مراقبة الأحوال

عَقَّبَ سَيِّدُنَا الشَّيْخُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ مَقَالَةِ بَعْضِ النَّاطِقِينَ بِالحِكْمَةِ، وَصَوَّبَ مَقَالَتَهُ فَأَبْهَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِحِكْمَتِهِ وَبُعْدِ نَظَرِهِ:

 

كُــــلُّ مَـنْ قَـلَّـلَ أَنْــــجَالَــهُ           كَانَ مِـــنَ الزَّلاَتِ أَنْـــجَى لَهُ
كُــــلُّ مَـنْ قَلَّـلَ أَقْـــــوَالَــهُ            كَانَ مِـــنَ الطَّاعَةِ أَقْـــوَى لَهُ
كُــــلُّ مَـنْ أَهْـــمَلَ أَفْعَالَــهُ           أَوْشَكَ أَنْ تَرْجِـــعَ أَفْـــعَى لَهُ

 

فَأَجَابَهُ سَيِّدُنَا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَنَصُّهُ:

كُــــلُّ مَـــنْ رَاقَـبَ أَحْـوَالَـهُ             كَانَ لَدَى الخَيْرَاتِ أَحْوَى لَـهُ
كُــــلُّ مَنْ لَمْ يَرْعَ أَعْمَالَـهُ             كَانَ عَنِ الإِرْشَـــادِ أعْمَى لَهُ
كُــــلُّ مَنْ بَايَنَ أَعْــــــلاَلَـهُ            كَانَ عَنِ الخُسْـــرَانِ أَعْلاَ لَهُ
كُــــلُّ مَــــنْ بَاعَدَ أَغْـــلاَلَـهُ           كَــانَ لِرَفْعِ القَــدْرِ أغْـــلاَ لَهُ
كُــلُّ مَنْ فَــــارَقَ أَوْحَــالَهُ           وَارِدٌ بِالخَـــــيْرِ أَوْحَـــــــى لَهُ

جواهر المعاني وبلوغ الأماني
في فيض أبي العباس أحمد التجاني.