجَمَــــاداتُ كَمَا



قَـدْ كَـلَّمَتْ خَيْرَ الـوَرَى تَكَلُّـمَا
وَقَدْ شَفَا بِالسِّرِّ مِنْ أَمْرَاضِ



وَكَمْ قَضَى للِخْلَقِ مِنْ أَغْرَاضِ
وَكَمْ أَغاثَ مَنْ لَهُ قَدِ انَتَمَى



فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَفِي وَقْتِ الظَّمَا
وَكَمْ دَعَا بِالغَيْثِ لِلْعِبَادِ



فَكانَ مِنْهُ غايَةُ الْمُرَادِ
وَكَمْ قَلِيلٍ مِنْ طَعَامٍ كَثُرا



لَمَّا دَعَا الْخَتْمُ لَهُ بَيْنَ الوَرَى
وَكَمْ عَنِيدٍ قَامَ بِالأَعْوَانِ



صَيَّرَهُ عَدْماً بِلاَ تَوَانِ
حُفِظَ مِنْ فُحْشِ الأَعادِي وَالضَّرَرْ



لأَنَّ رَبَّهُ لَهُ قَدِ انْتَصَرْ
لَهُ الشَّفَاعَةُ لأَهْلِ العَصْرِ



لِكَيْ يَعُمَّ نَفْعُهُ لِلْغَيْرِ
وَزِيدَ عِشْرِينَ مِنَ السِّنِينَا



مِنْ بَعْدِ مَا مَضَى لِعِلِّيِّنَا
أُذِنَ بِالإِنْفَاقِ دُونَ خَوْفِ



كَما بِلاَلٍ جَاءَ دُونَ حَيْفِ
وَمَا سُلَيْمَانُ بِهِ قَدْ أُتْحِفَا



فِي قَوْلِهِ هَذَا عَطاؤُنا وَفَا
وَلِصَلاَتِنَا قَبُولٌ حَصَلاَ



إِنْ مَسْجِدُ الْخَتْمِ عَلَيْهَا اشْتَمَلاَ
فِي يَوْمِ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةْ



رَاءٍ لِوَجْهِهِ بِجَنَّةٍ مَعَهْ
وَقَدْ أَتَى الأَمْرُ مِنَ العَلِيمٍ



لِيُظْهِرَ الوَجْهُ إِلَى الإِقْلِيمِ
وَرُؤْيَةُ النَّبِيءِ بِالدَّوَامِ



كانَتْ لِشَيْخِي خَاتِمِ الأَعْلاَمِ
وَالشَّيْخُ لِلْوَصْفِ العَظِيمِ يُعْطِي



يَمْنَعُ يَسْلُبُ بِأَمْرِ الْمُعْطِي
مَنْ ذَا الَّذِي يُحْصِي الَّذِي الهُ1 وَهَبْ



لِلْكَتْمِ مِنْ كُلِّ المَزَايَا وَالرُّتَبْ
فَصْلٌ فِي حَضِّهِ عَلَى التَّقْوَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
أَرْشَدَ للِتَّقْوَى الَّذِي الله ُأَمَرْ



بِهَا بِئَايٍ وَحَدِيثٍ وَأَثَرْ
فِي طَيِّهَا لِلْقَوْمِ قَدْ أَشَارَا



وَالْكُلُّ فِي تِلْكَ الرَّمُوزِ حَارَا
تَفْسِيرُهُ مِنْ أَعْظَم ِالْمَقَاصِدْ



تَنَلْ إِذَا حَقَّقْتَهُ الفَوَائِدْ
فَالْجَأْ إِلَى التَّوْبَةِ تَظْفَرْ بِالْمُنَى



وَأَضِفِ الْمَدْحَ لِمَنْ بِهَا اعْتَنَى
فَصْلٌ فِي حَضِّهِ عَلَى الصَّلاَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
حَضَّ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةْ



وَرَاءَ سُنِّيٍّ لَهُ بِضَاعَةْ
إِيَّاكَ نَقْرَ الدِّيكِ فِي الأَرْكانِ



فَالنَّقْرُ فِيهَا مُنْتِجُ البُطْلاَنِ
وَبَسْمِلَنْ لِفَضْلِهَا الْمُؤَكَّدِ



وَصِلْ بِميمِ لَفْظِ حَمْدٍ تَحْمَدِ
وَفُضِّلَتْ صَلاَتُهَا فِي الْبَيْتِ



خَوْفَ الْمُصِيبَةِ وَنَيْلِ الْمَقْتِ
لَكِنَّ ذَا إِنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ نَفَرْ



قَدْ نِيطَ حُكْمُهُمْ بِه ِدُونَ مَفَرّْ
تَذْيِيلٌ مُهِمٌّ
وَاحْذَرْ صَلاَةً خَلْفَ شَخْصٍ مُنْكِرِ



جَهَرَ أَوْ أَتَاهُ بِالتَّسَتُّرِ
لِأَنَّ مَنْ كانَ إِلَيْهِ يَرْكَنُ



ذُمَّ وَقَدْ أَتَى بِمَا يُسْتَهْجَنُ
لِنَهيِ خَيْرِ الْخَلْقِ عَنْهُ فَاجْتَنِبْ



مَا قْد نَهَى عَنْهُ بِإِخْلاَصٍ تُصِبْ
وَسُمَّ هَذَا قَالَ فِيهِ الْخَتْمُ



يَسْرِي لِذِي الْحّبِّ وَنِعْمَ الْحُكَمُ
وَالقُرْبُ آفَةٌ وَمَا يُدْرِيكَا



أَنَّ سَمَاعَ اللَّمْزِ قَدْ يُطْغِيكَا
قُلْتُ كَذَاكَ كُلُّ مَجْلِسٍ نَطَقْ



فِيهِ بَغِيضُ الشَّيْخِ أَحْرَى إِنْ زَعَقْ
بِالقَوْلِ فَاهْجُرْ مَنْ بِهِ وَشَمِّرِ



لِلرَّدِّ وَالعَوْدِ إِلَيْهِ فَاحْذَرِ
وَقَدْ أَنَالَ البَعْضَ بِالسُّكُوتِ



مَا صَيَّرَ النَّعْتَ بِلاَ مَنْعُوتِ
إِنَّ أَمَامِي جُنَّة ُالعِبَادِ



وَالرَّبُّ لِلْمُبْغِضِ بِالْمِرْصَادِ
وَمُدْمِنُ البُغْضِ مَعَ العِنَادِ



يَخْسِرُ فِي الدُّنَا وَفِي الْمَعَادِ
فَاحْكُمْ عَلَى إِيمَانِ مَنْ قَدْ أَبْغَضَا



إِنْ لَمْ يَدَعْ رُعُونَةً أَنْ يَنْقَضَّا
فَذُوا الشَّقَاوَةِ بِالاِعْتِراضِ



عُلِمَ وَالْمَحْرُومُ بِالإِعْرَاضِ
وَمَنْ غَوَى ضَلَّ وَخَابَ وَخَسِرْ



وَبِالنَّصِيحَةِ اللَّبِيبُ يَنْزَجِرْ
فَالْخَتْمُ نُورٌ وَهْوَ مِنْ كُلِّ دَنَسْ



عَارٍ أَمَا عَرَفْتَ مِنْ أَيْنَ اقْتَبَسْ
وَاخْضَعْ وَعَظِّمِ الْجَنَابَ وَالْزَمِ



مَحَبَّةً وَقَوْلُهُ فَسَلِّمِ
وَدَعْ مَقَالَ جَاحِدٍ مُكَابِرْ



فَالشَّيْخُ نُورُ اللهِ فِينَا ظَاهِرْ
وَاحْذَرْ مِنَ الزَّيْغِ وَدَعْ مَا تَعْلَمُ



فَكَمْ جَلِيٍّ أَمْرُهُ قَدْ يُكْتَمُ
وَكَمْ هَوَى فِي النَّارِ مَنْ لاَ يَدْرِي



وَرُبَّمَا يَسْقُطُ مَنْ قَدْ يَدْريِ
وَكَمْ مَنَاكِيرَ لَهَا نُبَاكِرْ



لَيْسَ لَهَا فِي دَهْرِنَا مِنْ نَاكِرْ
فَصْلٌ
رَوَاتِبُ الصَّلاَةِ دَوْمُهَا أَجَلّْ



وَفِي التَّهَجُّدِ فُيُوضٌ قَدْ تُجَلّْ
عَلَيْهِ فَاسْتَعِنْ بِلاَ تَوَانِ



بِالذِّكْرِ وَالْوُضُوءِ وَالقُرْآنِ
وَالأَصْلُ قِلَّةُ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ



إِذْ فَيْدُهُ لَنَا كَمَا فَيْدِ السَّرَابِ
وَقَدْ يُعِينُ الْمَرْءَ للْقِيَامِ



قَيْلُولَةٌ وَقِلَّةُ الأَثَامِ
كَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَاشْتِيَاقِ



لِلْوَصْلِ وَالْجَنَّةِ وَاسْتِنْشَاقِ
فَصْلٌ فِي حَضِّهِ عَلَى الْحَجِّ وَالزَّكاَة ِوَالصَّوْمِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
وَالْحَجُّ وَالزَّكَاةُ وَالصِّيَامُ



لِقَادِرٍ يَشْمَلُهَا الإِسْلاَمُ
وَمَا القَضَاءُ مِنْ شِعَارِ القَوْمِ



لأَنَّهُ كَسَابِحٍ فِي الْيَمِّ
فَصْلٌ فِيمَا كَانَ يَنْهَي عَنْهُ الشَّيْخُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
عَنْ كُلِّ مَنْهِىٍّ نَهَانَا وَأَمَرْ



بِالبُعْدِ عَنْهُ إِنَّهُ عَيْنُ الضَّرَرْ
فَدَعْ لِكُلِّ مُسْكِرٍ أَوْ مُرْقِدِ



كَمَا الْمُخَدِّرُ الرَّدِيِّ الْمُفْسِدِ
وَلِدُخَانِ التِّبْغِ وَاسْتِنْشاقِ



وَرَقَةٍ تَكُنْ مِنَ الْحُذَّاقِ
وَهُوَ يُنَافِي الوِرْدَ فِي الطَّرِيقَةِ



عِنْدَ رِجَالٍ مِنْ ذَوِي الْحَقِيقَةِ
وَحَرِّمَ السُّكَّرَ للْفَوَائِدْ



قَدْ أَيَّدَ النُّصُوصَ بِالْقَوَاعِدْ
لأَنَّهُ بِأَعْظُمِ الْحَمِيرِ



يُمْزَجُ وَالْخِنْزِيرِ فِي التَّقْطير
وَالبَدْرُ قَالَ النَّهْيُ لِلتَّنْزِيهِ



فَالفِعْلُ وَالتَّرْكُ سَوَاءٌ فِيهِ
قُلْتُ وَمَا الْخَتْمُ بِهِ قَدْ عَلَّلاَ



تَحْريِمُهِ ثَبَتَ عِنْدَ مَنْ خَلاَ
إِذْ قَدْ تَوَاتَرَتْ بِهِ الأَخْبَارُ



فَالْحَظْرُ فِي الْحُكْمِ لَهُ يُصَارُ
وَنَهْيُهُ عَنْ ضَرَرِ الإِمَاءِ



صَحَّ لِمَا يُصَبْنَ مِنْ عَنَاءِ
فَبِالتَّسَرِّي النُّصْحُ أَوْ بِالْبَيْعِ



كَمَا بِتَزْوِيجٍ عَمِيمِ النَّفْعِ
وَالثَّانِي جَا بِأَحَدِ الشَّرْطَيْنِ



وَذَا بِهِ تُطْوَى شُهُورُ الْبَيْنِ
إِنْ لاَ فَلاَ وَصْلَ مَعَ الإِمَامِ



مَا لَمْ يَدَعْ مَزَلَّةَ الأَقْدَامِ
لأَجْلِ خَوْفِهِ مِنَ التَّقْصِيرِ



للْعِلْمِ أَنَّ الطَّبْعَ كَالأَمِيرِ
قَالَ يَحِقُّ لِلتِّجَانِي لاَ يُجِيبْ



دُعَاءَ تَزْوِيجِ بِبِضْعَةِ الْحَبِيبِ
فَصْلٌ فِي نَهْيِهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْخَفِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
وَمَا مِنَ الذُّنُوبِ شَأْنُهَا الْخَفَا



