وصف بعض المحبين لسيدنا الشيخ

وَصَفَ أَحَدُ الأُدَبَاءِ مِنَ السَّادَاتِ الفَاسِيِينَ سَيِّدَنَا الشَّيْخَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالخِلاَفَةِ التَّصْرِيفِيَّةِ، وَاعْتَبَرَهُ مَظْهَراً لِلأَمْرِ الإِلَهِي، وَوَصَفَ

حَالَهُ وَمَقَامَهُ فِي بُرُودِ هَذِهِ القَصِيدَةٍ:
لَقَـدْ مَدَّتِ المُـــدَّاحُ أَعْنَاقَــــــهَا إِلَـى



مَدِيحِ إِمَامٍ فَائِـضِ النُّــــورِ وَالسِّــــرِّ
فَقَالَ لِسَانُ الحَـالِ كَــــيْفَ بِـذَا وَقَــدْ



غَدَا قَلْبُهُ مُرْسىً بِهِ مَظْـــــهَرُ الأَمْـرِ
وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ غَــــــيْرُ ذِكْـرِ إِلَــــهِــهِ



وَصَــارَ لَهُ بَيْتاً تَــــقَـدَّسَ عَنْ غَــيْـرِ
وَأُفْنِيَ فِي التَّوْحِيدِ ذَاتـاً وَغَـابَ فِــي



بِحَارٍ مِنَ التَّحْقِيقِ فِي لُجِّهَا يَــسْـرِي
وَمَدَّ بِسِرٍّ مِـــنْ بَــــــقَـاءٍ وَأُلْقِـــيَـتْ



عَلَيْهِ حُلَى التَّقْرِيبِ وَالوَصْـلِ وَالبِـرِّ
وَقِيـلَ لَهُ أَنْتَ الخَلِيــفَةُ فَـارْعَــــيَــنْ



وَأَمْرُكَ أَمْرِي مَا حَكَمْتَ فَهُوَ يَجْرِي
وَعَمَّــــتْهُ أَنْـوَارُ النُبُــــوَّةِ فَاغْتَـــدَى



بِهَا وَارِثاً كُلُّ الكَـــــمَالِ بِلاَ حَـــصْرِ
وَزَكَّتْـهُ أَخْــــلاَقـاً وَفَـاضَ يَنَابِـــعـاً



مِنَ السِّرِّ وَالعِرْفَانِ وَالفَضْلِ وَالخَـيْرِ
وَأَبْدَتْ عَلَيْهِ مَسْــحَةً مِنْ جَـــمَالِهَــا



لِذَاكَ قُلُـوبُ العَاشِــــقِينَ لَهُ تَجْـــرِي
وَتَشْــتَاقُهُ حُـــــبّاً وَتَــــــحْيَا بِذِكْــرِهِ



وَكَانَ لَدَيْهَا طَيِّـــــبَ الذِّكْرِ وَالنَّـــشْرِ
وَصَارَ مُـهَاباً فِي الصُّدُورِ مُعَظَّـمـاً



يَزُجُّ الـــذِي يَغْشَاهُ فِي الـــجِدِّ وَالذِّكْرِ
وَتَفْصِيلُ أَوْصَافٍ لَـهُ مُتَـــــــعَـــذِّرٌ



فَكَيْفَ يُطَـــــاقُ مَدْحُـهُ فَاقْبَلَنْ عُذْرِي
وَهَذَا كَلاَمٌ مِــنْ طُـــفَيْلِي مُلَـــــفِّــقٌ



يُجَارِي جِـــيَاداً بِالْبَطِيِّ مِنَ الحُــــمْرِ
عَلَيْهِ رِضَا الرَّحْمَانِ مَا حَنَّ عَاشِـقٌ



لِرُؤْيَا سَــــنَاهُ فِي مَـــحَاسِنِهِ الـــــغُرِّ
وَمَعْشَرِهِ وَالصَّحْبِ طُرّاً بِأَسْرِهِـــمْ



شَـــــبَابٍ وَشَيْخٍ ذِي حَـــيَاةٍ وَذِي قَبْرِ

جواهر المعاني وبلوغ الأماني
في فيض أبي العباس أحمد التجاني.