يتوِّجهُ خُلق سُنيّ وقُرآن

قصيدة بمدح شيخ الطريقة التجانية سيدي محمد الكبير التجاني الذي حظي بتتويج التشريف والتكليف من حضرة صاحب الجلالة والمهابة على تسيير أمر الزاويا التجانية بالمغرب، سائرا في ذلك على النهج النبوي، في الدعوة إلى الله بالحكمة.


لقــــد سعـــدت أرواحنــــــا وحياتنــــا



فأنتــــمُ شمــــس للزوايــــا وعقيـــــانُ
محمـــــد الكبيــــر عـــــزَّ نظيــــــــره



يتوِّجْـــــهُ خلْـــــقٌ سنـــــيِّ وقــــــرآنُ
أَياديك فـي إسعـــاد أهـــل الطريقـــــة



وخدمــة أهـــل الله زكَّاهـــا برهــــــانُ
محمــــد الكبيـــــر نجــــلٌ لشيخنــــــا



يربــي بحــالـه وما يَرضـي رَحمــــانُ
لقد طاب عمـر ذاكـــر الله فـي المــــلا



وشـــع بكـــم هدى الرســول وأزمــانُ
فأنعـــم بكــم فينـــا أياديكــــم بيضـــــا



وألسـنُنَــا رَطْــبٌ قِـوامـهـــا إيمـــــــان
فزاوية حـي "بريمة" ذِى معلمة لكــــم



تناطـــــح جــــوزاء منَالُهــــــا كِيــوان
بمراكــش الحمـــرا فَعَالُكُــــمُ تَزهـــــو



ويُنشـــد ألحـــان المجـــــادة أعيــــــان
إلـــه السَّمــــا أطــل بقــــاء منــــــاره



تَنــــوَّرُ أقطــــارُ شَسُــــوعٌ وبُلــــــدان
فمــا مثلكــم شِبْهـــا لِذَاكــــــر ربنـــــا



تُنَشِّـــي ويغشاهــــا شيــــوخ وشبـــان
حملتـــم لــواء الذاكـــر بيـــن رجالهـا



وتقـــوى المولـــى زادٌ ليهــلِكَ فتَّـــــان
فـأنتـــم بحــــــق للـطريقـــــة جُنَّـــــةٌ



تُتَــــوَّجُ بالإشــــراف زانَــه سلطــــان
فبــــارك إلهــــي فـــي جهــوده إنهـــا



صــلاح وتهذيـــب سلــــوك وتبيــــان
ومـا للمعـالــي والتقــى غيـرُ سعيـكــم



تحثُّ الخطا شكـــرا يســوده رضــوان
ومـا للمــريـــد إلا شيخُنـــــا أحـمـــــدُ



هـو الوارثُ الأعلـــى يـــودُّه عدنــــان
وأنتـــمُ وارثٌ لأَســـــــرار جــدِّكـــــم



بعيــــــدٍ ودَانٍ والسعــــادةُ تِيجَــــــــانُ
إذا ذكــــر الأخيـــارُ فبُؤْبُــؤٌ مجـدنـــا



أو استنصــــت الآذان أنتــمُ سَحبَـــــانُ
فصـــل علـــى الشفيــع أحمـــدَ ربَّنــا



وآله والأصحاب ما اخضرَّت أغصـان
صلاتـك ربـي والســلام علــى النبــي



صلاةً فاحت مسكا وزادهـــا ريْحـــــان
وجــاز إلهــــي شيخنـــا ومـلاذَنَـــــــا



ولطفـك أسبـل يـــا رحيــمُ وغفـــــرانُ

الحاج محمد أزماني