قَدْ شَدَّدَ النَّهْيَ عَلَيْهَا وَجَفَا
كَمَا أَتَى الإِنْكارُ فِي الْمَقَالِ



عَنْ كُلِّ مَا يُحْبِطُ لِلأَعْمَالِ
فَاحْذَرْ ظَلاَماً صَارَ فِي القُلُوبِ



بِسَبَبِ الغَفْلَةِ وَالذُّنُوبِ
وَبِالَّتِي تَمْحِي الذُّنُوبَ جَمَّهْ



حَضَّ عَلَيْهَا إِنَّهَا للرَّحْمَةْ
بِالإِشْتِغَالِ الفَوْزُ كَالتَّبْشِيرِ



وَالْمَقْتُ فِي التَّقْتِيرِ كَالتَّبْذِيرِ
وَمَنْ أَرَادَ الطَيَّ وَالوُصُولاَ



فَالشَّأْنُ عَنْ دُنْيَاهُ أَنْ يَمِيلاَ
إِذِ التَّوَكُّلُ عُرَى اليَقِينِ



وَالرَبُّ يَكْفِي العَبْدَ كَلَّ حِينِ
وَهُوَ مَعَ الْمَقَامِ فِي الإِخْلاَصِ



يُسْرِعُ بِالْعَبْدِ إِلَى الْخَلاَصِ
قَدْ قَسَمَ الأَرْزَاقَ وَالأَعْمَارَا



فَلَنْ يَجُورَ لاَ وَلاَ قَدْ جَارَا
يَسْبُرُ عَبْدَهُ بِالاِحْتِيَاجِ



وَإِنْ تَوَرَّعَ عَلاَ للِتَّاجِ
وَالْمَرْءُ فِي تَتَابُعِ الضَّرَّاءِ



أَحْسَنُ حَالاَ مِنْهُ فِي السَّرَّاءِ
فَصْلٌ فِي حَضَّهِ عَنِ الشُّكْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
وَأَقْرَبُ الصِّرَاطِ للِرَّحِيمِ



شُكْرُ عبِاَدهِ عَلَى النَّعِيمِ
لَوْ عَلِمَ النَّاسُ بِمَا فِي الشُّكْرِ



لَكَانَ مَلْجَأً لَهُمْ فِي الدَّهْرِ
فَالنَّاسُ فِي نِعَمِ رَبِّ النَّاسِ



غَرْقَى وَمَا تُعَدُّ بِالقِسْطَاسِ
فَاشْكُرْ عَلَى الإِسْلاَمِ وَالإِيمانِ



بِالقَلْبِ وَالأَرْكَانِ وَالِّلسَانِ
وَنِعْمَةُ الإِيمانِ وَالإِسلامِ



مِنَ الرَّحِيمِ غَايَةُ الإِكْرَامِ
ثُمَّ الكِفَايَةُ مِنَ الْخَنَّاسِ



مَنْ نُصْحُهُ يَقُودُ للإِفَلاَسِ
مَحَبَّةُ اللهِ أَسَاسُ القُرْبِ



لأِنَّهَا تَجْلُبُ حُبَّ الرَّبِّ
إِيَّاكَ وَالوُقُوفَ فِي الشُّهُودِ



عَلَى صِفَاتِ رَبِّنَا الْمَعْبُودِ
أَمَّا شُهُودُ الذَّاتِ وَالْمَقَامُ



ثَمَّ فَمَا مِنْ بَعْدِهِ مَقَامُ
وَفَاةُ سَيِّدِنَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
قَدْ قَصَدَ الْخَتْمُ الْجِنَانَ يَشْكُرُ



لِرَبِّهِ وَلِلرَّسُولِ يَنْظُرُ
صَبِيحَةَ الْخَمِيسِ فِي شَوَّالِ



مَا أَسْرَعَ الْمَحْبُوبَ بِالْزَّوَالِ
عَلَيْهِ رَحْمَةُ الإِلَه تَهْطُلُ



مَا حَنَّتِ النَّفْسُ عَلَى مَنْ يَجْمُلُ
فَيَا حَلِيماً بِالبَلاَ لاَ يَعْجَلُ



وَيَا جَوَادًا بِالعَطَا لاَ يَبْخَلُ
لَهُ رِضَاكَ هَبْهُ لَمَّا يَنْزِلُ



وَجُدْ بِمَا كَانَ إِلَيْكَ يَسْأَلُ
فَطَالَمَا سَأَلَ فِي الدَّيَاجِي



بِالفَاتِح ِالْخَاتِمِ إِذْ يُنَاجِي
وَالدَّمْعُ فِي عَيْنَيْهِ كَالأَمْوَاجِ



وَالقَلْبُ يَتْلُو الذِّكْرَ للْعِلاَجِ
وَفِي النَّهَارِ بِلِسَانٍ رَطْبِ



يَذْكُرُ مَنْ فَضَّلْتَهُ بِالْقُرْبِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالعَدْنَانِي



وَحُبِّهِ سَيِّدِنَا التِّجَانِي
أَنْ تَمْلأَ الْقَلْبَ مَعَ الْجَوَارِحْ



بِحُبِّهِ وَاسْكِنْهُ فِي الْجَوَانِحْ
فَهُوَ الْمُرَادُ وَهُوَ عَيْنُ الْمَطْلَبِ



وَهُوَ السَّبِيلُ وَهُوَ رُوحُ الْمَذْهَبِ
مَا يَجِبُ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ
مِنْ بَعدِ مَوْتِهِ كَمَا الْحَياةِ



رَبَّى وَيَنْفَعُ ذَوِي الْحَاجَاتِ
فِي الْحَشْرِ فَوْقَ مِنْبَرٍ قَدْ يَصْعَدُ



يَشْكُرُ رَبّاً مَاجِدًا وَيَحْمَدُ
ثُمَّ يَجِي النِّدَا لأَهْلِ الْحَشْرِ



هَذَا الَّذِي قَدْ مَدَّكُمْ بِالسِّرِ
أَوْلاَدُ سَيِّدِنَا رَضِيَ الله ُعَنْهُ وَعَنْهُمْ وَعَنَّا بِهِمْ آمِينْ
وَلِبَقَاءِ الأَمْنِ وَالإِرْشَادِ



وَالسِّرِّ فِي البِلاَدِ وَالْعِبَادِ
قَدْ خَلَّفَ البَدْرُ الْمُضِيءُ مُحَمَّدًا



وَحُجَّةُ اللهِ الرِّضَى مُحَمَّدًا
وَبِالكَبِيرِ لُقِّبَ الكَبِيرُ



وَبِالِحَبِيبِ صِنْوُهُ الشَّهِيرُ
وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ الْحَبِيبُ



لِذَاكَ نُورُ السِّرِّ لاَ يَغِيبُ
وَبِهِمَا النَّبِيءُ قَدْ تَكَفَّلاَ



وَلَنْ يَخِيبَ مَنْ بِهِ تَحَمَّلاَ
وَلَمْ يُعَقِّبِ الكَبِيرُ وَتَرَكْ



حَبِيبُنَا ذَرِّيَّةً تَنْفِي الحَلَكْ
وَقُطْبُ ( شَمْسٍ ) بَيْنَهُمْ مَحْمُودُ



وَهُوَ الَّذِي لَهُ اللِّوَا مَعْقُودُ
وَبِالْغِنَى تَكَفَّلَ الرَّسُولُ



كَذَا مَقَامٌ شَأْنُهُ جَلِيلُ
لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الأَحْفَادِ



فَضْلٌ بِلاَ شَرْطِ لِلاِعْتِمَادِ
وَمَنْ لأَهْلِ الْخَتْمِ كَانَ خَدَماً



جَزَاؤُهُ مِنَ الإِلَهِ عَظُمَا
تَسَبِّح ُالأَشْجَارُ كَالبِحَارِ



لَهُمْ وَمَا حَوَتْ مِنَ الأَطْوَارِ
وَلِمَزِيدِ الفَضْلِ يُكْرِمُونَا



مِنْ سَائِرِ الأَبْوَابِ يَدْخُلُونَا
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ أَسْمَاءِ رِجَالٍ وَصَلُوا للْقُطْبَانِيَّةِ وَالوِلاَيَةِ بِوِرْدِ سَيِّدِنَا رَضِيَ الله ُعَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
وَكَمْ بِوِرْدِ الْخَتْمِ نَالَ مَنْ خَدَمْ



كَنْزَ الوِلاَيَةِ وَيَنْبُوعَ الحِكَمِ
كَحِبِّ سَيِّدِ الوَرَى ابْنِ العَرَبِي



ذِي الْفَضْلِ وَالفِعْلِ الْجَمِيلِ العَرَبِي
تَلْمِيذِهِ وَخِلِّهِ لَقَدْ كَفَى



أَنَّهُ يُدْعَى الْيَوْمَ حِبَّ الْمُصْطَفَى
قَدْ زَارَهُ حَيّاً وَمَيِّتاً خَتْمُنَا



لإِذْنِ خَيْرِ مُرْسَلٍ نَبِيِّنَا
وَكَالْخَلِيفَةِ هُمَامِنَا الوَلِي



سَيِّدِنَا عَلِي حَرَاِزمَ العَلِي
مَنْ قَالَ فِيهِ الْمُصْطَفَى مَقَالَهْ



قَدْ وَضَّحْتَ بَيْنَ الوَرَى جَمالَهْ
مَقَامُهُ مِنْكَ كَمَا الصَّدِّيقِ



مِنِّي وَفِي مَشَاهِدِ العَتِيقِ
هُوَ كَهَارُونَ مِنَ الكَلِيمِ



جَاءَ وَلاَ خَفَاءَ فِي التَّقْسِيمِ
وَالْحَبْرِ ذِي السِّرِّ الْجَلِيِّ الْمُشْتَهِرْ



سَيِّدِنَا عَليِ التَّمَاسِنِي الأَبَرّْ
مَنْ شَهِدَ الشَّيْخُ لَهُ بِالفَتْحِ



قَيْدَ حَيَاتِهِ بِقَصْدِ النُّصْحِ
وَاتَّفَقَ القَوْلُ مِنْ الأَصْحَابِ



بِأَنَّهُ فَرْدُ مِنَ الأَقْطَبِ
وَكَالشَّرِيفِ حَائِزِ الْمَعَالِي



حُلْوِ الشَّمَائِلِ الإِمَامِ الغَالِي
مَنْ كَانَ مَالِكاً زِمَامَ الْحَالِ



وَقَدْ عَلاَ دَرَجَةَ الأَبْدَالِ
وَكَأَبِي النَّصْرِ عِمَادِ الدَّهْرِ



مَنْ لَمْ يَرُمْ لِزُهْدِهِ للتِّبْرِ
قٌطْبِ الْخَلِيقَةِ وِعَاءِ السِّرِّ



مَنْ نَابَ عَنْ حَرَازِمِ فِي الأَمْرِ
وَالعَارِفِ الْمُهَيْمِنِ الصَّمْدَانِي



طَيِّبِنَا الْمَدْعُو بِالسُّفْيَانِي
وَكَالإِمَامِ الأَحْمَرِ الَّذِي اشْتَهَرْ



بِالعِلْمِ وَالصَّلاَحِ فِي هَذَا البَشَرْ
وَكَالَّذِي للْفَضْلِ دَامَ يَسْرِي



سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْمَشْرِي
وَالتُّونُسِيِّ صَاحِبِ البُرْهَانِ



ذِي الْحَالِ وَالأَسْرَارِ وَالعِرْفَانِ
وَالعَلَوِيِّ الْحَافِظِ الصَّمْدَانِي



مَنْ شَرِبَ الْحُبَّ بِلاَ أَوَانِي
وَكَالْمُفَضَّلِ الَّذِي قَدْ فَضْلاً



وَنَالَ مَجْدًا بِالرَّسُولِ مَنْ عَلاَ
وَكَالْمُحَقِّقِ حَبِيبِ الرَّبِّ



مُحَمَّدِ الكَنْسُوسِ شَمْسِ الغَرْبِ
وَالطَّوْدِ مَنْ عُرِفَ باِلتَّفَانِي



وَالصِّدْقِ فِي إِخْلاَصِهِ البَنَّانِي
وَكَالإِمَامِ عُمَرَ الفُوتِيِّ



قُطْبِ الوَرَى ذِي الْمِهْيَعِ السَنِيِّ
وَالْغَوْثِ ذِي السِّرِّ الْجَلِيِّ الصَّالِحْ



