قصيدة مدح الشيخ التجاني رضي الله عنه للشيخ عبد الرحيم البرعي

هذه القصيدة للشيخ عبد الرحيم البرعي، أحد شيوخ الطريقة السمانية في السودان، يمدح شيخنا سيدي أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنه ويتوسل به ونصها:


إن ضــاق عـيشـــك مـــرة بـزمــان



فـانـزل بـســوح العـــارف الربـانـي
نـجــم الـهدايـة والـمكـارم والـتـقـــى



شـمس المـعــارف أحـمــد التجـانـي
واســــأل بـه مـــولـى البـرية نـفحــة



ومــــراحـــم كالــوابــل الهـــتـــــان
فـمحبـــه راق إلـــى درج العــلـــــى



ويُســـاق بالـتـعــزيـز والغــــفــران
مـا خـاب مــن يرجــو بــه المولـــى



ولا مـن يحتمي بحمـاه في الأكــوان
هــو قطــب كــل الأوليـاء بأسرهـــم



ومـــمـدهــــم بــالســـر والإعـــلان
نـاهيـــك أنَّ إمــامه خيـــر الـــورى



بــل شيـخــه فــي الــورد والـقــرآن
أكــــرم بـشـيــــخ ثـم أكـرم بـالـــذي



يـعـــزى لــه بالحــــق والبــرهـــان
ولـه بـه نســــب صحـــيـح واصـــل



لــم يخــتلــف فــي شـــرفـه إثـنـــان
ولقــد سمــى فــوق السمــاء سنـــاؤه



فأضـاءهـا مـــن معـــرب الـبلـــدان
والبـــدر يـظـهـــــر لـلأنــام هـلالــه



مــــن معـــــرب لا مـحـــــل ثــــان
قــل للـذيــن يفـــاخـــرون بقــومــهم



جـــهـلا فلـــيس البـــدر كـالدبـــران
وبمــالـك والشــافـعــي قــد اقـتـــدى



وبــأحــــمـد والأوحــــد الـنعـمــــان
ولـه بــنــهــج الأشــــعـري عــقيــدة



والمــاتريــدي مـوحــــد الـــديــــان
وبــنى علــى سنــن النـبــي طـريقـه



وعـلـى كــتـاب الله ذي التــــبيــــان
وردا تشـــم المســـك فــي نفـــحاتــه



ورواتــــبـا كـالــــروح والريحــــان
ووظـيـــفة كـالتـبــر وهــو يسوقهـــا



للسـالكـيـــــن وكالثـمـــار الــدانـــي
كــم للصــلاة الفــاتحيـــة مـــن يــــد



في الفضل والبــركات والــرجحـان
بل كم لجوهــرة الكمـال مـن الـسنــا



وقــد أشـــرقت أنـــوارها بمـعــــان
لا عيـــب فيــها غيـــر أن مـريدهــا



يحظــى بوصــــل للمــهـيمــــن دان
مــــولاي إنــي قـــد سألتــك بالـــذي



ألّفـــــت فيـــه قصــــيـدتـي وبيـــان
أن تغنني بـك عـن ســواك غنـى بـه



أسمــو لعـــرش الأمـــن والأيمـــان
واشمــل جميــع أحبتـي بمـــزية فـي



الكـــون يغـبطــهم بهـــا الثـقـــــلان
وانظـر إلــيَّ بعين لطفــك واحمنــي



بـــل رقنـــي لـحظـــيرة الـديــــوان
إنـــي أحـــب الأولــيـاء جـمـيعــــهم



لا فــرق عنــدي بـيـــن ذا والــثانـي
لكــن لشــيخ طريـقتـي مــن بيــنهــم



قـــــدر يفســــره أولــــو الـعرفـــان
مـا جـنّ الـدجـى وتــعاقـب الملــوان



ثـم الصــلاة علـــى الـنبــي الهــادي
والآل والأصــحاب أعــلام الهـــدى



والتــابعـــيـن بمــنهـــج الإحـســـان
مـــولاي زد عبــد الرحيــم مـحبــــة



فــي الأوليــاء وشيــــخـنا التجـانــي
مـا قــال ذو شـــوق بـــدمــع ماطــر



إن ضـــاق عيشـــك مـــرة بزمـــان