قصيدة: فقم واجـتهد

من خلال هذه القصيدة يحث الفقيه النظيفي على الالتزام بالورد الأحمدي، ويذكر بعض خصائصه، ونصها:


فَقُــمْ وَاجْـتَهِدْ وَجِـدَّ فِي الأَحْـــمَـدِيَّــةِ



وَدَعْ كُـلَّ مَـــا يُلْـــهِي عَنِ الأحْمَدِيَّةِ
عَلَـى نَفْــسِكَ الأَمَّـــارَةِ ابْـكِ تَحَسُّـراً



إِذَا لَــمْ تَـــكُنْ مِـنْ أهْـلِــهَا بِالْمَـشِيئَةِ
وَطَالِعْ جَوَاهِرَ الْمَعَانِي وَجَامِـعَ ابْـــ



ــــنِ مَشْــرٍ فَــفِـيهِمَا مَزَايَا الطَّـرِيقَةِ
طَرِيقَـتُهُ طَرِيـقَةُ الْفَــضْلِ وَالرِّضَـى



مُــؤَسَّـــسَــةٌ عَــلَى الْـكِــتَابِ وَسُـنَّةِ
طَرِيقَتُـــهُ أَعْــلَـى الطَّـرَائِـقِ كُـلِّــهَا



وَأَقْــرَبُ لِلنَّـبِي بِــحِـسٍّ وَوُصْـــلَــةِ
فَمَـــا بَيْنَــهُ وَالْمُصْطَفَى مِنْ وَسِيطَةِ



فَكَـانَ كَمِثْلِ الصَّـحْبِ مَعْ طُولِ مُـدَّةِ
لِذَا الْقُـــرْبِ شَـــبَّهَ النَّــبِيُّ بِصَـحْبِـهِ



أَصَـــاحِيــبَ شَيْخِنَـا فَأَعْـظِمْ بِرُتْبَــةِ
فَقَــالَ لَـــهُ الــنَّبِيُّ سَـاعَـةَ يَـقْــــظَةٍ



أنَـــــا شَـيْخُـكَ الْمُـمِدُّ لُـذْ بِـطَرِيقَتِـي
بِلَا حَــرَجٍ ولَا اعْـتِزَالٍ وَكَثْرَةِ اجْــ



ـــتِهَـــادٍ وَلَا ضَـيْقٍ وَمِنْ غَيْرِ خَلْوَةِ
فَـدَعْ عَـنْكَ كُـلَّ الأَوْلِيَـا وَالْـمَشَـايِـخِ



فَـلَمْ تَـبْــقَ مِـنَّةٌ عَـلَـيْــكَ لِـشِـيـخَـــةِ
فَمـِنْ ثَـمَّ لَـمْ يَـبْقَ الْـتِفَـاتٌ لِصَحْــبِهِ



إِلَــى غَـيْرِهِ وَلَا الرَّجَا فِي الْمَشِيـخَةِ
فَأحْـمَــدُ رَبِّــي إِذْ هَـدَانِـي بِفَضْـلِــهِ



وَفَـضْـلِ رَسُـولِهِ إِلَى الأحْـمَدِيَّــــــةِ
فَيَــا رَبِّ ثَـبِّـتْـنِـي عَـلَـى الأَحْـمَدِيَّـةِ



بِجَــاهِ رَسُـــولِ اللهِ خَـيْــرِ الـبَـرِيَّــةِ
وَإِنْ قِـيـلَ هَـلْ لِلأحْمَـدِيَّـةِ فَـانْصَحَا



نَــظِـيـرٌ فَقُـلْ لَا لَا مِـنْ أوَّلِ وَهْلَـــةِ
وَلَا تَـجِـدَنْ فَوْقَ الـتُّرَابِ نَظِـيرَهَــا



تَـشَـبَّتْ بِـذَيْلِــهَـا وَلَا تَــتَــلَــفَّــــــتِ
هِيَ السَّمْــحَةُ الْبَيْضَاءُ  وَالْحَــنِيفِيَّـةُ



فَعُـــضَّ بِــأسْـنَــــانٍ وَكُــلِّ ثَـنِيَــــةِ
فَلَا شَـــكَّ أَنَّهَا تُـــوَصِّـــلُ كُلَّ مَـنْ



يُــلَازِمُ عَــهْــدَهَـــا بِـدُونِ شَرِيـطَـةِ
مِنَ الــمُسْتَــحِيلِ جَمْعُهَا مَعْ طَرِيقَةٍ



وَمَــنْ قَــالَ بِالْـجَوَازِ قَــالَ بِــفِــرْيَةِ
وَأصْــغِ لِــقَوْلِـي إِنَّنِــي لَـكَ نَاصِحٌ



وَكُـنْ حَـذِراً مِـنْ جَمْعِهَا مَعْ طَرِيقَةِ
فَطَــابَـعُهَا عَــلَى الطَّـــرَائِقِ دَاخِلٌ



وَلَا عَكْـسَ عَــنْ كُلِّ الْوَسَائِلِ أغْنَتِ
تَــدُومُ وَتَـــبْــقَى مَـعْ دُهُورٍ طَوِيلَةٍ



وَفِــي آخِــرِ الـزَّمَـانِ تَـأْتِـي بِفَيْضَةِ
فَيَــدْخُلُهَا الْوَرَى أفَـاوِجَ رَغْـبَــــةً



لِـمَـــا شَــاهَـدُوهُ مِــنْ لَوَائِحِ وُصْلَةِ
تَــعُــودُ إِلَيْـهَا فِـيـهِ كُــلُّ الـوَسَـائِلِ



كَـمَـا مِلَـلٌ غَــدَتْ إِلَـى الْـحَـنِــيفِـيَّةِ
فَيَأْخُذُهَا الْمَـــهْدِيُّ عِنْدَ ظُهُـــــورِهِ



لَدَى مَنْ لَهُ الْإِذْنُ الصَّحِيحُ بِـــطَيْبَةِ
فَصَـارَتْ لأَهْـــــلِهَا حَـرَاماً وَآمِناً



كَمِثْــــــــلِ حَــرَامِ مَــكَّـةَ وَالـمَدِينَةِ
فَمَــــنْ قَــدْ تَرَادَفَـتْ عَلَيْهِ النَّوَائِبُ



فَإِمَّــــا لِمَــحْوِ الـذَّنْبِ أوْ رَفْعِ رُتْبَةِ
هَنِــيئاً لَــكُــمْ بِهَا فَـــقُومُوا بِحَقِّهَـا



وَلُــوذُوا بِـعَهْـدِهَا الـمَـتِـيـنِ بِـقُــوَّةِ
فَمَــا أحَــدٌ وَاللهِ فَــــازَ بِمِثْــلِ مَــا



ظَــفِــرْتُــمْ بِــهِ مِنَ الْمَعَالِي السَّنِيَّةِ
فَلَــمْ يُـعْـطَ لِلأَقْطَــابِ رُتْبَـتُكُمْ مَعاً



مِنْ أجْلِ أبِي الْفَيْضِ التِّجَانِي عُدَّتِي
عَلَـيْكُــمْ بِشُـكْرِ اللهِ فِــي كُلِّ لَحْظَةٍ



عَلَـى نِعَـمٍ فَاضتْ وَعَمَّتْ وَخَصَّتِ