بَحْرِ مَعَارِفِ الْهُدَى ابْنِ السَّايِحْ
وَكَابْنِ بابا العَلَوِيِّ الأَعْظَمِ



شَيْخِ الْمَشَايخِِِِ ذِي التَّقَدُّمِ
وَغَيْرِ هَؤُلاَءِ مِنْ أَوْتَادِ



وَنُجَبَا أَئِمَّةِ الْعِبَادِ
وَكَمْ إِمَامٍ مَنَ سَنَاهُ أَفْلَحَا



وَبِالرَّقَائِقِ أَتَى وَأَفْصَحَا
مِثْلِ الوَدَّانِي وَالرِّضَى الْحَفْيَانِ



وَالعَلَوِيِّ الْحَبْرِ ذِي الإِذْعَانِ
وَمَعْدِنِ العُلُومِ وَالصَّلاَحِ



سَيِّدِنَا التُّونُسِيِّ الْمِصْبَاحِ
وَكاَلإِمَامِ الفَاضِلِ الْهُمَامِ



بَحْرِ العُلُومِ عَابِدِ السَّلاَمِ
وَالشَّنْجِيطِيِّ عَابِدِ الرَّحْمَنِ



ذِي الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ وَالإِحْسَانِ
وَكَالإِمَامِ الشَّنْجِيطِي التَّشِيتِي



مُحَمَّدِ الصَّغِيرِ ذِي النُّعُوتِ
وَفِي زَمَانِنَا رِجَالٌ وَصَلُوا



وَبِعُمُومِ النَّفْعِ قَدْ تَحَمَلُّوا
كَشَيْخِنَا الشَّرِيفِ عَبْدِ الْمَالِكْ



مُمِدِّ مَجْذُوبٍ وَكُلِّ سَالِكْ
وَحُجَّةِ الإِسْلاَمِ كَنُّونُ الأَبَّرْ



ذِي الفَتْحِ وَالتَّحْقِيقِ مَنْ فِي الفَتْحِ قَرّْ
وَشَيْخِنَا الْحَبْرِ الْهُمَامِ مَنْ عَلاَ



بِالعِلْمِ وَالصَّلاَحِ طَيِّبِ الْحُلاَ
أَحْمَدَ نَجْلِ نُخْبَةِ الأَنْصَارِ



مَنْ حُبُّهُ كَحُبِّهِمْ شِعَارِي
قَدْ وَصَفُوهُ بِالسُّكَيْرِجِ وَمَا



أَلَذَّ هَذَا السُّكْرَ عِنْدَ الْحُكَمَا
وَكَإِماَمِنَا النَّظِيفِي مَنْ جَمَعْ



بَيْنَ الوِلاَيَةِ وَمَشْرَبِ الوَرَعْ
وَالْعَدُّ لا يَحْصُرُ أَهْلَ اللهِ



وَالْحُبُّ فَالزَمْهُ بِلاَ اشْتِبَاهِ
فَصْلٌ فِي أَسْمَاءِ رِجَالٍ ضَمِنَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله ُعَلَيْهِ وَسَّلمَ الْفَتْحَ الأَكْبَرَ
مِنْهُمْ أَبُو النَّصْرِ الشَّرِيفُ الطَّاهِرْ



وَالقُدْوَةُ التَّمَاسِينِيُّ النَّاصِرْ
وَعابِدُ الرَّحْمَنِ وَالْجُبَارِي



وَالْحَبْرُ عَبَّاسُ بْنِ غَازِي القَارِي
مُحَمَّدُ الْمَشْهُورُ بِالعِرْفَانِ



وَالبَدْرُ مُوسَى نُخْبَةُ الأَعْيَانِ
فَصْلٌ فِي أَسْمَاءِ رِجَالٍ أَسْنَدَ لَهُمْ سَيِّدُنَا التَّحَاصِينِ
وَأُسْنِدَ التَّحْصِينُ مِنْ إِمَامِ



إِلَى رِجَالِ الفَضْلِ وَالإِكْرَامِ
كَالطَّوْدِ ذِي الأَخْلاَقِ وَالتَّحَرِّي



سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْمَشْرِي
وَذِي الْمَحَامِدِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرَا



مِنْهَا فَقِيلَ نِعْمَ مَحْمودُ الوَرَى
وَالبَحْرِ ذِي الفُيُوضِ عَبَّاسِ الأَبَرّْ



وَعُمَرَ الْمَعْرُوفِ بِالنَّهْجِ الأَغَرّْ
وَمَنْ بِسِرِّهِ انْتَفَى عَنَّا الْحَزَنْ



لِذَاكَ يُدْعَى بَيْنَنَا أَبَا الْحَسَنْ
أَبِي السَّمَاحَةِ وَعَبْدُ الوَاحِدْ



وَعَابِدِ الرَّحْمَنِ كُلِّ عَابِدْ
وَمِنْهُمُ عَلِى أَمَلاَّسُ الرِّضَى



وَكُلُّ فَرْدٍ عِنْدَنَا عَدْلٌ رِضَى
فَصْلٌ فِي الفَضَائِلِ الَّتِي تَحْصُلُ لِمَنْ كَانَ تَحْتَ لِوَائِهِ رَضِيَ الله ُعَنْهُ وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
وَكُلُّ تِلْمِيذٍ بِشَرْطِهِ ارْتَبَطْ



مِثْلُ وَلِِيِّ بِالعِبَادَةِ انْبَسَطْ
وَعِنْدَناَ مِنْ صَحْبِهِ جمَاعَةْ



تَفْضُلُ كُلَّ قُطْبٍ فِي البِضَاعَةْ
مَا وَزَنُوا فِي الفَضْلِ مِثْلَ شَعَرَةْ



مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَنِعمَ البَرَرَةْ
وَكُلُّ مَنْ بَايَعَهُ قَدْ نَالاَ



مَرْتَبَةً تَكْسِبُهُ الْجَمَالاَ
وَماَ مِنَ الأَعْمَالِ شَخْصٌ قَدَ عَمِلْ



مِنْ فَرْضٍ أَوْ َنْفلٍ وَرَبِّي قَدْ قَبِلْ
كَانَ لِصَحْبِ خَتْمِنَا لِلْوَصْفِ



أَزْيَدُ مِائَةٍ مِنْ أَلْفٍ ضِعْفِ
وَفِي الْمَمَاتِ وَالسُّؤَالِ يَحْضَرُ



خَيْرُ رَسُولِ خَيْرُهُ لاَ يُحْصَرُ
يَكْفِي جُلُوسُهُمْ لِخَيْرِ النَّاسِ



فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لاِقْتِبَاسِ
يَسُوءُهُ الَّذِي لَهُمْ قَدْ عَرَضَا



وَالضُّعِفُ وَصْفُ الْمَرْءِ فِيهِ رَكَضَا
وَخِفَّةٌ عِنْدَ الصِّرَاطِ أَجْمَلُ



كَانَتْ لَنَا بِالشَّيْخِ يَا مَنْ يَجْهَلُ
مِنْ حَوْضِ خَيْرِ الرُّسْلِ يَشْرَبُونَا



وَعِنْدَ ظِلِّ العَرْشِ يَجْلِسُونَا
وَخَصَّنَا الله ُبِلُطْفٍ وَلَنَا



مَعَ العُمُومِ فِي العُمُومِ مَا لَنَا
فَكُلُّ مَنْسُوبٍ إِلَى التِّجَانِي



مُصَدِّقٌ بِحُكْمِهِ الرَّبَّانِي
إِذَا تَلاَ ذِكْراً مِنَ الأَذْكَارِ



مُنِحَ مِنْ مَوَاهِبِ الغَفَّارِ
سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونْ



مَعْهُ وَأَجْرُ ذِكْرِهِمْ لَهُ يَكُونُ
وَذَا بِفَضْلِ الشَّيْخِ نَالَ الذَّاكِرْ



وَرَبُّكَ الكَرِيمُ هُوَ القَادِرْ
لِذَا إِذَا مَا عَلِمَ الأَقْطاَبُ



بِكُلِّ مَا مَنَحَنَا الوَهَّابُ
يَظْهَرُ مِنْهُ أَنَّ مَالَنَا أَجَلّْ



وَأَنَّ مَا لَهُمْ قَلِيلٌ أَوْ أَقَلّْ
فَمَنْ لِوِرْدِهِ الْجَليِلِ قَدْ قَفَا



سُكْنَاهُ عِلِّيُونَ عِنْدَ الْمُصْطَفَى
وَالذَّنْبُ مَغْفُورٌ وَذَا الفَوْزُ الْجَلِيلْ



وَمَا بِذِمَّةٍ بِهِ الرَّبُّ كَفِيلْ
يَشْمَلُ هَذَا الأَهْلَ وَالأَوْلاَداَ



وَوَلَدَ الأَوْلاَدِ لاَ مَنْ زَادَا
قَدْ وَعَدَ النَّبِيءُ كُلَّ التُّبَّعِ



بِالْخَيْرِ مَادَامَ الوَفَاءُ فِي الْمَهْيَعِ
وَكُلُّمَا شِئْنَا بِمَحْضِ الفَضْلِ



لَنَا بِنَصٍّ مُرْسَلٍ لِلْكُلِّ
لَنَا كَثِيرٌ مِنْ مَوَاهِبِ الْجَلِيلْ



لاَكِنَّ فَشْوَهُ حَرَامٌ فِي السَّبِيلْ
عِنَايَةُ اللهِ بِمَنْ لُهُ ضَبَطْ



جَلِيلَةٌ إِنْ يَّكُ بِالشَّرْطِ ارْتَبَطْ
تَقْوَى الإِلَهِ بِامْتِثَالِ مَا أَمَرْ



وَالبُعْدُ مِنْ حِمَى الَّذِي عَنْهُ زَجَرْ
وَحُبُّ ذَاتِ الشَّيْخِ بِالتَّعَلُّقِ



بِهِ وَصِدْقُ القَوْلِ فِي التَخَلُّقِ
أَسْمَاءُ هَذِهِ الطَّرِيقِةِ رَضِيَ الله ُعَنْ صَاحِبِهَا وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
وَاعْلَمْ بِأَنَّ عِلْمَ الطَّرِيقَةْ



فِي العَالَمِ العُلْوِيِّ وَالْخَلِيقَةْ
مُحَمَّدِيَّةٌ وَأَحْمَدِيَّةْ



وَانْسُبْ لإِبَرَاهِيمَ لِلْمَزِيَّةْ
وَهْيَ عَلَى السِّوَى بِحَقٍّ تُغْنِي



وَمَا عَلَيْهَا غَيْرُهَا قَدْ يُغْنِي
سَنَدُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ رَضِيَ الله ُعَنْ صَاحِبِهَا وَعَنَّا بِهِ آمِينْ
أَخَذَهُ عَنِ الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى



يَقَظَةً حَبْرٌ هُمَامٌ مُصْطَفَى
خَتْمٌ وَكَتْمٌ وَلَدُ العَدْنَانِي



حَبْرٌ شَرِيفٌ أَحْمَدُ التِّجَانِي
فَوِرْدُهُ هُوَ أَجَلُّ وِرْدٍ



حَوَى لِكُلِّ مِنْحَةٍ وَقَصْدٍ
جَمَعَ مَا فِي غَيْرِهِ تَفَرَّقَا



فَهُوَ الوَسِيلَةُ لِمَنْ تَحَقَّقَا
نِعْمَ الغَنِيمَة ُوَنِعْمَ الرِّبْحُ



بِمِثْلِهِ يَبْخَلُ لَوْلاَ النُّصْحُ
أَرْجَى وَسِيلَةٍ إِلَى الْخَبِيرِ



لِمَنْ يُرِيدُ الفَوْزَ بِالأُجُورِ
أَحْسَنُ مَا قُرِئَ فِي الْمَعْمُورِ



أَقْرَبُ مَا يُدْنِي إِلَى البَشِيرِ
فَهُوَ سَبِيلُ الْمَرْءِ حِينَ يُطْلَبُ



مَا عَمَّ نَفْعُهُ وَمَا لاَ يَذْهَبُ
وَكُلُّ مَا صَحَّ مِنَ الْمَوَاهِبْ



فَبِالرَّسُولِ لاَ بِفِعْلِ الكَاسِبْ
وَالنُّورُ وَالسِّرُّ لَدَى ذَا الوِرْدِ



يَنَبُعُ مِنْ فَيْضِ نَبِيِّ الْحَمْدِ
فَالفَيْضُ مِنْ سُيُولِهِ لاَ يَنْقَطِعْ



وَالفَوْزُ حَاصِلٌ بِهِ لِمَنْ تَبِعْ
وَمَا لأَهْلِهِ مِنَ الْمَزَايَا



فَبِالرَّسُولِ سَيِّدِ الْبَرَايَا
لأَجْلِ مَا لَهُ مِنَ الْمَحَبَّةْ



فِي جَانِبِ الشَّيْخِ مُزِيلُ الغُرْبَةْ
وَقَفْوُ أَثْرِهِ بِلاَ إِشْكَالِ



قَفْوٌ لِخَيْرِ الْخَلْقِ لِلْمَئَالِ
مَنْ لَمْ يُمَيِّزِ الْحَصَى مِنَ الدُّرَرْ



وَظَنَّ أَنَّ الْكُلَّ مِنْ جِنْسِ الْحَجَرْ
وَقَاسَ بِالسَّاجِ أَرَاذِلَ الشَّجَرْ



فَاعْدُدْهُ فِي جِنْسِ الْحَمِيرِ وَالْبَقِرْ
لِمَنْ يُعْطَى وَعَلَى مَنْ يُمْنَعُ
لِكُلِّ مُسْلِمٍ مُحِبٍّ يُعْطَى



بِشَرْطِ حِفْظِ الشَّرْطِ فِي ذَا الْمَعْطَى
إِذْ لاَ يَزُورُ فِي الوَرَى لِصَالِحْ



أَوْ عَابِدٍ مُعْتَكِفٍ أَوْ سَائِحْ
وَاسْتَثْنِ خَيْرَ الْخَلْقِ وَالصَّحَابَةْ



وَصَحْبِ شَيْخِنَا أُسُودِ الغَابَةْ
وَمَا لَنَا فِي غَيْرِهِ مِنْ أَرَبِ



لَوْ صَيَّرَ التُّرَابَ عَيْنَ الذَّهَبِ
وَرَبُّنَا عَنْ زَوْرِ كُلِّ مُجْتَبَي



بِالْخَيْرِ جَادَ وَاللَّبِيبُ مَا أَبَى
فَمَنْ تَلاَ بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارِ



كَيْفَ إِذَا فَعَلَ بِالأَسْحَارِ
جَوْهَرَةُ الْكََمالِ يَبٍّ صَارَا



كَمَنْ لِخَيْرِ الْخَلْقِ فِيهِ زَارَا
وَالأَنْبِيَا وَالرُّسْلِ وَالأَقْطَابِ



وَكُلِّ فَاضِلٍ مِنَ الأَصْحَابِ
فَالعَاقِلُ الَّلِبيبُ مَنْ لَهُ فَعَلْ



حَسَبَ وُسْعِهِ وَدَوْمُهُ أَجَلّْ
وَزَوْرَةُ الأَمْوَاتِ فِي الْمَقَابِرْ



ذَكَرَهَا الْحَبْرُ لَدَى الْجَوَاهِرْ
وَالْجَيْشُ قَالَ الْمَنْعُ فِي التَّعَلُّقِ



وَالوَصْلُ جَازَ دُونَ مَا تَمَلُّقِ
وَقَدْ أَتَى فِي بُغْيَةِ الْمُرِيدِ



وَمَا إِلَى الوِفَاقِ بِالقُيُودِ
وَالْمَنْعُ فِي الْمُنْيَةِ جَاءَ لاَ خَفَا



وَهُوَ الَّذِي يَخْتَارُ مَنْ تَصَرَّفَا
إِذِ الدُّنُوُّ مِنْ مَرَابِعِ الْحِمَى



يَجْلُبُ فِي الغَالِبِ غَيْظَ مَنْ حَمَا
وَعَمَلُ الأَصْحَابِ فِي الأَقْطَارِ



جَرَى عَلَى الْمَنْعِ بِلاَ إِنْكَارِ
وَمَنْعُ مَنْسُوبٍ مِنَ التَّعَلُّقِ



نَفْعٌ عَمِيمٌ فِيهِ لِلْمُصَدِّقِ
وَتِي طَرِيقُ مُعْظَمِ الْمَشَائِخْ



فِي الشَّرْقِ وَالغَرْبِ وَكُلِّ رَاسِخْ
وَلَيْسَ إِتْيَانُ الْمَعَاصِي يَسْحَبُ



إِذْناً لَنَا فِي الْوِرْدِ بَلْ ذَا يَصْحَبُ
وَإِنَّمَا يَهْرَعُ مَنْ تَلَبَّسَا



بِدَنَسٍ لِتَوْبَةٍ إِذْ قَدْ أَسَا
وَالإِنْفِرَادُ شَرْطٌ فِي جَدْوَاهُ



فَامْنَعْهُ عَنْ مَنْ عِنْدَهُ سِوَاهُ
إِلاَّ إِذَا الْتَزَمَ أَنْ يَنْخَلِعَا



عَنْ رُفْقَةِ الشَّيْخِ الَّذِي قَدْ تَبِعَا
وَإِنْ يَكُنْ مُلَقِّنُ الوِرْدِ عَلِمْ



بِأَنَّ للطَّالِبِ غَيْرُهُ أَتَمّْ
وَعَنْهُ قَدْ رَفَعَ إِذْنَ الشَّيْخِ



وَحَالُهُ إِنْ لَمْ يَتُبْ للمَسْخِ
وَنَبْذُ وِرْدِ الشَّيْخِ جَهْلٌ رُبَّمَا



أَفْضَى لِكُفْرِ مَنْ عَلَيْهِ أَنْعَمَا
تَحْصِيلٌ
فَمَنْ عَلَى هَذَا الطَّرِيقِ قَدْ رَجَعْ



فَهُوَ فِي الدَّارَيْنِ فِي السُّوءِ وَقَعْ
نَعَمْ إِذَا تَابَ مِنَ العِصْيَانِ



فَالشَّيْخُ ذُو فَضْلٍ وَذُو إِحْسَانِ
وَإِنْ تَمَادَى فِي الضَّلاَلِ ذَاهِبَا



لَمْ يَنْتَفِعْ لَوْ أَلْفَ شَيْخٍ صَحِبَا
وَلَيْسَ شَيْخُهُ الَّذِي لَهُ انْتَقَلْ



يَجَبُرُ كَسْرَهُ وَلاَ بَعْضَ الْخَلَلْ
هَذَا الَّذِي صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ



يَقْظَةً عَنْ خَتْمِناَ السَّنِيِّ
وَإِنَّمَا أَطْنَبْتُ فِي الكَلاَمِ



هُنَا لأَنَّهُ مِنَ الأَحْكَامِ
وَلِيَكُونَ الْمَرْءُ فِي الأَعْمَالِ



عَلَى بَصِيرَةٍ مِنَ الأَحْوَالِ
فَالْجَهْلُ دَاءٌ سَارٍ بِالإِنْسَانِ



للذُّلِ وَالْخُسْرَانِ وَالْهَواَنِ
الشُّرُوطُ الَّتِي تَتَعَيَّنُ فِي الْمُقَدَّمِ وَبيَانُ مَنْ يُعْطِي هَذَا الوِرْدَ العَظِيمِ
يُعْطِيهِ مَنْ إِذْنُ الإِمَامِ قَدْ حَصَلْ



لَهُ بِهِ أَوْ مَنْ بِحِزْبِهِ اتَّصَلْ
كَالْحَبْرِ مَنَبَعِ الْجَمَالِ الْمَغْرِبِيِ



سَيِّدِنَا عَلِي أَوِ ابْنِ الْعَرَبِي
أَوْ شِبْهِ ذَيْنِ مِنْ فُحُولِ القَوْمِ



وَكُلُّهُمْ عَلَى هُدىً فِي الْحُكْمِ
وَلِلْمُقَدَّمِ شُرُوطٌ تُعْلَمُ



وَجَامِعُ الْكُلِّ هُوَ الْمُقَدَّمُ
مَعْرِفَةُ الْحُكْمِ مَعَ الأَرْكَانِ



فِي الوِرْدِ وَالشُّرُوطِ كَالإِتْقَانِ
وَبِحَقِيقَةِ الإِمَامِ مَنْ صَحَبْ



وَنِيَّةُ الصُّحْبَةِ وَإِلاَّ فَالعَطَبْ
وَللْضَّرُورِي مِنْ عُلُومِ الدِّينِ



بِغَيْرِ هَذَا ضَلَّ فِي التَّبْيِينِ
وَكَوْنُهُ بِالْحِلْمِ وَالعِلْمِ وَرَدْ



وَرَفْعُ هِمَّةٍ أَمَانَةٌ أَمَدّْ
وَعفْوُهُ عَنْ زَلَّةِ الأَصْحَابِ



مِمَّا يَزِيدُ الوَصْلَ بِالأَلْبَابِ
وَاسْتَحْسَنُوا التَّعْرِيضَ لاَ التَّصْرِيحَا



لِمَنْ أَتَى ذَنْباً وَذَا أُبِيحَا
إِذِ النَّصِيحَةُ أَمَامَ النَّاسِ



تُحْسَبُ تَقْرِيعاً مِنَ الأَكْيَاسِ
لاَسِيَمَا التَّقْرِيعُ قَدْ يُسَبِّبُ



خِلاَفَ مَا فِي الإِجْتِمَاعِ يُطْلَبُ
وَالسَّعْيُ فِي رَتْقِهِ كُلَّ فَتْقِ



يُنْدَبُ وَهُوَ مِنْ شِعَارِ الْحَقِّ
وَذَا الَّذِي يَهْدِي إِلَى التَّقْدِيمِ



وَلْيَحْذَرِ التَّفْرِيطَ كَالتَّعْظِيمِ
وَالْحُكْمُ فِي الأَمْرِ عَلَى ضَرْبَيْنِ



وَللِتَّجَلِّي الأَمْرُ دُونَ مَيْنِ
فَرُبَّمَا غَلَبَ الاِنْبِسَاطُ



وَرُبَّمَا القَبْضُ بِهِ يُنَاطُ
وَالعَكْسُ فِي هَذَا عَسِيرٌ فَاصْحَبِ



كُلاًّ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ وَاطْلُبِ
رَبّاً يُسَهِّلُ السَّبِيلَ لِلْوُصُولْ



إِذْ فِي الوُصُولِ تَتَفَاوَتُ العُقُولْ
وَمَنَعُوا السُّؤَالَ لِلإِخْوَانِ



وَهُوَ بَلاَ يُفْضِي إِلَى الْخُسْرَانِ
مَا دَامَ فِي غِنىً فَإِنْ عَنِ الضَّرَرْ



فَالأَخْذُ جَائِزٌ وَمَا ثَمَّ خَطَرْ
قَبُولُهُ هَدِيَّةَ الأَتْبَاعِ



حَلٌّ وَمَا فِي ذَاكَ مِنْ نِزَاعِ
وَعِنْدَنَا الْمَعْرُوفُ بِالتَّمْكِينِ



مُسَلَّمٌ لَهُ بِأَمْرِ الدِّينِ
فَلاَ مَلاَمَ لاَ وَلاَ عَتْبَ وَمَنْ



وَلَجَ بَابَ الطَّعْنِ أَخْطَا السَّنَنْ
وَنُصْحُهُ بِعَدَمِ التَّبْذِيرِ



كَالْحِرْصِ مِمَّا جَاءَ فِي التَّقْرِيرِ
بِشَارَةٌ وَتَنْبِيهٌ
وَالأَرْضُ لاَ عَنْ عَارِفٍ مُسَدِّدِ



تَخْلُو يُقِيمُ أَمْرَ هَذَا السَّنَدِ
مَا دَامَتِ الدُّهُورُ وَالأَعْصَارُ



ضِمْنَ ذَا نَبِيُّنَا الْمُخْتَارُ
وَعَدُدُ الْمُقَدَّمِينَ يَخْتَلِفْ



بِحَسَبِ الإِذْنِ الَّذِي مِنْهُ عُرِفْ
وَعِنْدَنَا تَرْبِيَةُ الْخَلِيقَةْ



بِصِفَةٍ تُعْرَفُ فِي الطَّرِيقَةْ
أَلْفَاظُ الْوِرْدِ وَأَصْلُهُ الأَوَّلُ وَعَدَدُهُ اليَوْمِي
أَلْفَاظُهُ مَشْهُورَةٌ لِلْقَومِ



فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْهُ سِرُّ الْخَتْمِ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ َمَعَ الصَّلاَةِ



عَلَى الَّذِي قَدْ جَادَ بِالْهِبَاتِ
وَفَضَّلُوا الْفَاتِحِ فِيهِ إِذْ جَمَعْ



جَمَّ الفَضَائِلِ الَّذِي بِهَا ارْتَفَعْ
وَهُوَ عِمَادُ الصَّحْبِ فِي الطَّرِيقَةْ



وَسُلَّمُ الفَيْضَ إِلَى الْحَقِيقَةْ
هَيْلَلَةٌ وَالْعَدُّ قَافٌ فَانِمْ



لِلْكُلِّ تَدْرِ مِنْهُ سِرَّ العِلْمِ
وَلَمْ يَكُنْ فِي البَدْءِ وِرْدُنَا اشْتَمَلْ



عَلَى الأَخِيرِ بِاتِّفَاقِ مَنْ وَصَلْ
لَكِنْ بِرَأْسِ القَرْنِ زَادَنَا الرَّسُولْ



هَيْلَلَة ًفَكَانَ بِالزَّيْدِ الوُصُولْ
وَحَضَّ شَيْخُنَا عَلَى الإِكْثَارِ



بِالفَاتِحِِ الْخَاتِمِ فِي الأَذْكَارِ
وَقْتُ الوِرْدِ الْمُخْتَارِ وَالضَّرُورِيِّ وَعَدُدُهُ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
وَمَرَّةً لَدَى الصَّبَاحِ يُفْعَلُ



وَفِي الْمَسَا عَدَدُهُ لاَ يُهْمَلُ
وَحَدَّدُوا الْمُخْتَارَ بَعْدَ الصُّبْحِ



إِلَى الضُّحَى وَذَاكَ وَقْتُ الْمَدْحِ
ثُمَّ الضَّرُورِي تَمَّ فِي التَّرْتِيبِ



لِكُلِّ ذِي عُذْرٍ إِلَى الغُرُوبِ
وَفِي العَشِيَّةِ بُعَيْدَ العَصْرِ



وَامْتَدَّ لِلْعِشَاءِ دُونَ نُكْرِ
وَجَاءَ أَنَّ الصُّبْحَ يَمْتَدُّ إِلَى



عَصْرٍ وَأَنَّ العَصْرَ لِلْفَجْرِ جَلاَ
وَقَدِّمِ الصَّلاَةَ إِنْ وَقْتٌ دَخَلْ



وَالوِرْدُ بَعْدَهَا وَذَا لَهُ مَحَلّْ
وَإِنْ تُقَدِّمْهُ فَبِالإِعَادَةْ



قَدْ حَكَمُوا خَتْمَا فَخُذْ إِفَادَةْ
وَإِنْ تُرِدْ بَعْدَ العِشَا فَقَدِّمِ



وِرْدَ الصَّبَاحِ مُطْلَقاً وَالْتَزِمِ
مِنْ بَعْدِ الاِنْتِهَا إِلَى بَدْءِ العَمَلْ



مَا جَاءَ فِي الْمُنْيِةِ لِلْحَبْرِ الأَجَلْ
بِقَدْرِ مَا يُتْلَى مِنَ القُرْآنِ



خَمْسَةُ أَحْزَابٍ بِلاَ تَوَانِ
تَقْدِيمُ وِرْدِ العَصْرِ فِي النَّهَارِ



لِلْعُذْرِ يُمْنَعُ عَلَى الْمُخْتَارِ
وَقِيلَ بَلْ لَهُ يَجُوزُ كَالسَّفَرْ



نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِمَاحِنَا الأَبَرّْ
فِي الَّليْلِ لِلْعُذْرِ يَجُوزُ وَلْيَقَعْ



مِنْ بَعْدِ وِرْدِ الصُّبْحِ إِنْ لاَ فَلْتَدَعْ
وَالْكُلُّ قَبْلَ الفَجْرِ إِنْ لَفْظٌ حَصَلْ



بُعَيْدَهُ البُطْلاَنُ لِلْكُلِّ وَصَلْ
وَقِيلَ لاَ يُبْطِلُهُ حَمْلاً لِمَا



جَاءَ مِنَ التَّعْمِيمِ فِيمَا عُلِمَا
نَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الإِفَادَةْ



وَالبَعْضُ بِالإِتْمَامِ وَالإِعَادَةْ
وَفِي الوَظِيفَةِ خِلاَفٌ ذَا ارْتَسَمْ



إِنْ لَمْ يَكُنْ تَكْرَارُهَا قَدِ التَزَمْ
وَقِيلَ لاَ تُعَادُ مِثْلَ الوِرْدِ



وَالاخْتِلاَفُ رَحْمَةٌ لِلْعَبْدِ
شُرُوطُ الوِرْدِ الشَّرِيفِ
لَهُ شُرُوطٌ كَالصَّلاَةِ فَاعْلَمِ



طَهَارَةٌ بِمَاءٍ أَوْ تَيَمُّمِ
مِنْ حَدَثٍ أَوْ خَبَثٍ كَمَا اسْتَبَانْ



مِنْ جَسَدٍ ثَوْبٍ كَمَا مِنَ الْمَكَانْ
وَصَلِّ فَرْضاً بِوُضُوءِ الوِرْدِ



وَقِسْ عَلَيْهِ النَّفْلَ دُونَ جَحْدِ
وَإِنْ تَيَمَّمْتَ لِفرْضٍ فَلْتُعِدْ



تَيَمُّماً لِوِرْدِنَا لِمَا عُهِدْ
إِنْ لاَ فَلاَ بُدَّ مِنَ التَّيَمُّمِ



وَالعُوْدُ لِلْوِرْدِ بِنَّصٍّ مُلْزِمِ
ذَكَرَ ذَا الَحَبْرُ الَنَّظِيفِي وَانْتَصَرْ



لَهُ وَعِنْدِي فِي كَلاَمِهِ نَظَرْ
وَنِيَّةٌ عِنْدَ الشُّرُوعِ تَجِبُ



وَالسِّتْرُ لِلْعَوْرَةِ ِمِمَّا يُطْلَبُ
إِلاَّ لِعُذْرٍ فَالْجَوَازُ يُعْقَلُ



وَالوُسْعُ شَرْطٌ عِنْدَهُمْ لاَ يُجْهَلُ
مَمْنُوعَاتُهُ
وَالنُّطْقُ مَمْنُوعٌ لِغَيْرِ عُذْرِ



وَالعَفْوُ فِي النُّصُوصِ جَا لِلنَّزْرِ
وَمَنْ لِوَالِدَيْهِ قَدْ أَجَابَا



فَلاَ خِلاَفَ أَنَّهُ أَصَابَا
تَشْمِيتُ عَاطِسٍ كَرَدٍّ لِلسَّلاَمْ



حِكَايَةُ الأَذَانِ جَازَ فِي الْمَقَامْ
وَمَنَعُوا الإِسْرَاعَ وَاللَّحْنَ كَمَا



قَهْقَهَةً لِقُبْحِهَا وَعَمِّمَا
وَشَدَّدُوا فِي الَّلحْنِ قِيلَ رُبَّمَا



بِاللَّحنِ لاَ يَلِجُ مِنْ بَابِ السَّمَا
مَا يُوجِبُ القَضَاءَ وَمَا لاَ
وَأَوْجَبُوا القَضَا بِتَرْكِ البَعْضِ



كَالشَّرْطِ وَالفَائِتُ جَا كَالفَرْضِ
وَذَاتُ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ كَالْمَرِيضْ



قَدْ خَيَّرُوا فِي الفِعْلِ مِنْ دُونِ نَقِيضْ
وَاسْتَحْسَنوُا فِي الْمَرَضِ الْخَفِيفِ



قَضَاءَ مَا فَاتَ بِلاَ تَكْلِيفِ
وَغَيْرُ مَنْ ذُكِرَ فَالقَضَاءُ



حَتْمٌ عَلَيْهِمْ تَرْكُهُ بَلاَءُ
مُبْطِلاَتُهُ
وَالرَّفْضُ مُطْلَقاً لَهُ يُنَافِي



وَاحْكُمْ بِبُطْلاَنٍ إِذَا يُوَافِي
وَالعَمْدُ فِي التَّنْكِيسِ مُبْطِلٌ وَفِي



سَهْوٍ فَلِلْخِلاَلِ فَانْبِذْ إِنْ يَفِي
وَالزَّيْدُ بِالعَمْدِ أَوِ النِّسْيَانِ



جَاءَ كَمَا التَّنْكِيسُ فِي البَيَانِ
فَابْنِ عَلَى اليَقِينِ فِي الأَقْوَالِ



وَالْجَبْرُ بَعْدَ الوِرْدِ ذُو اسْتِعْمَالِ
فِي السَّهْوِ وَهُوَ لَفْظُ الاِسْتِغْفَارِ



مِائَةَ مَرَّةٍ بِلاَ إِظْهَارِ
وَكُلُّ فِعْلٍ قَدْ يُنَافِي الذِّكْرَا



يُكْرَهُ فِي عُرْفِ الرِّجَالِ أَحْرَى
وَمِنْهُ الاِلْتِفَاتُ وَالتَّبَسُّمُ



وَأَمَّا الاِسْتِقْبَالُ فَهُوَ أَعْظَمُ
وَصَحَّ فِعْلٌ بِخَفِيفِ النَّوْمِ



إِنْ لَمْ يُؤَدِّ لاِخْتِلاَفِ النَّظْمِ
وَالْجَهْرُ مَهْجُورٌ لَدَيْنَا فِيهِ



وَالنُّطْقُ فِيهِ سِرٌّ قَدْ تَدْرِيهِ
تَنْبِيهٌ
وَإِنْ خَلاَ الْحُضُورُ فِي الأَعْمَالِ



فَجَبْرُهُ صَحَّ عَنِ الْمِفْضَالِ
وَهُوَ ثَلاَثَةٌ بِلاَ انْفِصَالِ



تُقْرَأُ مِنْ جَوْهَرَةِ الْكَمَالِ
وَالسِّرُّ فِيهِ عِنْدَهُمْ مُحَتَّمُ



وَالْجَهْرُ مَهْجُورٌ وَلاَ يُسَلَّمُ
مَا يَجُوزُ فِعْلُهُ وَمَا لاَ
وَإِنْ أَشَرْتَ أَوْ تَناَوَلْتَ فَلاَ



مَنْعَ وَلَكِنْ كُلَّمَا قَلَّ عَلاَ
وَاذْكُرْ كَمَا شِئْتَ بِلاَ تَقْيِيدِ



وَمَا النَّجَاسَةُ مِنَ التَّسْدِيدِ
وَإِذْ تُقَامُ وَشَرَعْتَ فَانْهَضِ



إِلَى الصَّلاَةِ وَعَلَيْهَا حَرِّضِ
وَتَمِمِ الوِرْدَ وَمِثْلُ ذَا سُمِعْ



إِذَا خَفِيفُ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وُضِعْ
وَالبَعْضُ قَدْ حَمَلَ مَا قَدْ وَرَدَا



فِي غَيْرِ لاَزِمٍ لَنَا فَقَيِّدَا
وَقَدِّمِ الوِرْدَ وَمَنْ يُقَدِّمُ



وَظِيفَةً فَفِعْلُهُ مُسَلَّمُ
وَقَوْلُنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ



رَبِّ الوَرَى حَتْمٌ كَمَا أَقُولُ
مُسْتَحَبَّاتُ الوِرْدِ
فِي البَدْءِ فَاسْتَعِذْ مِنَ الشَّيْطَانِ



وَسَلِّمَنْ للْفَوْزِ فِي الْمَيْدَانِ
وَبَعْدَ ذَا فَاتِحَةُ الكِتَابِ



وَمُشْعِرٌ بِالذِّكْرِ فِي الْخِطَابِ
تَلْبِيَةٌ وَقَصْدُ الاِمْتِثَالِ



لأَنَّهُ كَالرُّوحِ لِلأَعْمَالِ
وَآخِرُ اليَقْطِينِ مَنْ لَهُ تَلاَ



مِنْ بَعْدِ كُلِّ مِائَةٍ فَقَدْ عَلاَ
وَافْعَلْ كَذَا فِي بَدْءِ كُلِّ رُكْنِ



وَنَدْبُ ذَا عُلِمَ فِي ذَا الْفَنِّ
وَجْيءْ بِآيَةٍ خِطَابُهَا اشْتَهَرْ



بِالأَمْرِ بِالصَّلاَةِ عَنْ خَيْرِ البَشَرْ
فِي ثَالِثِ الأَرْكَانِ غَيْرَهَا اجْعَلِ



وَاتْرُكْ لِذَا وَذَاكَ أَنْ تَسْتَعْجِلِ
وَارْفَعْ يَدَيْكَ بِخُضُوعٍ فِي الدُّعَا



فَلَنْ يَخِيبَ مَنْ إِلاَهَهُ دَعَا
أَهَمُّ آدَابِهِ
وَابْذُلْ جَمِيعَ الوُسْعِ كَيْ تَسْتَحْضِرَا



صُورَةَ شَيْخِناَ وَهَبْهُ مَتْجَرَا
وَمَنْ تَهَيَّأَ فَصُورَةُ النَّبِي



خَيْرِ الوَرَى مِنْ عَجْمٍ وَعَرَبِي
وَعِنْدَنَا مِنْ أَحْسَنِ الأَعْمَالِ



تَقْدِيمُ شَيْخِنَا لِذَا الْمَجَالِ
وَمِنْ وَرَائِهِ الْمُرِيدُ يَنْظُرُ



ذَاتُ النَّبِيِّ فِي الْهُجُومِ خَطَرُ
إِذِ الَّذِي فِي بَدْئِهِ لَمْ يَكْمُلِ



فَصُبْحُهُ بِلَيْلِهِ لَمْ يَنْجَلِ
نَعَمْ إِذَا الشَّيْخُ أَجَازَ للْمُرِيدْ



فَالسَّمْعُ مِنْ شَأْنِ الَّذِي أَنْ يَسْتَفِيدْ
عَلَيْكَ بِالآدَابِ وَالوَقَارِ



للشَّيْخِ فِي صُورَةِ الاِسْتِحْضَارِ
إِذْ بِالوَقَارِ تُحْرِزُ الأَنْوَارَا



أَحْرَى مَعَ اسْتِحْضَارِكَ الْمُخْتَارَا
وَدُمْ إِذَا قَدَرْتَ أَنْ لاَ صُوَرْ



فِي الذِّهْنِ رَوْضَةً لِخَيْرِ البَشَرْ
وَجُلْ بِمَعْنَى الَّلفْظِ عِنْدَ الذِّكْرِ



إِنْ كُنْتَ تَدْرِي لَفْظُهُ لِلأَمْرِ
إِنْ لاَ فَمَا بِهِ الِّلسَانُ قَدْ نَطَقْ



فَاصْغَ وَفِي التَّرْتِيلِ سِرٌّ قَدْ دَفَقْ
وَاجْلِسْ كَمَا الصَّلاَةِ وَالعَيْبُ انْتَفَا



لِمَنْ تَرَبَّعَ وَقِيلَ لاَ خَفَا
للْمُبْتَدِي الأُولَى وَمَنْ قَدْ كَمُلاَ



ثَانِيَّةٌ وَالعَكْسُ فِي ذَا قُبِلاَ
وَالْحَلُّ فِي الثَّوْبِ وَتَوْبَةٍ سُكُونْ



مِمَّا بِهِ نَتِيجَةُ الذِّكْرِ تَكُونْ
وَاسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ دَوْماً تَظْفَرِ



وَالتَّرْكُ للْحَرَجِ رَأْيُ الأَكْثَرِ
بِمَسْجِدِ الرَّسُولِ عَكْسٌ أَلِفَا



إِذْ قِبْلَةُ الذَّاكِرِ وَجْهُ الْمُصْطَفَى
وَافْسَحْ لِذِي الفَضْلِ وَكُلِّ جَالِسِ



وَاحْذَرْ تَرَقِّيكَ فِي الْمَجَالِسِ
وَحَاسِبِ النَّفْسَ عَلَى الْخُضُوعِ



كَمَا عَلَى العُلُوِّ فِي الْمَوْضُوعِ
وَغَمِّضِ العَيْنَيْنِ وَالظَّلاَمُ



أَحْسَنُ فِي الْخَلْوَةِ إِذْ يُرَامُ
وَطَيِّبِ الْمَجْلِسِ وَالصِّدْقَ الْزَمِ



وَاخْلِصْ إِلَى الله ِالعَظِيمِ تُكْرَمِ
وَالوَضْعُ لِلْيَدَيْنِ فِي الْجُلُوسِ



بِفَخِذَيْنِ عُدَّ فِي الأُسُوسِ
وَاسْكُتِ إِذَا الوَارِدُ زَارَكَ السَّعِيدْ



وَاسْكُنْ بُعَيْدَهُ وَرَاقِبْ الْمَجِيدْ
وَكَرِّرِ الفِعْلَ مِرَاراً كَيْ يَدُورْ



مِنْهُ بِذَاتِكَ بَوَارِقِ السُّرُورْ
وَاجْمَعْ شُؤُونَكَ هُنَاكَ وَاجْعَلِ



أَهَمَّ أُمْرِكَ قَبُولَ العَمَلِ
وَجَانِبِ الْمَاءَ بُعَيْدَ الذِّكْرِ



لأَنَّهُ يُطْفِيءُ نُورَ السِّرِّ
فَصْلٌ فِي جَوَازِ الاِجْتِمَاعِ للذِّكْرِ
وَالاِجْتِمَاعُ فِعْلُهُ مَشْهُورُ



جَوَازُهُ قَائِلُهُ مَنْصُورُ
وَالشَّرِطُ كَوْنُهُ عَنِ الْحَرَامِ



عَارٌ وَمِنْ مُفْضٍ إِلَى الأَثَامِ
كَتَرْكِ مَا أُوكِّدَ مِنْ مَنْدُوبِ



وَالْمَنْعُ فِي الْمَحْضُورِ للْوُجُوبِ
وَالأَدَبُ الظَّاهِرُ عِنْدَ القَوْمِ



حَضَّ عَلَى قَفْوِهِ أَهْلِ الْحَزْمِ
وَنَدْبُ الإِتِّفَاقِ فِي الطَّرِيقَةْ



وَالذِّكْرُ تَهْوَاهُ لَنَا السَّلِيقَةْ
فَلاَ التَّكَلُّمُ وَلاَ التَّوسُّمُ



وَلاَ التَّهَلُّلُ وَلاَ التَّبَسُّمُ
وَلاَ التَّرْكُ وَلاَ التَّنَحْنُحُ



بِكَثْرَةٍ فِي الذِّكْرِ مِمَّا يَصْلُحُ
وَالذِّكْرُ تَرْكُهُ لَدَى الْمَسَاجِدْ



لأَجْلِ تَشْوِيشٍ لَهُ فَوَائِدْ
وَاحْذَرْ خُرُوجَ الوَقْتِ وَالْزَمِ الأَدَبْ



وَارْقُصْ لِحُبِّ خَيْرِ أَبْنَاءِ العَرَبْ
وَمَنْ لِمَنْعِهِ نَحَا مِنْ مُنْكِرِ



فَاسْأَلْهُ عَنْ رَقْصِ الإِمَامِ جَعْفَرِزت
َوعَنْ حَدِيثِ ثَابِثٍ فِي الْحِلْيَةْ



فِي وَصْفِ أَصْحَابٍ هُدَاهُمْ حِلْيَةْ
إِذْ قَالَ كَانَ القَوْمُ أَمْثَالَ الشَّجَرْ



عِنْدَ هُبُوبِ الرِّيحِ فِي الذِّكْرِ الأَغَرْ
مَالُوا يَمِيناً مَرَّةً وَأُخْرَى



عَلَى يَسَارِهِمْ فَكَانَ ذُخْرًا
وَعِنْدَنَا ذَا الْمَيْلُ هُوَ الْحَالُ



وَمَا لِقَيْسٍ هَاهُنَا مَجَالُ
وَالرَّفْعُ للقَدَمِ فِي التَّوَاجُدْ



يَكْرَهُهُ الشَّيْخُ لِكُلِّ عَامِدْ
وَمِثْلُهُ التَّصْفِيقُ فِي الْمَلاَمَةْ



وَفِعْلُ مَا يَسْقُطُ كَالعَمَامَةْ
كَزَعْقَةٍ أَثْنَاءَ ذِكْرِ الرَّبِّ



إِذِ الوَقَارُ شَرْطٌ دُونَ رَيْبِ
نَعَمْ إِذَا الْحَالُ عَلَيْهِ قَدْ غَلَبْ



فَدَعْهُ فِي الأَحْوَالِ يَجْنِي للِرُّطَبْ
وَلاَ مَلاَمَ فِي الوُقُوفِ يَعْلَمُ



وَقَدْ أَجَازَهُ السَّيُوطِي الأَفْخَمِ
حُجَّةُ ذَا الْحُجَّةِ فِي الكِتَابِ



فِي سُوَرِة النِّسَا بِلاَ ارْتِيَابِ
وَجَنِّبِ الأَحْدَاثَ فِي الدِّيَانَةْ



وَالسِّنِ كَالنِّسَاءِ وَالدُّعَابَةْ
مَسْأَلَةٌ
مَا لَمَسَتْ يَدُ جَلِيلِ القَدْرِ



يَداً لأَجْنَبِيَّةٍ فِي الدَّهْرِ
وَمَنْ أَتَتْ طَالِبَةً للذِّكْرِ



لَقَّنَهَا الوِرْدَ وَرَاءَ الظَّهْرِ
وَرُبَّمَا أَمَرَ مَنْ هُوَ مَحْرَمُ



لَهَا بِتَلْقِينِ وَهَذَا أَسْلَمُ
وَبَيْعَةُ النِّسَاءِ للرَّسُولِ



دَلِيلٌ خَتْمُنَا مِنَ الْمَنْقُولِ
وَعِنْدَ مَا يَجِئْنَ للدُّعَاءِ



يَسْتُرُ مِنْهُ الوَجْهُ بِالرِّدَاءِ
مَسْأَلَةُ فِي السَّمَاعِ مُطْلَقاً وَسَمَاعُ الصُّوفِيَّةِ
وَالْخُلْفُ فِي السَّمَاعِ فِي الفِقْهِ اشْتَهَرْ



بَيْنَ رِجَالِ العِْلمِ وَالتَّفْصِيلُ قَرّْ
وَلَيْسَ ذَا يَشْمَلُ مَا قَدْ نُسِبَا



للْقَوْمِ للْفَرْقِ الَّذِي قَدْ جُلِبَا
وَالَّلهْوُ فِي السَّمَاعِ شَأْنُ اللاَّهِي



وَهُوَ وَخِيمُ البَدْءِ كَالتَّنَاهِي
يَكْفِيكَ أَنَّهُ بِلاَ اشْتِبَاهِ



شُبِّهَ بِالعَابِدِ غَيْرِ اللهِ
وَكُلُّ مَعْبُودٍ وَمَنْ قَدْ عَبَدَا



إِلَى لَظَى جَاءَ يُسَاقُ أَبَداَ
مَسْأَلَةٌ
وَجَوَّزُوا السُّبْحَةَ فِي الأَذْكَارِ



إِذْ قَدْ غَدَتْ مِنْ عَمَلِ الأَبْرَارِ
وَاسْتَحْسَنُوا أَخْذاً لَهَا بِاليُمْنَى



وَللأَنَامِلِ شُفُوفٌ يُعْنَى
وَالْحِفْظُ مِنْ نَيْلِ الأَذَى مُحَتَّمُ



وَكَوْنُهَا لِلْفَخْرِ شَرْعاً يَحْرُمُ
وَالسِّتْرُ مَطْلُوبٌ لَدَيْنَا وَلَقَدْ



جَازَ الظُّهُورُ فِي الشَّرْوعِ فَاعْتَمِدْ
وَجَعْلُهَا بِعُنُقِ الفِتْيَانِ



لَيْسَ لَهُ شَأْنٌ لَدَى الأَعْيَانِ
وَلِلضَّرُورَةِ لَدَى الأَعْلاَمِ



حُكْمٌ يُبِيحُ الْحَظْرَ فِي الْمَقَامِ
الرُّكْنِ الثَّانِي مِنَ الوِرْدِ الشَّرِيفِ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَى القَيُّومِ



لاَمٌ وَللصَّلاَةِ فِي التَّقْسِيمِ
لَفْظُ الفَرِيدَة ِوَنُوناً تَفْعَلُ



وَقَارِئ ٌلِغَيْرِهَا لاَ يُقْبَلُ
وَعَاجِزُ النُّطْقِ بِهَا عَنْهُ سَقَطْ



ذِكْرُ الوَظِيفَةِ لأَمْرٍ ارْتَبَطْ
وَالْجَيْشُ قَالَ جَوَّزُوا هُنَا البَدَلْ



للِْعُذْرِ إِنْ فِي الوَقْتِ ضَيْقٌ قَدْ حَصَلْ
وَفِيهِ خُلْفٌ لِلَّذِي تَقَدَّمَا



وَالأَوَّلُ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ العُلَمَا
وَهَلِّلَنْ مِائَةً وَسَلِّمِ



عَلَى الرَّسُولِ الَمُجْتَبَى الْمُعَظَّمِ
حَوْهَرَةُ الكَمَالِ فِي الْمَجَالِ



يَبٍّ خِتَامُ الأَمْرِ فِي الأَقْوَالِ
هَذَا الَّذِي شَاعَ وَذَاعَ وَاشْتَهَرْ



وَهُوَ إِلَى التَّخْفِيفِ يُنْمَى لِلأَبَرّْ
لِفِرْقَةٍ فِي العَدِّ غَيِرُ ذَلِكْ



وَهُوَ قَدِيمُ الفِعْلِ فِي الْمَسَالِكْ
قَافٌ لِلاسْتِغْفَارِ وَالْفَرِيدَةْ



وَالرَّا إِلَى الْهَيْلَلَةِ الْمَجِيدَةْ
وَفِي الرِّمَاحِ قَالَ بِالتَّخْيِيرِ



إِذْ فِعْلُ كُلِّ جَاءَ بِالتَّيْسِيرِ
وَرَمْزُ أَيٍّ فِي الوَظِيفَةِ نُمِي



وَنُسْخَةٌ جَاءَ بيَِبٍّ فَالْزَمِ
عَلَيْهِ فَالقَضَاءُ حَتْمٌ إِنْ ذُكِرْ



فِي حِزْبِهِ مَضْمُونٌ أَيٍّ وَاقْتَصِرْ
كَذاَ إِذَا مَا حَدَثٌ قَدْ حَصَلاَ



قَبْلَ تَمَامِ رَمْزِ يَبٍّ قَدْ جَلاَ
وَالقَوْلُ بِالبَدَلِ فِي تِي سُمِعَا



فِي لَفْظِ الاِسْتِغْفَارِ قَالَ مَنْ وَعَا
وَإِذْ شَرَعْتَ وَأَتَى الإِمَامُ



فَقَدِّمِ الصَّلاَةَ إِذْ تُقَامُ
وَتَمِّمِ العَمَلَ قِيلَ لاَ وَزَرْ



إِذَا طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ قَدْ نَدَرْ
كَمْ مَرَّةٍ تُفْعَلُ فِي الْيَوْمِ ؟
وَفِعْلُهَا فِي اليَوْمِ مَرَّةً كَفَى



تَكْرَارُهَا مِنْهَاجُ بَعْضِ مَنْ صَفَا
فِي البَدْءِ لاَ إِذْنَ لَدَيْنَا فِي القَضَا



وَفِي الأَخِيرِ بِالقَضَاءِ قَدْ قَضَى
وَفِعْلُهُ كَمَا الصَّلاَةِ وَرَدَا



عَنْ بَعْضِ مَنْ بِالعِلْمِ قَدْ تَقَيَّداَ
وَالْجَيْشُ قَالَ جَازَ للمَسْبُوقِ



ذِكْرٌ لِكَيْ يَلْحَقَ بِالرَّفِيقِ
وَلَيْسَ للذَّاكِرِ أَنْ يَقِفَ كَيْ



يَصِلَهُ مَنْ صَارَ يَطْوِي الذِّكْرَ طَيّْ
وَإِنْ يَكُ الوُصُولُ يَسْتَحِيلُ



فَحَلْقَةٌ أَجَازَهَا الفُحُولُ
وَلَيْسَ فِي التَّحْرِيكِ عَيْبٌ أَوْ ضَرَرْ



لأَنَّهُ فِي مِثْلِهِ قَدْ يُغْتَفَرْ
وَذَاكِرٌ أَتَى بِالاسْتِغْفَارِ



لَكِنْ بِغَيْرِ لَفْظِه ِالْمُخْتَارِ
يُعِيدُهُ بِلَفْظِ مَا الشَّيْخُ أَمَرْ



بِهِ وَلا يُقْبَلُ مَا بِهِ اعْتَذَرْ
شُرُوطُهَا وَآدَ بُهَا
وَالبَدْءُ قَبْلُ بِالتَّعَوُّذِ كَمَا



فَاتِحَةٍ قَبْلَ الشُّرُوعِ فَاعْلَمَا
سَلاَمُنَا عَلَى الرَّسُولِ مَنْ سَمَا



حَتْمٌ لِنَصْرِ عَالِمٍ فَيَمِّمَا
وَالْفَذُّ قَالَ الْجَيْشُ بِالتَّخْيِيرِ



فِي الفِعْلِ إِنْ لَمْ يَاتِ بِالْمَذْكُورِ
جُلُوسُنَا وَالْجَمْعُ جَهْرٌ وَجَبَا



كَحَلَقَةٍ يَا فَوْزَ مَنْ تَقَرَّبَا
وَتَارِكُ الذِّكْرِ مَعَ الْجَمَاعَةْ



صَحَّ وَمَا تُلْفَى لَهُ شَجَاعَةْ
ذَكَرَ ذَاكَ صَاحِبُ الْخَرِيدَةْ



وَكَمْ حَوَتْ مِنْ جُمَلٍ مُفِيدَةْ
وَدَعْ لِمَا يُشَوِّشُ الأَفْكَارَا



وَالسِّرُّ للْمَرْأَةِ حِلْياً صَارَا
وَانْظُرِ إِذَا الْجَمْعُ تَعَذَّرَ فَهَلْ



يُسِّرُ أَوْ يَجْهَرُ لاَ نَصَّ وَصَلْ
وَإِنْ يَكُنْ مُسَافِرٌ قَدْ رَكِبَا



فَعِنْدَ ذِكْرِهَا النُّزُولُ وَجَبَا
وَقِيلَ بِالْجُلُوسِ أَيْضَا وَمَضَى



ذِكْرُ الطَّهَارَةِ الَّتِي بِهَا قَضَى
فِي الثَّوْبِ وَالبَدَنِ وَالْمَكَانِ



وَهَاهُنَا أَشَارَ ذُو الإِتْقَانِ
بِأَنْ يَكونَ مَوْضِعُ الذِّكْرِ يَسَعْ



لِسِتَّةٍ وَالْخُلْفُ فِي السِّرِّ وَقَعْ
وَقَالَ فِي البُغْيَةِ هَكَذَا وَرَدْ



عَنْ شَيْخِنَا مُحَدِّدًا فَلْيُعْتَمِدْ
وَالقَصدُ بُعْدُ نَفَسِ الْمُسَبِّحِينْ



عَنِ النَّجَاسَةِ لَدَى الذِّكْرِ الثَّمِينْ
وَعِنْدَهُ الأَمْرُ بَذَا للنَّدْبِ



دَلِيلُهُ خَلْوَةُ أَهْلِ القُرْبِ
وَالْجَيْشُ قَالَ مَنْ بِهَا أَتَى وَقَدْ



كَانَ التَّيَمُّمُ لَهُ الفَرْضَ فَقَدْ
إِنْ كَانَ وُسْعٌ فِي الزَّمَانِ فَلْيُعِدْ



لَهَا وَإِلاَّ اسْتَغْفَرَ الله َالصَّمَدْ
وَالْمُتَوَضِّئُ الَّذِي عَنْهَا عَدَلْ



إِلَى الفَرِيدَةِ سَوَاءٌ فِي العَمَلْ
وَبَعْضُ أَعْيَانِ الطَّرِيقَةِ نَقَلْ



جَوَازُهَا بِسَفَرٍ لِمَنْ فَعَلْ
مَنْدُوبُهَا
وَالنَّشْرُ لِلثَّوْبِ لَدَيْهَا يُنْدَبُ



وَشَرْعُنَا التَّعْظِيمَ مِنَّا يَطْلُبُ
وَقَوْلُ مَنْ نَفَى الوُقُوعَ مُطْلَقَا



قَيْدَ حَيَاةِ الشَّيْخِ مَا تَحَقَّقَا
وَغَسْلُهُ وَلَوْ جَدِيداً وَرَداَ



عَنْ بَعْضِهِمْ وَالضُّعْفُ فِيهِ قَدْ بَدَا
يَشْفِي الْتِمَاسُةُ مِنَ الأَمْرَاضِ



وَكَفَِّنَنْ فِيهِ بِلاَ اعْتِرَاضِ
وَآخِرُ اليَقْطِينِ فِي الصَّحَارِي



جَرَى عَلَيْهِ العُرْفُ لاَ تُمَارِي
مِنْ بَعْدِكُلِّ عَدَدٍ بِفَاسِ



جَرَى خِلاَفٌ ذَاكَ لاِسْتِئْنَاسِ
فَمَا بِهِ الشَّيْخُ أَجَابَ مَنْ سَأَلْ



فَالفِعْلُ وَالتَّرْكُ سَوَاءٌ فِي العَمَلْ
وَبِهِمَا الوَجْهُ امْسَحَنَّ تَهْنَا



وَاسْتَحْسَنُوا تَصَافُحاً وَيَبْدَا
بِمَنْ عَلَى اليَمِينِ ثُمَّ فَلْيَؤُمْ



أَهْلَ يَسَارِهِ وَكُلَّ مَنْ عَلِمْ
وَارْفَعْ يَدَيْكَ فِي الأَخِيرَةِ تَجِدْ



فَضْلاً وَلِلدُّعَاءِ سِرٌّ يُعْتَمَدْ
وَفِي الوَظِيفَةِ لَنَا الإِمَامُ



خَصَّ بِحُكْمٍ هَاهُنَا يُرَامُ
بِحَمْلِهِ السَّهْوَ الَّذِي قَدْ َوَقَعَا



لِمَنْ سَهَا عَنْهُ إِلَى أَنْ يَقَعَا
وَالْخَتْمُ بِالصَّلاَةِ وَالدُّعَاءِ



فَضْلٌ كَبِيرٌ فِيهِ لِلْقُرَّاءِ
الْهَيْلَلَةُ وَهِيَ حَضْرَةُ الْجُمُعَةِ وَعَدَدُهَا وَوَقْتُهَا وَمَا يَجُوزُ وَمَا يُسْتَحَبُّ
كَالوِرْدِ فِي الوُجُوبِ وَالْجَمَاعَةْ



شَرْطٌ مَعَ الإِمْكَانِ أَمَّا السَّاعَةْ
فَبَعْدَ تَأْدِيَةِ مَنْ قَدْ كُلِّفَا



صَلاَةَ عَصْرِ جُمُعَةٍ فَلْتُعْرَفَا
وَوَصْلُهَا يُطْلَبُ بِالْغُرُوبِ



وَمَا القَضَا فِيهَا مِنَ الْمَطْلُوبِ
وَجَاءَ عَنْ حَبْرِ الوَرَى الكَنْسُوسِ



قَضَاءُ مَا قَدْ فَاتَ لِلأُسُوسِ
وَالْجَهْرُ عِنْدَنَا مِنَ الشُّرُوطِ



دَفْعاً باِلاتِّفَاقِ للتَّخْلِيطِ
فَإِنْ تَعَذَّرَ اجْتِمَاعٌ فَاذْكُرِ



مُنْفَرِداً وَالتَّرْكُ عَيْبٌ فَاهْجُرِ
وَالعَدُّ قَالَ الْجَيْشُ لَيْسَ يُحْصَرُ



بِسَاعَةٍ تَقْدِيرُهُ مُعْتَبَرُ
وَبَعْضُهُمْ لِصَاحِبِ العُذْرِ اعْتَبَرْ



تَقْدِيرَ سَاعَةٍ وَنِصِفٍ فِي الْمَقَرْ
قُلْتُ وَنِصْفُ سَاعَةٍ قَدْ سُمِعاَ



وَثُلُثَاهَا قَدْ رَوَاهُ مَنْ وَعَا
أَقْصَاهُ خَشٌّ وَالَّذِي يَقْتَصِرُ



عَنْ رَمْزِ رَشٍّ مَا عَلَيْهِ يُنْكَرُ
وَالبَدْرُ للزَّائِدِ عَنْ خَشٍّ نَفَى



وَرَمْزُ رَشٍّ كَانَ وِرْدَ مَنْ صَفَا
وَالْبَعْضُ فِي العَدِّ عَلَى السِّينِ اقْتَصَرْ



وَالبَعْضُ سَبْعُمِائَةٍ لَهَا انْتَصَرْ
وَفِي كِتَابِ الكَوْكَبِ الوَهَّاجِ



عَنْ شَيْخِنَا الْخَتْمِ التِّجَانِي التَّاجِ
أَلْفَانِ وَالْخِلاَفُ لِلأَحْوَالِ



باِلضُّعْفِ وَالشِّدَّةِ وَالأَشْغَالِ
وَالشِّينُ وَارِدٌ وَفِي الوَصْفِ عُلِمْ



تَقْدِيمُ مَا لِلْخَلَوَتِيِّ فَالْتَزِمْ
وَلِلتَّعَذُّرِ اجْعَلِ العُرْفَ الْحَكَمْ



وَمَا بِهِ حَكَمَ نَهْجُهُ أَتَمْ
وَقَالَ فِي البُغْيَةِ لِلْحَوَاضِرْ



تِلْكَ وَسَرْدُ الذِّكْرَ لِلْمَدَاشِرْ
وَمَا جَرَى مِنْ عَمَلٍ بِفَاسِ



قُبِلَ عِنْدَ مُعْظَمِ الأَكْيَاسِ
يَحْضُرُهَا الرَّسُولُ وَهُوَ الْمُصْطَفَى



وَالْخُلَفَا وَقُدْوَتِي بِلاَ خَفَا
فِي ذِكْرِهَا التَّخْيِيرُ جَاءَ مُطْلَقَا



فَاذْكِرْ كَمَا شِئْتَ وَبِالْحِزْبِ الْحِقَا
هَيْلَلَةً أَوْ أَعْرَفَ الْمَعَارِفْ



أَوْ ذَا وَهِيَ فِي الْعَكْسِ لاَ مُخَالِفْ
وَاخْتِمْ بِذِكْرِ خَاتِمِ الرِّسَالَةْ



وَلَيْسَ فِي تَرْكِهِ مِنْ مَقَالَةْ
وَمَا الْجَمَاعَةُ بِهِ قَدْ تُطْلَبُ



وَالسِّرُّ عَنْ ذِي السِّرِّ لَيْسَ يُحْجَبُ
مَا يَنْبَغِي أَنْ تُفْتَحَ بِهِ هَذِهِ الْحَضْرَةُ وَتُخْتَمُ
وَقَالَ فِي الرِّمَاحِ يَتْلُو مَنْ حَضَرْ



بَسْمَلَةً فَاتِحَةً إِذَا ذَكَرْ
أَسْتَغْفِرُ الله َإِلَى الْقَيُّومِ



ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِلاَ لُزُومِ
وَالْفَاتِحِي مِنْ بَعْدُ ثُمَّ مَا وَرَدْ



مِنْ خَبَرِ الصَّلاَةِ لِلرِّبِّ الأَحَدْ
ثُمَّ الصَّلاَةُ وَالَّذِي قَدْ عَهَدَا



مِنْ آخِرِ اليَقْطِينِ فِي ذَا حُمِدَا
وَالْخَتْمُ كَالبَدْءِ هُنَا قَدْ يَجْعَلُ



وَبِالْمَقَاصِدِ الأُجُورُ تَحْصُلُ
فَصْلٌ فِي فَضَائِلِ الفَرِيدَةِ
وَفَضْلُهَا لِكُلِّ ذِْكِر عُلِمَا



سِوَى كِتَابِ رَبِّنَا فَقَدْ سَمَا
وَمُعْظَمُ الأَسْمَا وَمَا قَدْ نُسِبَا



إِلَى الإِحَاطَةِ الَّذِي قَدْ حُجِبَا
وَمَا عَلَى النَّبِي بِمِثْلِهَا بَشَرْ



صَلَّى وَخَصِّصْ كُلِّ مَا فِيهِ خَبَرْ
وَذَا بَديِهِيٌّ لأَرْبَابِ الْحِجَا



وَبِالقَرَائِنِ الشُّمُولُ خَرَجَا
للضَّعِفْ فِي العُقُولِ وَالْيَقِينِ



يَرْغَبُ فِي التَّوْضِيحِ وَالتَّبْيِينِ
وَالشَّيْخُ هَاهُنَا أَجَابَ عَنْ سُؤَالْ



وَهُوَ مِنَ الفَتْحِ العَجِيبِ فِي الْمَجَالْ
وَالفَضْلُ فِي الذِّكْرِ بِهَا مُقَرَّرُ



وَهُوَ عَلَى مَرَاتِبٍ لاَ تُنْكَرُ
وَجُلُهُ عَنِ الوَرَى مُكْتَتَمُ



بِالكَشْفِ وَالسِّرِّ الْجَلِيِّ يُعْلَمُ
تَالٍ لِحَرْفِ اليَاءِ مِنْهُ نَالاَ



مَا لَمْ يَنَلْهُ عَارِفٌ قَدْ جَالاَ
لَوْ عَاشَ أَلْفَ أَلْفِ عَامٍ وَهِيَ لاَ



يَعُمُّهَا الإِحْبَاطُ إِنْ عَمَّ البَلاَ
وَمَرَّة ًمِنْهَا لِتَكْفِيرِ الذُّنُوبْ



وَوَزْنُهَا مِنْ فَضْلِ عَلاَّمِ الغُيُوبْ
سِنَّةُ آلاَفٍ مِنَ الأَذْكَارِ



وَكُلُّ تَسْبِيحٍ يُرَى للْقَارِي
وَمَرَّةٌ مِنْهَا لَدَيْنَا تَعْدِلُ



مَا فِي البَرِيَّةِ العِبَادِ تَفْعَلُ
مِنَ الصَّلاَةِ قَدْرَ سِتِّمِائَةِ



أَلْفٍ وَذَا مَنْبَعُ فَيْضِ الرَّحْمَةِ
وَضَمِنَتْ سَعَادَةَ الدَّاَرَيْنِ



فِي اليَوْمِ مَرَّةً بِدُونِ مَيْنِ
وَمَرَّةٌ مِنْهَا بِكُّلِ يَوْمٍ



مَعَ الدَّوَامِ جَاءَ بِالْمُهِمِّ
مَوْتٌ عَلَى الإِسْلاَمِ وَهُوَ أَطْيَبُ



وَالعَاقِلُ الْحَازِمُ فِي ذَا يَرْغَبُ
بِشَرْطِ إِذْنِ الشَّيْخِ وَاعْتقَادِ



بُرُوزُهَا مِنْ حَضْرَةِ الْجَوَادِ
هَذَا الَّذِي سَيِّدُنَا قَدْ مُنِحَا



مِنْ حَضْرَةِ الرَّسُولِ فَانْحُ مَا نَحَا
وَمَرَّةً مِنْهَا فِدَاءٌ مِنْ جَحِيمْ



وَذَا بِلاَ شَرْطٍ فَسُبْحَانَ العَظِيمْ
فَضَائِلُ الوَظِيفَةِ الشَّرِيفَةِ
وَتِي لِطَرْدِ الذَّنْبِ وَالإِفْلاَسِ



كَفِيلَةٌ بِالنَّصِّ لاَ القِيَاسِ
مِنْ وَقْتِ بَدْءِ الذِّكْرِ للرُّجُوعِ



لَهُ مَوَاهِبٌ مِنَ السَّمِيعِ
وَالْخَتْمُ قَالَ بِشَفَاعَةٍ تُخَصّْ



مِنْ فَيْضِ خيَرْ ِالرُّسْلِ تُذْهِبُ الرَّمَصّْ
وَعِنْدَ مَا يَصِلُ مَنْ لَهَا تَلاَ



سَبْعاً يَكُونُ فِي الكَمَالِ قَدْ عَلاَ
لأَنَّهُ يَحْضُرُ خَيْرُ الْخَلْقِ



وَالْخُلَفَاءُ شُهَدَاءُ الْحَقِّ
بِالرُّوحِ وَالذَّاتِ وَمَنْ ذَا أَنْكَرَا



جَزَاؤُهُ الْحِرْمَانُ هَلاَّ اسْتَغْفَرَا
وَلَوْ تَمَادَى ذَاكِراً لَسَمِعَا



مَتْلُوَّهُ الرَّسُولُ حَتَّى يَقْطَعَا
فَمَا مُوَكَّلٌ بِأَرْوَاحِ العِبَادِ



أَفْضَلُ مَنْ لَهُ الِّلوَا يَوْمَ التَّنَادِ
إِذْ لاَ خِلاَفَ أَنَّ هَذاَ يَحْصُلُ



مِنْهُ وَلاَ لِذِكْرِهِ قَدْ يُهْمِلُ
فِي لَحْظَةٍ مَعَ اخْتِلاَفِ النَّوْعِ



وَكَثْرَةِ العَدِّ وَبُعْدِ الصُّقْعِ
إِنْ كُنْتَ تَهْوَى حُبَّ خَيْرِ الرُّسْلِ



فَادْعُ بِهَا سَبْعاً وَدُمْ فِي الفِعْلِ
تَسْعَدْ بِحُبِّ الْمُصْطَفَى وَهُوَ القِرَى



وَبِالوِلاَيَةِ تُهَنَّا إِذْ تَرَى
تَعْدِلُ ذِكْرَ الْخَلْقِ مَرَّاتٍ ثَلاَثْ



وَاحِدَةٌ مِنْهَا وَلَوْ مِنَ الإِنَاثْ
سَبْعٌ مَعَ الإِكْمَالِ وَالدَّوَامِ



مِنْهَا لِرُؤْيَتِهِ فِي الْمَنَامِ
أَخَذَهَا بِمَجْمَعٍ سَنِيٍّ



يَقَظَة ًشَيْخِي مِنَ النَّبِيِّ
مَسْأَلَةٌ
وَغَيْرُ مَا يَلْزَمُ مِنَ أَحْزَابِ



فِيهِ النِّيَابَةُ بِلاَ ارْتِيَابِ
وَكَمْ لِهَذَا الشَّيْخِ مِنْ أَوْرَادِ



وَمِنْ فُيُوضٍ جِئْنَ بِالْمُرَادِ
لِرَحْمَةِ الخَلْقِ وَللإِرْشَادِ



بِسَبَبِ الشَّيْخِ إِلَى العِبَادِ
فَالْزَمْ طَرِيقَهُ وَلُذْ بِالْحَادِي



تَصِلْ إِلَى الْمَطْلُوبِ وَالأَيَادِي
أَعْظَمُ ذَاكَ الإِذْنُ وَهُوَ يُطْلَبُ



مِنْ صَاحِبِ التَّلْقِينِ هَذَا الْمَذْهَبُ
ثُمَّ صَلاَةُ اللهِ وَالسَّلاَمُ



عَلَى نَبِيٍّ شَرْعُهُ الإِسْلاَمُ
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الأَخْيَارِ



وَزَوَجَاتِهِ مَعَ الأَنْصَارِ
وَالْحَمْدُ لله ِالَّذِي تَفَضَّلاَ



بِجَمْعِ مَا عَنَيْتُهُ وَسَهَّلاَ
وَمَنَّ بِالرُّجُوعِ لِلتِّجَانِي



مُنْقِذِ كُلِّ غَافِلٍ وَجَانِي

وَكاَنَ الْفَرَاغُ منِهْ ُليلْةِ الإِثْنَيْنِ سَادِسِ ذِي الْحِجَّةِ سنة 1340 بِغَرْنَاطَةَ أَعَادَهَا الله ُدَارَ السَّلاَمِ
هَذَا وَقَدْ تَمَّ طَبْعُ هَاتِهِ "الْجَامِعَةِ" الَّتِي هِيَ لِكُلِّ فَرِيدَةٍ وَخَرِيدَةٍ جَامِعَةٍ، وَافِيَّةٍ بِمَا يَتَطَلَّبُهُ الْمُرِيدُ التِّجَانِي مِنْ لَوَازِمِ الطَّرِيقَةِ وَآدَابِهَا، نَاشِرَةً لِفَضْلِهَا وَلِمَا صَحَّ مِنْ مَتِينِ أَسْبَابِهَا وَكَيْفَ لاَ وَنَاظِمُ عِقْدِهاَ فَخْرُ العُلَمَاءِ بِلاَ مُنَازِعٍ، وَسلَيِلُ الشُّرَفَاءِ بِلاَ مُدَافِعٍ، مَنْ عَلَى عَبْقَرِيَّتِهِ تَظَافَرَتِ النُّقُولُ، وَعَلَى مَكَارِمِهِ تَغَّنَتِ الْحُدَاةُ فِي الْمُسَيَّرِ وَالْقُفُولِ، جَلاَلَةُ السُّلْطَانِ مَوْلاَنَا عَبْدُ الْحَفِيظِ الْحَسَنِِي.أطاَلَ اللهُ بَقَاءَهُ , وَخَلَّدَ فِي الْخَافِقِينَ فَخْرَهُ وَثَناَءَهُ. وكتب في المحرم / 1349/ الموافق يوليوزسنة 1930